لم يثن العجز البصري أحمد عبد الله العمران عن تأسيس حياة اجتماعية وأسرة محبة، أو الحصول على شهادة الدكتوراه في القانون من جامعة إسيكس ببريطانيا، والتي تناول فيها موضوع «مناهضة التمييز على أساس الإعاقة في مكان العمل» مع دراسة تحليلية، وأظهر فيها حرص الإسلام على مساواة أصحاب الهمم بغيرهم من خلال تشريعات كانت أوسع وأعم من القوانين التي طرحها الغرب، لأن القوانين الغربية تقوم على الحرية الفردية، أما الدين الحنيف فهو يقيم الإنسان باعتباره إنساناً، ويحث على دمج صاحب الهمم في مجتمعه بغض النظر عن الصعوبات التي يواجهها.

ويرى العمران أن أبرز ما تعلمه من رحلته إلى الخارج التي استمرت 4 أعوام ونصف العام للحصول على شهادة الدكتوراه في القانون في «حقوق الإنسان» هو الاعتماد على نفسه وتعزيز ثقته بنفسه والتعرف على تجارب جديدة، واكتساب خبرات تساعده في بناء حياته، وسخر خبرته العلمية في العمل كباحث قانوني في إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم في وزارة الشؤون الاجتماعية.

تحديات

وحول أبرز الصعوبات التي واجهته خلال المرحلة ما بين الماجستير والدكتوراه، بين العمران أن تأمين العمل كان صعباً جداً بسبب النظرة المسبقة والنمطية لأصحاب الهمم، فالمجتمع «لم يتقبل فكرة أن يكون الكفيف في ميدان العمل يداً بيد مع أخيه المبصر، لكن هذا الأمر لم يثبطني بل على العكس زاد من إصراري على استكمال التعليم والحصول على شهادة الدكتوراه، كي أثبت أن الكفيف قادر على الحصول على أعلى المراتب العلمية».