تتعاظم أهمية زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للدولة في دفع العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين التي سجلت متوسط معدل نمو زاد على 7% خلال السنوات الـ6 الماضية وبلغ أوج ازدهاره في عام 2012 بنسبة نمو 18%.

وتمتلك الإمارات وألمانيا إمكانات وقدرات اقتصادية وتجارية كبيرة، ويتميز البلدان بعلاقات اقتصادية قوية توطدت على مدار 50 سنة، وأثمرت نتائج إيجابية على البلدين والمنطقة.

وتعتبر الإمارات اليوم مركزاً تجارياً ومالياً على المستويين الإقليمي والعالمي، فيما يعتبر الاقتصاد الألماني رابع أقوى اقتصاد في العالم، الأمر الذي يمثل قاعدة صلبة لشراكة اقتصادية متينة، وتعد الإمارات الشريك التجاري الأكبر لألمانيا في المنطقة العربية، بحجم تبادل تجاري وصل عام 2015 إلى 62.23 مليار درهم «15.52 مليار يورو»، أي ما يعادل 30% من إجمالي تجارة الدول العربية مع ألمانيا، مع توقعات بنسبة نمو 10% للتبادل التجاري ليقترب من 70 مليار درهم العام الجاري، كما تأتي الإمارات في المرتبة الـ5 في ما يتعلق بهامش ربح الصادرات الألمانية وذلك في عام 2016.

واستقطبت الإمارات في عام 2015 استثماراً أجنبياً مباشراً من ألمانيا بقيمة 2.8 مليار دولار، نظراً لما تتمتع به الدولة من مناخ استثماري ذي تنافسية عالية، وتعمل 110 شركات ألمانية في الإمارات، إلى جانب 507 وكالات تجارية، و12.666 علامة تجارية ألمانية مسجلة بالدولة.

تطور

وأكدت وزارة الاقتصاد أمس الأهمية الكبيرة لزيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للدولة في دفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين للأمام، حيث كشف جمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد أن الإمارات تعتبر أكبر شريك تجاري لألمانيا على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا بإجمالي 15.52 مليار يورو تمثل قيمة التبادل التجاري خلال عام 2015 أو ما يعادل 30% من إجمالي قيمة التبادل التجاري بين ألمانيا والمنطقة.

وأشار إلى أن حجم الواردات من ألمانيا استحوذ على نسبة 94% من قيمة التبادل التجاري لعام 2015 وبقيمة 11.9 مليار دولار، بينما شكلت الصادرات غير النفطية للإمارات نسبة 3% بقيمة 349 مليون دولار، وإعادة التصدير 4% بقيمة 463.9 مليون دولار.

موضحاً أن معدل النمو التجاري بين الإمارات وألمانيا خلال الفترة من 2011 إلى 2016 شهد قفزة كبيرة لافتاً إلى أن عام 2012 سجل أعلى معدل نمو بنسبة 18% يليه عام 2014 بنسبة 12%، وتوقع أن يحقق معدل النمو خلال العام الماضي نسبة مرتفعة لافتاً إلى أن إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين بلغ 10.9 مليارات دولار في الأشهر التسعة الأولى من 2016.

ونوه بأن دولة الإمارات استقطبت في عام 2015 استثماراً أجنبياً مباشراً من ألمانيا بقيمة 2.8 مليار دولار، في وقت وصل فيه عدد الشركات الألمانية إلى 110 شركات، و507 وكالات تجارية، فضلاً عن 12 ألفاً و660 علامة تجارية ألمانية مسجلة في دولة الإمارات، وتكشف بوابة العلاقات الاقتصادية لدولة الإمارات مع دول العالم التي أطلقتها وزارة الاقتصاد الشهر الماضي عن أهم سلع للتبادل التجاري بين البلدين لعام 2015 تتمثل في المركبات الجوية والفضائية والسيارات والأدوية وأجزاء ولوازم المركبات وغيرها.

وأشار إلى أن البلدين وقعا على العديد من الاتفاقيات التجارية والاقتصادية المهمة أبرزها اتفاقية النقل الجوي واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي واتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار.

إمكانات كبيرة

وذكر الكيت أنه على الرغم من أن تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين يعبر عن شراكة وطيدة بين البلدين، فإن هناك إمكانات كبيرة لتوسيع نطاق التعاون وفق رؤية تنسجم مع أولويات البلدين وخططهما التنموية، لافتاً إلى أن «رؤية الإمارات 2021»، التي وجهت ببناء اقتصاد تنافسي متنوع قائم على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية، تمثل خطة طريق رائدة تنطوي على آفاق واسعة للتعاون في عدد كبير من القطاعات، من أهمها قطاعات الاستراتيجية الوطنية للابتكار، وهي الطاقة المتجددة والنظيفة، والمياه، والنقل، والتكنولوجيا، والتعليم، والصحة، والفضاء.

وشدد على أن الإمارات حرصت على المشاركة في المعارض الكبرى التي تنظمها ألمانيا وخاصة معرض هانوفر ميسي الصناعي أكبر معرض صناعي في العالم لافتاً إلى أن مشاركة الإمارات في الدورة الأخيرة للمعرض التي انعقدت خلال الفترة من 24 أبريل إلى 28 أبريل الماضي كانت الأكبر والأضخم حيث شاركت 26 شركة إماراتية عملاقة في المعرض، مبيناً أن المشاركة الإماراتية الأخيرة في المعرض تميزت بالترويج القوي لمدينة خليفة الصناعية بين المستثمرين الأجانب، إضافة لعرض الإنجازات التي حققتها مناطق وشركات صناعية إماراتية.

وشدد الكيت على أن اقتصاد الدولة يمتلك مقومات كثيرة كفيلة بجذب الاستثمارات الإماراتية، لافتاً إلى أن مواطن قوة الاقتصاد الإماراتي وجاذبيته الاستثمارية تتمثل في البنى التحتية المتطورة والمناطق الحرة ذات المستوى العالمي، والمنظومة التشريعية الحديثة، والموقع الاستراتيجي، والاستقرار السياسي والاقتصادي، والمكانة التجارية والاقتصادية المرموقة إقليمياً وعالمياً، مؤكداً حرص الإمارات على توفير كل التسهيلات والحوافز وعوامل النمو لمختلف الاستثمارات الأجنبية، بما يحقق مصالح جميع الأطراف، ومن أهمها الاستثمارات الألمانية.