أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن موافقة مجلس إدارة المؤسسة على تعديل الجدول الزمني لتشغيل المحطة النووية الأولى للاعتبارات الخاصة بتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة النووية، وتأتي الموافقة بعد سلسلة من المراجعات التي قامت بها المؤسسة و«نواة» وخبراء دوليون، آخذة بعين الاعتبار الدروس المستفادة من محطة «شين كوري 3» في جمهورية كوريا الجنوبية، وهي المحطة المرجعية لمحطات الطاقة النووية في «براكة».
ويتضمن تعديل الجدول الزمني لكل من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية و«نواة»، تمديد موعد العمليات التشغيلية للمحطة الأولى من العام 2017 إلى 2018 لضمان وقتٍ كافٍ لإجراء عمليات التقييم الدولية والالتزام بأعلى معايير السلامة العالمية، فضلاً عن تعزيز الكفاءة التشغيلية للمحطة ومشغليها.
وبهذا الصدد، قال المهندس محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: «سعت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية منذ العام 2009 إلى الالتزام بأعلى المعايير النووية الخاصة بالسلامة والجودة والشفافية التشغيلية».
وأضاف:«إن منح الموافقة على تعديل الجدول الزمني لتشغيل المحطة النووية الأولى للعام 2018، يعكس إجماع مجلس الإدارة والأطراف المعنية المحلية والاتحادية والدولية على أن الاستدامة الطويلة الأمد للمشروع تبدأ من الالتزام التام بالسلامة النووية، ونحن على ثقة تامة بأن تركيزنا المستمر على الجودة والسلامة سيضع الدولة في مكانة موثوقة ومرموقة ضمن مجتمع المشغلين النوويين حول العالم».
أعمال
وكانت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أعلنت عن اكتمال الأعمال الإنشائية الأولية للمحطة النووية الأولى ضمن مشروع الإمارات للطاقة النووية السلمية الجاري تنفيذه في «براكة» بمنطقة الظفرة في إمارة أبوظبي، وتسليم كافة أنظمة المحطة إلى الشركة الكورية للطاقة المائية والنووية للقيام بالاختبارات الضرورية قبل بدء العمليات التشغيلية الآمنة.
وكان الانتهاء من الأعمال الإنشائية الأولية قد سبقه اجتياز المحطة النووية الأولى لاختبار الأداء الحراري، والذي يعتبر من الاختبارات المهمة التي تسبق مرحلة التشغيل والتي شملتها رخصة الإنشاء للمحطتين الأولى والثانية التي منحتها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية إلى مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في العام 2012.
يذكر أن المؤسسة وقعت عقد المقاول الرئيسي لتطوير مشروع محطات براكة مع الشركة الكورية للطاقة الكهربائية «كيبكو» في العام 2009، حيث يشكل تسليم أنظمة المحطة النووية الأولى الـ277 إلى الشركة الكورية للطاقة المائية نهاية مرحلة الأعمال الإنشائية الأولية وبداية المرحلة التحضيرية للعمليات التشغيلية.
وقال المهندس محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية:«تم الانتهاء من الأعمال الإنشائية الأولية في المحطة النووية الأولى وتسليم جميع أنظمة المفاعل في المحطة الأولى، وهذا يُعد إنجازاً كبيراً ضمن هذا المشروع الهام لتنويع مصادر الطاقة في الدولة، وهو دليل على الإيفاء بأعلى معايير الجودة والسلامة، ما يعكس مهنية وتفاني جميع العاملين في المشروع».
ريادة
يعتبر مشروع الإمارات للطاقة النووية السلمية في «براكة» هو أول موقع في العالم يجري فيه بناء 4 محطات نووية متطابقة في آنٍ واحد. وكانت الأعمال الإنشائية في المحطة الأولى قد بدأت عام 2012، حيث ستوفر مؤسسة الإمارات للطاقة النووية حينها ربع احتياجات الدولة من الطاقة الكهربائية.
