أكد الإعلامي زاهي وهبي أن هناك مسؤولية مهنية حقيقية للإعلام في مواجهة أي أفكار قد تحمل تطرفاً، وأن المشكلة ليست في انتشار مصطلحات أو أفكار سلبية، إنما الإشكالية هي في واقع المجتمعات العربية بسبب انتشار التيارات الفكرية المتطرفة والتي أخذت الدين الإسلامي لمناطق فقهية وفكرية لا ترى من الإسلام إلا ما يخدم أفكارها بعد تحويرها وإخراجها عن سياقها الفقهي الذي أنزل من أجله.

وأضاف أن دور الإعلام هو طرح هذه المسائل بجرأة ودون خجل وتردد، لافتاً إلى أن عنوان الدورة الحالية من منتدى الإعلام العربي الخاص بتفعيل حوار الحضارات، هو أبرز ما نحتاج إليه في مجتمعاتنا العربية والإسلامية.

وذكر أن هناك أبواقاً إعلامية تعمل على بث التحريض والسموم الفكرية وتخلخل مكونات النسيج العربي الإسلامي المجتمعي، وهو ما يهدد أوطاننا، وأبدى استغرابه من وجود دول تدعي الحرية وتنوع الآراء تسمح ببث هذه القنوات من على أراضيها.

إعلام حقيقي

من جهته بين الإعلامي المصري شريف عامر أن مهمة الإعلام الحقيقية هي توضيح الآراء ورصدها بشفافية دون مزايدة، وأن ذلك هو الطريق الصحيح لتحصين المتلقي فكرياً لمواجهة أي أفكار هدامة موجودة في مجتمعاتنا العربية، وأن التطرف يتواجد في كل شيء إذا أسيىء استخدامه لأهداف خاصة تخدم اتجاهات ومناهج معينة، لافتاً إلى أهمية قبول الفكر المختلف واحتوائه بالشكل الذي يسمح بمواجهته إذا كان سلبياً أو دعمه إذا كان إيجابياً.

وأكد على أهمية التناول المهني لأي قضية بعيداً عن القوانين والمواثيق الإعلامية التي لم تستطع منع ومواجهة المفاهيم والمصطلحات المتطرفة، مشدداً على أهمية تضافر الجهود والجهات المجتمعية سواء كانت رسمية أو شعبية عبر تعزيز الوعي المجتمعي من خلال توضيح الأفكار الإيجابية بشكل واسع، من خلال التعليم الجيد والإعلام الواعي، وأن هذه الوسائل من شأنها جعل الجمهور قادراً على فرز الغث من السمين وبالتالي تحصين مجتمعه بعدم السماح لانتشار هذا الفكر المحرض والمتطرف.