أكد اللواء المستشار مهندس محمد سيف الزفين مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون العمليات أن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي ينص على إعفاء السائقين من أصحاب المخالفات المرورية البسيطة وغير الخطرة ومن ليس لديهم سوابق مرورية، من حجز مركباتهم يوفر ملايين الدراهم لأنه في حال إلغاء مدة الحجز كاملا يوفر الشخص 3 آلاف درهم بواقع 100 درهم عن كل يوم وفي حال إلغاء نصف مدة الحجز يوفر الشخص 1500 درهم وانه في حالة مخالفة قيام سائقي الشاحنات بالتجاوز بصورة خطرة لأول مرة والتي تستوجب الحجز 60 يوما يتم اعفاء الشخص من نصف مدة الحجز، منوها بأن القرار يصب في مصلحة الآلاف، وأنه سيتم حصر أعداد الأشخاص المستفيدين من القرار مرحليا.
وقد رصدت «البيان» في جولتها أمس بالإدارة العامة للمرور في شرطة دبي إقبالا كبيراً من الجمهور للاستفادة من ومن ليس لديهم سوابق مرورية من حجز مركباتهم جراء المخالفات التي ارتكبوها واستوجبت الحجز وفقاً للقانون وإعفاء السيارات التي أنهت نصف مدة الحجز.
توفير
وقال اللواء الزفين إن القرار يشمل 17 مخالفة بسيطة و14 مخالفة خطرة، وإن إدارتي المرور في ديرة وبر دبي شهدتا إقبالاً كثيفاً من أصحاب المركبات للاستفادة من القرار والتي شملت دفع قيمة باقي المخالفات لجعل الملف المروري نظيفا وتحقيق مزيد من الالتزام.
مخالفات خطرة
وأضاف اللواء الزفين لـ«البيان»: إن المخالفات الخطرة التي يتم بموجبها إعفاء أصحاب المركبات التي أنهت نصف مدة الحجز من النصف المتبقي تضمنت قيادة المركبة بصورة تشكل خطرا مثل التسابق على الطريق، وقيادة المركبة بتهور وبصورة تشكل خطرا على الطريق والهروب من شرطي المرور ودخول وخروج المركبات الثقيلة في الطرق والأماكن الممنوعة إضافة إلى عدم الوقوف عند التسبب في حادث نتج عنه إصابات بدنية، وعدم تغطية الحمولة في الشاحنات، وتجاوز الحد الأقصى للسرعة المقررة بما يزيد على 60 كيلو مترا في الساعة، وتحميل المركبة الثقيلة بصورة تشكل خطورة على الغير او تلحق الضرر بالطريق، وتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء وتحميل المركبة الخفيفة بصورة تشكل خطورة على الغير او الطرق، وقيادة المركبة تحت تأثير الكحول او المخدر او ما في حكمه، او التسبب في وفاة شخص.
17 حالة
وأشار اللواء الزفين إلى أن المخالفات البسيطة التي ينطبق على صاحبها ممن ليس لديه سوابق مرورية إعفاؤه من الحجز بشكل كامل تضمنت 17 مخالفة هم قيادة مركبة على الطريق العام بدون لوحات أرقام وقيادة مركبة ثقيلة او خفيفة لا تتوفر فيها شروط الأمن والسلامة وقيادة مركبة تسبب ضجيجا، او مركبة غير مرخصة من سلطة الترخيص او غير مؤمن عليها في الطريق العام، إضافة إلى مخالفة الحمولة الزائدة او بروز الحمولة في المركبات الثقيلة عما هو مقرر بدون ترخيص، زيادة نسب تلوين زجاج المركبة عما هو مصرح به، وعدم الوقوف عند التسبب في حادث، وعدم صلاحية المركبة للسير، وعدم رفع جهاز العادم من الشاحنات، وعدم الالتزام بنظام التحميل او التفريغ في المواقف إضافة إلى عدم صلاحية إطارات المركبة أثناء السير وعدم فحص المركبة بعد إجراء أي تعديل جوهري في محركها او هيكلها، وتسيير المركبات الصناعية والإنشائية والجرارات والأجهزة الميكانيكية دون تصريح من سلطة الترخيص وتحميل ونقل الركاب بصورة غير قانونية، وتسرب او تساقط أشياء من حمولة المركبة.
ولفت اللواء الزفين إلى انه يتم الاستفادة من الأعداد الكبيرة المترددة على إدارات المرور بتوعيتهم بضرورة الالتزام المروري وعدم تكرار المخالفة، وتوضيح أهمية ذلك في الحفاظ على الأرواح والممتلكات ودحض فكرة أن الهدف جمع الأموال ومخالفة الناس.
مصلحة الجمهور
من ناحية أخرى عبر عدد من مراجعي الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي من سعادتهم بهذا القرار، وقال احمد بورقيبة موظف أنه حضر إلى مرور دبي للاستفادة من القرار حيث ارتكب مخالفة تجاوز الإشارة الحمراء والتي تستوجب حجز 15 يوماً، و8 نقاط مرورية و800 درهم غرامة، وانه وفقا للقرار سيتم إلغاء نصف مدة الحجز، منوها بأنها المرة الأولى التي يرتكب فيها مثل هذه المخالفات التي تصنف بالخطرة.
وأضاف بورقيبة إن القرار يصب في مصلحة الجمهور كما انه بمثابة إنذار غير معلن للتوقف عن ارتكاب المخالفات وتحقيق الالتزام المروري، وأن هدف الدولة تقليل الوفيات وليس جمع الأموال والدليل هذا القرار الذي يؤكد تنازل الدولة عن حقها المادي مقابل مزيد من الالتزام المروري للحفاظ على الأرواح.
وأشار بورقيبة إلى أن الثقافة المرورية في الإمارات تحتاج إلى مزيد من التوعية خاصة للجاليات الآسيوية وان هناك بعض الممارسات التي قد تدفع الآخرين الى مزيد من العدوانية في القيادة.
وأفاد خالد محمد صالح القحطاني موظف انه حضر إلى المرور للاستفادة من القرار بعد ارتكابه مخالفة كتف الطريق والتي تعتبر من المخالفات البسيطة والتي تستوجب حجز 30 يوماً، وانه وفقا للقرار سيتم إلغاء فترة الحجز كاملا أي توفير مبلغ 3 آلاف درهم إلى جانب توفير مجهود إدخال وإخراج السيارة من شبك الحجز. وأشار القحطاني إلى أن هذه القرار إلى جانب كونه يوفر الأموال على قائدي المركبات فأنه مؤشر لمن يفكر مليا في الالتزام المروري والتقيد بالقوانين التي وضعت لمصلحة الناس وتقليل أعداد الضحايا على الطرقات وتحقيق مستويات متقدمة للدولة في السلامة المرورية.



