تمتلك دولة الإمارات تجربة ثرية في مجال الاستدامة تعززها عشرات المبادرات، ما جعلها نموذجاً رائداً يحظى بالتقدير إقليمياً وعالمياً.
وبدأت تجربة الإمارات في مجال التنمية المستدامة والاعتماد على الاقتصاد الأخضر والحفاظ على الموارد الطبيعية من خلال خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية الطموحة التي وضعها الآباء المؤسسون، والتي تأخذ بعين الاعتبار الآثار البيئية لأي مشروع الأمر الذي وضع الدولة مبكراً على خارطة التنمية المستدامة.
وتركز الدولة على استراتيجيات وخطط التنمية المستدامة وتهتم بالتنويع الاقتصادي وتطوير البنية التحتية وتعزيز الرفاه الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين والمقيمين في الدولة، إذ صنفت كواحدة من أكثر الاقتصاديات تنافسية في العالم واحتلت المرتبة الـ 16 عالمياً، والأولى على مستوى الدول العربية في تقرير التنافسية العالمية 2016/2017 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
ويقصد بمفهوم الاستدامة أنها «التنمية التي تلبي احتياجات الجيل الحالي دون الإضرار باحتياجات الجيل القادم».. وقد شهدت السنوات الماضية اهتماماً كبيراً بهذا المفهوم وأبعاده.
ورسخت الإمارات نهج الاستدامة منذ البدايات الأولى، حيث كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من أكثر الزعماء في العالم حصولاً على أوسمة وشهادات تقدير في مجال التنمية المستدامة ومنها جائزة رجل البيئة والإنماء عام 1993.
وسارت القيادة الرشيدة على النهج ذاته، حيث تطورت تجربة الإمارات في التنمية المستدامة لتستند إلى رؤية الإمارات 2021، والتي تركز على أهمية تطوير الاقتصاد الوطني إلى نموذج تعتمد التنمية فيه على المعرفة والابتكار لتوفير فرص العمل المميزة لأبناء الإمارات وتحافظ من خلاله على الموارد الطبيعية والبيئية وتعزز الموقع التنافسي للدولة في الأسواق العالمية.
وترتكز استراتيجية حكومة دولة الإمارات على سبع أولويات تماشياً مع رؤية الإمارات 2021 لتحقيق الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية لشعبها، بهدف تحقيق التنمية المستدامة للوصول بالإمارات إلى مصاف أفضل الدول العالمية.
وتشتمل هذه الأولويات على اقتصاد معرفي تنافسي وبيئة مستدامة وبنية تحتية متكاملة ونظام رعاية صحية بمعايير عالية ومجتمع آمن وقضاء عادل ومكانة عالمية متميزة ونظام تعليمي رفيع المستوى ومجتمع متلاحم محافظ على هويته.