تعرض شاب إلى حالة إغماء مفاجئة، ما دفع شقيقه «جاسم» إلى الاتصال بالإسعاف ومرافقته للمستشفى، وبعد أن أدخل شقيقه العناية المركزة، وأمام غرفة العمليات مباشرة، لاحظ من خلف النافذة عدداً من الأطباء مجتمعين في ساحة خارجية للتدخين، ثم دخلوا لمباشرة كل منهم واجباته.
دافع جاسم لتقديم شكوى حول ما شاهد كما يقول، استشعاره مدى الخطر الذي قد ينتج عن مباشرة الطبيب أو المسعف أو من في حكمهم من العاملين في هذا القطاع تحديداً، حتى وإن كان قد قام بالتدخين خارجاً، ولكنه يعود حاملاً كارثة قد تؤثر سلباً على صحة المرضى.
وأكد جاسم أنه قام من ضمن واجباته المجتمعية بإبلاغ إدارة المستشفى بخطورة هذا العمل الذي يعرض حياة المريض للخطر -على حد وصفه- وإن قام هذا الطبيب أو من يقوم بنفس عمله بإنقاذ حياة شخص ما.
بلاغ
ليس جاسم وحده من بادر بمثل هذا التصرف، إذ تؤكد فاطمة المنصوري أنها قامت بإبلاغ إدارة مستشفى خاص بوجود بعض الأشخاص يدخنون أمام أو بالقرب من مداخل المستشفى وفي الدرج والساحات الداخلية، مما يشكل إزعاجاً للزوار والمراجعين. كما أنها شاهدت بأم عينها مسعفاً يدخن السجائر بعد أن أدخل مريضاً إلى غرفة الطوارئ، ما جعلها تطلب إعفاء هذا المسعف من التعامل المباشر مع المرضى.
وطالب آخرون بأهمية فرض عقوبات رادعة وفورية على كل من يقوم بهذا التصرف، إضافة إلى سن قوانين تحرم التدخين سواء أمام المستشفيات أو ساحاتها، حفاظاً على صحة الجميع وتعميم ذلك على جميع المستشفيات بالدولة وكذلك المراكز الصحية والعيادات والمجمعات الطبية الخاصة، مشيرين إلى أن هناك قانوناً وعقوبات رادعة لمنع التدخين في الأماكن العامة.
رقابة
من جانبها، توضح بثينة حسن الاختصاصية الأسرية والاجتماعية أهمية تفعيل الرقابة المجتمعية في مثل هذه الحالات لما لها من نتائج إيجابية كبيرة، بحيث يصبح كل فرد في المجتمع رقيباً على ذاته ويحترم القانون ويبادر بنفسه فورا بالإبلاغ عن أي مخالفة تقع في أي موقع يمنع فيه التدخين، مؤكدين أنه لا يمكن لأي جهة رقابية أو تنفيذية أن تعمل بمعزل عن مساعدة وتعاون جميع فئات وأفراد المجتمع بشكل عام والتركيز على التوعية ونشر ثقافة الحفاظ على البيئة في الأماكن العامة والحفاظ على المظهر العام في قلوب وعقول الصغار وقبل كل هؤلاء تثقيف الآباء وأولياء الأمور والمربين والموظفين في الدوائر الحكومية المختلفة لنصل إلى النتيجة المرجوة التي يهدف القانون لتحقيقها حتى تصبح تلك المرافق والدولة عموماً خالية من التدخين.
