أكد عدد من علماء الدين المشاركين في ملتقى «بناء الثقة والتعاون بين الأديان»، أن الإمارات تلعب دوراً محورياً في ترسيخ السلم العالمي، ومواجهة موجات الكراهية والتعصب، عبر نشرها لأسس المحبة والتسامح والتعايش المشترك، واستضافتها للندوات بين الأديان والتي تسهم في غرس قيم التسامح والسلم.

وأشاد الداعية حمزة يوسف، رئيس كلية الزيتونة بكاليفورنيا، بنهج التسامح والتعايش السلمي الذي تنعم به دولة الإمارات وأسس له المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، المرتكز على نشر السلام والعمل على توحيد الشعوب ومنع الفتن، مؤكداً أن بصمات الإمارات في هذا المجال أصبحت نموذجاً يحتذى به على المستوى العالمي، وخاصة مبادراتها السلمية والإنسانية التي لا تفرق بين الناس في اللون أو الجنس أو المعتقد.

وقال في تصريحات صحافية على هامش ملتقى «بناء الثقة والتعاون بين الأديان» الذي يختتم أعماله اليوم في أبوظبي، بين أن احتضان الإمارات لأكثر من 200 جنسية على أرضها الطيبة هو دليل على رقيها الإنساني والحضاري، حيث يعيش هؤلاء في أمن وسلام ووئام ويمارسون معتقداتهم بحرية، ويتعايشون فيما بينهم على أسس المحبة واحترام الآخر.

وأضاف أن استضافة القافلة الأميركية للسلام التي تضم أصحاب الديانات الإبراهيمية لتكون أبوظبي منطلقاً لها من خلال منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، يضاف إلى رصيد الإمارات في نشر رسالة المحبة والسلام في العالم.

وتحدث الداعية حمزة يوسف عن سماحة الإسلام باعتباره دين سلام ووئام انطلاقاً من حديث الرسول الكريم ــ صلى الله عليه وسلم ــ :«إنما بعثت بالحنيفية السمحة» صدق رسول الله، فهذا الحديث هو منطلق لرسالة الإسلام للبشرية جمعاء، حيث إن الإسلام لا يفرق في معاملته بين المسلم وغير المسلم، بل تجب معاملة غير المسلم برفق ولين.

دور محوري

وقال القس بوب روبرتس كبير قساوسة كنيسة «نورتوود» في تكساس:« إن دور الإمارات في نشر رسالة السلام عالمياً مشهود له، واستضافتها لقافلة السلام متعددة الأديان لتكون أبوظبي محطتها الأولى دليل على ذلك، لافتاً إلى أن على علماء الدين البحث في القيم المشتركة بين دياناتهم، وغرس التراحم وتقديم الخدمات ومد جسور الحوار والانفتاح على الآخر».