قال اللواء الركن محمد مراد حسن البلوشي رئيس هيئة الإمداد إن أبناء القوات المسلحة اليوم يصنعون التاريخ بتضحياتهم وبدمائهم الطاهرة التي لم تزدهم إلا إصراراً على النصر المبين.

جاء ذلك في كلمته عبر مجلة درع الوطن، بمناسبة الذكرى الـ41 لتوحيد القوات المسلحة التي توافق يوم السادس من شهر مايو من كل عام.. وفيما يلي نص الكلمة..

سجل التاريخ ذكرى السادس من مايو 1976 بحروف من نور.. فهو اليوم الذي توحدت فيه القوات المسلحة لدولة الإمارات وهي تخطو بثبات بعد خمس سنوات من تأسيسها نحو التطور والرخاء والتنمية.. وتحقق آمال أبنائها وطموحاتهم إلى ميادين الفخر والعزة.

خطوة عملاقة

ولقد أكدت هذه الخطوة العملاقة أن أبناء الدولة جميعاً على قلب رجل واحد يدفعون اتحادهم المبارك قدماً ويوثقون عراه ويوطدون أركانه لينهض البناء الوطني شامخاً ًًيستظل الجميع بظله وينهلون من خيره وينعمون بأمنه وأمانه ويفخرون بما يتحقق كل يوم من إنجازات.

إننا في هذا اليوم وبعد واحد وأربعين عاما من الذكرى المحفورة في قلوبنا نتذكر الآباء المؤسسين ونرفع الأكف مخلصين ضارعين إلى الله أن يجزيهم عنا وعن الأمة خير الجزاء ونستلهم الدروس التي قدمها لنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخوه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمهما الله وإخوانهما حكام الإمارات.. الذين كرسوا حياتهم وجهدهم ووصلوا الليل بالنهار من أجل أن يحيا أبناء الدولة كراماً شامخين مرفوعي الرأس يباهون الأمم بما يحققون من إنجازات.

صرح الإنجازات

لقد خطت القوات المسلحة الإماراتية خطوات عملاقة ولم يكن أي من هذه الخطوات ممكناً بغير الخطوة الأهم وهي توحيد القوات المسلحة.. ولذا فإن السادس من مايو هو يوم الانطلاقة الحقيقية والأساس الصلب الذي بني عليه صرح الإنجازات الشامخة لقواتنا المسلحة.

إن أبناء القوات المسلحة اليوم يصنعون التاريخ ويكتبونه بقدراتهم التي يقف العالم منبهراً بها وبصلابتهم وبطولاتهم التي يسجلونها كل يوم في ميادين القتال وبكفاءتهم التي يبرهنون عليها في أصعب المواقف وبيقين لا يهتز بالنصر الذي لا يرضون به بديلا وبانتمائهم الصادق لوطنهم وولائهم لقيادتهم الرشيدة التي تضع أبناء الوطن المدافعين عنه في أجل وأسمى مكان.

إن أبناء القوات المسلحة اليوم يصنعون التاريخ بتضحياتهم وبدمائهم الطاهرة التي لم تزدهم إلا إصراراً على النصر المبين وإننا إذ نلمس تسابق أبناء القوات المسلحة إلى الخدمة في مناطق العمليات وفي أصعب المواقع وأكثرها خطراً وتنافسهم على الالتحاق بإخوانهم على خطوط المواجهات الملتهبة.. نشعر أن هذا الوطن الغالي لا بد أن يفخر بأبنائه ونوقن أنه سيبقى آمناً عزيزاً وستبقى رايته خفاقة فما كان لوطن هؤلاء هم أبناؤه إلا أن يمضي واثقاً بالمستقبل مطمئناً إلى أنه لا بد أن يكون في موقع الجدارة والصدارة.

تهنئة

في هذا اليوم البارز في تاريخ الوطن وفي تاريخ القوات المسلحة أتوجه بالتهنئة إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة «حفظه الله» وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد وأولياء عهودهم وإلى أبناء شعبنا الوفي العظيم وإلى كل منتسبي القوات المسلحة الإماراتية في كل موقع من مواقع العمل والعطاء.