في وقت سابق من عام 2006 شارك بطلنا الذهبي عبدالله سلطان العرياني في دورة ألعاب آسيا والباسيفيك للرماية التي أقيمت ماليزيا، كأول عربي صاحب همة يشارك في هذه البطولة، وبإرادة فولاذية ورغبة متأصلة في دواخله توج البطل بذهبية الألعاب وعاد للدولة بتاج العز والفخر، وكان هذا الفوز دافعاً قوياً لتأسيس فريق الرماية في نادي العين لأصحاب الهمم في عام 2007 الذي انطلق منه أبطالنا الميامين لرفع علم الدولة عالياً في المحافل الخارجية متوجين بالإنجازات والميداليات من كل لون ونوع، وبعد 4 سنوات عاد بطلنا الشامخ ليحقق إنجازاً دولياً لافتاً بحصوله على الميدالية الذهبية في مسابقة «الثلاثة أوضاع» ببطولة كأس العالم لأصحاب الهمم التي استضافتها ولاية جورجيا الأميركية في مدينة كولومبس 2011، وظهر العرياني في تلك البطولة بصورة رائعة واستطاع أن يتجاوز عقبات كبيرة إلى منصة التتويج، إذ تعتبر رماية الأوضاع الثلاثية من أصعب الألعاب الرياضية وتحتاج للياقة بدنية ومعنوية كبيرة وتركيز عالٍ، وهو ما كان عليه بطلنا وقاده في النهاية ليتوج بالذهب العالمي، وتعتبر لحظة تتويجه بهذا اللقب العالمي الأكثر تأثيراً فيه عندما شاهد بعينيه العلم الإماراتي وهو يرفرف خفاقاً والسلام الوطني للدولة يشق عنان السماء.
العرياني العميد المتقاعد، الذي تحدى عجزه من جراء حادث سير تعرض له عام 2002 بعد عودته من رحلة صيد في الصحراء المتاخمة لمدينة العين، أجلسه على كرسي متحرك، مضى بثبات الفارس وعزيمة الأبطال ليشق طريقه في إباء وتصميم ليمارس هوايته التي عشقها منذ الصغر، ليؤسس بعد ذلك فريقاً ناجحاً شارك فيه لاعباً ومدرباً ليحقق معه إنجازات لافتة على كافة الصعد، ليفي بالعهد الذي قطعه على نفسه منذ احترافه الرماية قبل 19 عاماً، فكانت دورة بكين 2008، وبعدها تألق في دورة لندن 2012 ليحرز المركز الأول في مسابقة 60 طلقة لـ50 متراً ليتفوق على البطل الإسباني الشهير خوان أنطونيو جامعاً 694.8 نقطة.
