كشفت حملة «أتباع الضلال» الإلكترونية التي أطلقها مركز «صواب»، المبادرة الإماراتية الأميركية المشتركة لمكافحة دعايات وأفكار «داعش» والجماعات الإرهابية، أن الإرهاب نفذ 143 عملية إرهابية في 29 دولة في العالم نتج عنها وفاة 2043 مدنياً، مؤكدةً أن هؤلاء الضحايا ليسوا مجرد أرقام، إنما كانوا آباء وأمهات وأخوات وأزواجاً وأصدقاء، وأن تأييد أفكار العنف والكراهية يمكن أن يجعل ممن تحب الرقم الثاني.
واستخدمت الحملة الرسوم التوضيحية والتصاميم الإبداعية والمقاطع المرئية والتعبيرية، التي تهدف إلى توضيح ممارسات «داعش» التي لا تتوافق مع مبادئ وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، إضافة إلى نشر عدد من رسوم الإنفوغرافيك والصور.
ولاقت الحملة الإلكترونية المضادة لـ«داعش»، التي تختتم فعالياتها اليوم «الأربعاء»، إقبالاً كبيراً من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الذين أشادوا بالحملة، خاصة فيما يتعلق بفضح أساليب ووسائل الجماعات الإرهابية الخاصة، باستهداف وتجنيد الشباب والمراهقين، وغسل أدمغتهم لتأييد أفكارهم الشيطانية وعملياتهم الإجرامية.
مواد تثقيفية
وأكدت الحملة، التي تنشر وتبث موادها الإعلامية والتثقيفية باللغتين العربية والإنجليزية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فيس بوك» و«إنستغرام» و«يوتيوب»، وعبر وسم «أتباع _ الضلال» على «تويتر»، أن الإرهابيين جبناء بطبعهم، إذ لا يستهدفون إلا المدنيين والأبرياء من كبار السن والنساء والأطفال.
وعرضت الحملة نماذج حية لعدد من الشباب من دول عربية تم تجنيدهم لمصلحة «داعش»، وقاموا بعمليات إجرامية حتى مع أقرب الناس إليهم، وأشارت إلى شاب سعودي تم غسل دماغه وأصبح من أتباع الضلال، ودفعته أفكاره الشيطانية إلى التجرد من القيم الإنسانية وقتل خاله الذي عاش في كنفه سنوات عدة، بينما قتل شاب آخر أخاه بدم بارد، وتم تصوير هذه اللقطة البشعة وبثها عبر «يوتيوب».
ونوهت حملة «أتباع الضلال» إلى أن اللعب على إنقاذ الشباب من الفقر والتهميش والبطالة وإغرائهم بالمال والنفوذ من أهم الأساليب التي يستخدمها «داعش» في تجنيد الشباب والأطفال في الدول العربية الفقيرة، واستشهدت بأحد الشباب المنتمين إلى «داعش»، عمار حسين، بعد القبض عليه، فقال: «حالتنا المادية كانت صعبة، لا بيت، وليس لي أحد ينصحني، أبي متوفى، وأمي متزوجة».
وقال أحد المنشقين على «داعش» في بث تلفزيوني: «لاحظت أحد الأشخاص يراقبني: ثم بدأ يتقرب مني ويحاول التودد إليّ وتقديم المساعدة لي، وكان يقدم لي القهوة والسجائر، وبعد ذلك يعرض عليّ الأموال، ولما أخبرته بأني لا أملك أموالاً وليس لي عمل، قال لي: لماذا لا تذهب إلى سوريا، فهناك أموال كثيرة تحصدها دون عمل تقريباً».