عملت بلدية دبي على بناء وتعزيز منظومة متكاملة تهدف لسلامة مرتادي الشواطئ العامة في الإمارة، ليتمكنوا من الحصول على أفضل وسائل الترفيه والمتعة وبما يضمن سلامتهم وسلامة ذويهم.
وصرح المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي أن البلدية عملت على تطبيق أعلى مستويات الأمن والسلامة في الشواطئ العامة للإمارة من خلال توفير منظومة إنقاذ وسلامة متكاملة، والتي تضمنت بناء وتجهيز وحدات إنقاذ بحري حديثة وفقاً لأفضل المعايير والممارسات العالمية المطبقة في هذا المجال، كما قامت البلدية بتوفير 30 منصة إنقاذ على كافة الشواطئ العامة للإمارة، منها 9 منصات إنقاذ رئيسية و21 منصة إنقاذ فرعية تم توزيعها على الشواطئ العامة، كما قامت البلدية بتوفير طاقم إنقاذ متكامل يشمل منقذين ومدربين ومشرفين ويصل عددهم إلى ما يقارب 85 تم توزيعهم على كافة الشواطئ العامة.
وأضاف لوتاه إن البلدية تقوم بالإشراف على تدريب المنقذين بشكل دوري ومنتظم وتأهيلهم لغرض القيام بكافة عمليات الإنقاذ والإسعافات الأولية وقت الحاجة كعمليات الإنعاش القلبي وكيفية التعامل مع الحالات الطارئة، حيث بلغ مجموع الساعات التدريبية للمنقذين حوالي 32,375 ساعة تدريبية، وذلك لتحقيق وضمان سلامة وأمن كافة مرتادي الشواطئ العامة وإرشادهم ومساعدتهم.
ويمتد عمل منظومة الإنقاذ والسلامة على الشواطئ العامة بشكل يومي خلال الفترة من شروق الشمس حتى غروبها.
بالإضافة إلى أن البلدية حرصت على تزويد المنقذين ومنصات الإنقاذ بكافة معدات الإنقاذ البحري اللازمة لأداء عملهم من معدات إسعافات أولية ومعدات إنقاذ بحري وكذلك معدات اتصال لاسلكي.
حيث تشمل معدات الإسعافات الأولية أجهزة الإنعاش القلبي وأسطوانات غاز الأكسجين والمعدات الطبية اللازمة للقيام بعمليات الإنقاذ الأولية. وتشمل معدات الإنقاذ البحري ما يزيد على 100 لوح إنقاذ وطوق نجاة.
هذا وبالإضافة إلى وسائل التنقل المختلفة والتي تشمل عدد 5 دراجات بحرية وعدد 8 دراجات شاطئية لتسهيل عملية التنقل لطاقم الإنقاذ حيث تم تزويد كافة الدراجات بمعدات الإسعافات والإنقاذ اللازمة. كما وفرت أجهزة الاتصال اللاسلكي لطاقم الإنقاذ سرعة الاستجابة للحالات الطارئة وسهولة التواصل بين كافة الطواقم.
ولضمان سلامة مرتادي الشواطئ العامة تم استخدام نظام الأعلام التحذيرية، حيث قامت البلدية بتوفير 125 سارية على كافة الشواطئ العامة وذلك لتوضيح حالة البحر وإمكانية السباحة من عدمها وكذلك ما إن كانت مياه البحر تحتوي على مواد ضارة.
فالعلم الأحمر دليل على عدم إمكانية السباحة لخطورة ذلك والعلم الأصفر دليل على إمكانية السباحة ولكن بحذر مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة والعلم البنفسجي دليل على وجود أحياء بحرية ضارة في المياه.
ولم تكتف بلدية دبي بذلك بل سعت أخيراً لإدراج وتضمين أحدث الابتكارات العلمية والتقنيات الحديثة في مجال الإنقاذ البحري إلى منظومة الإنقاذ البحري وذلك بإضافتها لروبوت الإنقاذ البحري الذي يعمل بتقنية التحكم عن بعد ويمتاز بسرعته العالية التي تصل إلى 35 كيلومترا في الساعة أي ما يقارب 12 ضعف سرعة المنقذ البشري إلى جانب توفير طائرة بدون طيار محلية الصنع والتي تستخدم خصيصا لحماية الشواطئ ومرتاديها من حالات الغرق.
حيث إن بإمكان هذه الطائرة إنزال أطواق النجاة في مكان واحد أو أماكن متفرقة حسب الحاجة، كما إنها تحتوي على كاميرا دقيقة جدا تمكنها من التصوير خلال النهار إضافة إلى إمكانية تصوير عالي الوضوح ليلا. هذا وبالإضافة إلى أن البلدية في اطلاع مستمر على أحدث الممارسات والابتكارات في هذا المجال تعزيزاً لمنظومة السلامة الشاطئية.
إحصاءات الاستجابة
هذا كما أكدت المهندسة علياء عبدالرحيم الهرمودي، مدير إدارة البيئة ببلدية دبي، بأنه تم تفعيل عمل منظومة الإنقاذ والسلامة الشاطئية على الشواطئ العامة للإمارة من شهر يوليو العام الماضي حيث حققت المنظومة منذ بدء تفعيلها إلى اليوم صفر وفيات ولم يتم تسجيل أية حالة وفاة. استجابت منظومة الإنقاذ خلال أول ستة أشهر من عملها لـ 957 حالة إسعاف أولي منها سبع حالات فقط استدعت تحويلها للمستشفى لاتخاذ الإجراءات اللازمة. . معايير عالمية
وأشارت الهرمودي بأنه وفي إطار سعي البلدية لتطبيق أفضل الممارسات العالمية والحصول على الاعتماد الدولي لكافة الشواطئ العامة في الإمارة فقد استوفت البلدية جميع متطلبات الحصول على اعتماد برنامج العلم الأزرق والذي يعد برنامجاً عالمياً مميزاً يتم منحه للشواطئ التي يتم تطويرها بناءً على مفهوم الاستدامة، علما بأن الحصول على اعتماد برنامج العلم الأزرق يتطلب الالتزام بـ32 معياراً .

