انطلقت تباشير «حلف فضول عالمي» بين أديان العائلة الإبراهيمية «الأديان السماوية الثلاثة». ويجمع الحلف المختلفين بالمعتقدات والأفكار على قيم البناء والحوار وعمارة الأرض بقيم الخير والجمال بدل جنون الحروب والخراب والدمار.

جاء ذلك عقب فعاليات «قافلة السلام الأميركية» التي عقدت في رحاب «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة» التي احتضنتها أبوظبي عاصمة التسامح ومنارة السلام على مدى ثلاثة أيام.

وكان الشيخ عبدالله بن بيه رئيس «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة» قد دعا المشاركين في أعمال ملتقى «بناء الثقة والتعاون بين الأديان» في أبوظبي إلى حلف فضول للوئام والسلام بين الأديان. وثيقة دولية

واتفقت كوكبة من كبار الأئمة والقساوسة والحاخامات في أكبر عشر ولايات أميركية على المضي قدماً في مشاوراتهم ودراساتهم لتأسيس منطلقات أخلاقية إنسانية تمثل لبنة أولى على طريق التوصل إلى إقرار «وثيقة دولية» تكون ملزمة لجميع الأطراف والأفراد في مختلف المجتمعات تنبذ تداعيات لوثة «الإسلامفوبيا» أو «معاداة السامية» وتستأصل شأفة الكراهية والتمييز وكل أشكال الغلو والتطرف وإتاحة الفرص في مجال تعزيز وترسيخ ثقافة السلم والتسامح في وعي المجتمعات الإنسانية المعاصرة.

وتحدث ممثلو الولايات المشاركون في القافلة خلال مؤتمر صحفي مشترك نظمه «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة» في أبوظبي بحضور رئيس المنتدى الشيخ عبدالله بن بيه وأمينه العام الدكتور محمد مطر الكعبي ونائب رئيس المنتدى الشيخ حمزة يوسف.

ثقافة السلم

وكشف الأئمة والقساوسة والحاخامات عن خططهم لطرح مبادرات كل على مستوى ولايته مثل تنظيم حملات لدعم المهاجرين ونصرة حقوق اللاجئين وتقديم كل أشكال المؤازرة القانونية والحقوقية لهم وتنظيم فعاليات جماعية بالأعياد الدينية في ناشفيل مدينة الموسيقى كما هي معروفة في الولايات المتحدة أو كتابة مقولات تجمع الأديان على مجموعة كبيرة من المقاعد الخشبية توزع على حدائق واشنطن أو تنظيم تجمعات ترفيهية تجمع أبناء الأديان الإبراهيمية في الولايات والمدن الأخرى وغير ذلك من الأنشطة التي تمثل جسوراً للتعارف والتواصل والحوار.

دواتفق جميعهم على الالتزام بذلك كخطة عمل للمرحلة المقبلة ترتكز على محاور عدة أهمها التصورات المتبادلة بين أتباع الديانات المختلفة وأثرها في ثقافة السلم وتحديد أهم التحديات التي تواجه العيش المشترك وكذلك أهم الفرص التي تعززه وترسخه في الوعي الجمعي ومحورية مفاهيم السلام في الخطاب الديني من خلال المساجد والكنائس والدين ودوره في الفضاء العمومي ما يعني ضرورة رسم خارطة طريق بغرض ترسيخ ما تم التوصل إليه في الوعي والسلوك وفق منظومات معرفية وفكرية تتوسل آليات عملية تضمن انخراط أكبر عدد من رجال الدين وخاصة العائلة الإبراهيمية في خطوات عملية لتعزيز السلم وتبني مقاربة تصالحية تتيح لهم تربية أتباعهم وحملهم على تجاوز العداوات ومشاعر الكراهية.

واتفق المتحدثون على أن ورش العمل خلصت إلى جملة من التوصيات واعتبروها بمثابة خارطة طريق لأنشطتهم في المرحلة المقبلة.ودعت التوصيات إلى ضرورة قيام ممثلي الأديان كل في مدينته بتبادل الزيارات المنزلية ومشاركة بعضهم البعض «الخبز والملح».