حذرت ورشة تعريفية حول ظاهرة التغير المناخي وعلاقتها بالتخفيف والتكيف، نظمتها بلدية دبي من ارتفاع مستوى مياه الخليج واختفاء نحو 6% من أراضي دبي وأبوظبي على مدار الأعوام المئة القادمة.
ونوهت الورشة إلى المخاطر المحدقة بالبيئة محلياً نتيجة الاحتباس، مبينة أن أهم مؤشراتها تتمثل في التغير بمعدل سقوط الأمطار وارتفاع مستوى سطح البحر والتغير في شدة الأمواج واتجاهها وترددها وارتفاع درجة حرارة ومعدل حموضة مياه البحر.
وأوضحت الورشة التي أشرفت عليها المهندسة علياء الهرمودي مديرة إدارة البيئة أن بلدية دبي أطلقت أول سياسة مؤسسية للتغير المناخي على مستوى الدولة دعماً لمسيرة الإمارة في تحولها نحو الاقتصاد الأخضر منخفض الكربون وتتناول السياسية المؤسسية للبلدية 9 بنود تتعلق كلها في دعم وتنبي إجراءات التخفيف والتكيف مع أثار التغير المناخي فيما يخص عمليات وأنشطة وخدمات البلديات والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة ونشر الوعي والمعرفة حول ظاهرة التغير المناخي والاهتمام ببناء ورفع القدرات في مجال التغير المناخي.
وقال المهندس أيمن فتحي من إدارة البيئة، إن هناك نحو 10 مبادرات ومشاريع للبلدية في مجال تخفيف الانبعاثات، وتتمثل في ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه والوقود من خلال تشريعات وأنظمة المباني الخضراء وتشجيع استخدام مواد البناء الصديقة للبيئة وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة والمياه في المباني والمنشآت التابعة للبلدية عن طريق تعديل أنظمة الإنارة واستخدام الطاقة الشمسية واستخدام وتوزيع المصابيح الموفرة للطاقة واستغلال مياه الصرف الصحي المعالجة في الري.
أما المحور الثاني لمبادرات البلدية فيتمثل في خفض الانبعاثات من النفايات عن طريق الإدارة المتكاملة للنفايات من خلال مشروع تحويل مخلفات زيوت الطعام إلى وقود حيوي ومشروع تجميع غاز الميثان من مكبات النفايات وتحويله إلى طاقة مشاريع آلية للتنمية النظيفة ومشروع تحويل النفايات الصلبة والعضوية إلى طاقة ومشروع فصل النفايات من المصدر وإعادة التدوير.
كما تشمل مبادرات البلدية زيادة مصارف الكربون عن طريق مشاريع زيادة الغطاء النباتي والتشجير والكربون الأزرق والتوعية البيئية والمشاركة المجتمعية مثل مبادرة يوم بلا مركبات وساعة الأرض.
حضور
وشرحت الورشة التي حضرها مهندسون من إدارات عديدة في البلدية مفهوم تغير المناخ وهو أي تغير مؤثر وطويل المدى في معدل حالة الطقس ويشمل تغير في معدل درجات الحرارة، معدل التساقط، وحالة الرياح، لافتاً إلى أن هذه التغيرات قد تحدث بسبب العمليات الديناميكية للأرض كالبراكين أو قوى خارجية كالتغير في شدة الأشعة الشمسية أو سقوط النيازك الكبيرة أو بسبب نشاطات الإنسان.
وأشار فتحي إلى أن درجات الحرارة لسـطح الأرض قد سجلت زيادة مطردة خـلال المئة عـام الماضـية تتـراوح بـين 0.7 – 0.5 درجـة مئويـة
وبين أن دراسات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغيرات المناخية تشير إلى أن هذه التغيرات المناخية مرتبطة بشكل مباشر بزيادة انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن الأنشطة البشرية.
وقال: إن التغيرات المناخية سوف تؤدي إلى ارتفاع متوسط حرارة جو الأرض إلى ذوبان المناطق الجليدية سواء في القطبين أو في قمم الجبال المرتفعة أو في المحيطين المتجمدين الشمالي والجنوبي.
وتابع: ازدادت درجة الحرارة خلال الـ100 عام الماضية حوالي 0.7 درجة مئوية ويعتقد أن مستوى سطح البحر قد ارتفع بين 10 – 15 سنتيمتراً، وتبين الدراسات احتمال ارتفاع درجات الحرارة ما بين 1.4 – 4.5 درجات مئوية خلال المئة عام القادمة وارتفاع مستوى سطح البحر ما بين 20 – 140 سنتيمتراً
ونبهت الورشة إلى أن هناك سبيلين اثنين لحماية العالم من آثار التغير المناخي؛ الأول يتمثل في الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من مختلف القطاعات، وتعزيز المصارف الطبيعية والصناعية لهذه الغازات.
