أشاد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمواقف الإمارات الداعمة لأشقائها العرب وموقفها الأخوي الصادق والداعم لجمهورية مصر العربية بشكل عام والأزهر الشريف على وجه الخصوص، مؤكداً أن هذه المواقف النبيلة والخالدة للإمارات تعكس موقفاً راسخاً لقيادتها الحكيمة بتقديم كل ما يصب في خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية.

جاء ذلك خلال استقباله معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، خلال مشاركتها في مؤتمر الأزهر العالمي للسلام، الذي اختتم أول من أمس بالقاهرة.

مكافحة الإرهاب

وفي بداية اللقاء، رحب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب بمعالي الدكتورة أمل القبيسي، وأشاد بكلمتها خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، التي وجّهت خلالها العديد من الرسائل المهمة من أجل أن يتحد زعماء العالم في سبيل مكافحة الإرهاب، وأهمية صياغة مستقبل السلام من أجل الشعوب والأجيال المقبلة لكي تنعم بالسلام.

وشددت القبيسي، خلال اللقاء، على أهمية دور الأزهر الشريف بوصفه أهم مؤسسة دينية إسلامية تتولى نشر الفكر الصحيح للدين الإسلامي، وقيم التسامح والمحبة والسلام، وروح الوسطية والاعتدال، واحترام وتقبل الآخر والحوار بين الأديان، وتؤدي دوراً مهماً في تنوير المجتمع بأهمية دور المرأة واحترام إمكانياتها وقدراتها، والدعوة إلى إشراكها ودمجها بصورة كاملة في المجتمع.

وثمنت معاليها دور الأزهر في نشر العلم والثقافة الإسلامية في مصر وامتداد رسالته لمحيطه الإقليمي والدولي، وإسهامه في نشر رسالة الإسلام السمحة التي تحث على الاعتدال والوسطية والتسامح والسلام، مؤكدةً أن منهجه الوسطي عمل على ترسيخ صورة الإسلام السمحة، وأسهم في الحفاظ على تماسك المجتمع ووقوفه أمام الأفكار المتشددة والمتطرفة.

وأشادت بالجهود التي يقوم بها شيخ الأزهر، وقالت: «هو رجل سلام يسعى لترسيخ قيم الإسلام السمحة في كل بقاع الأرض»، مؤكدةً أهمية مؤتمر الأزهر، خاصة في ظل الظروف العصيبة والأزمات الكبيرة التي يمر بها العالم أجمع، نتيجة التطرف والممارسات الإرهابية التي ترتكب باسم الدين، وهو منها براء.

صورة الإسلام

وأكد الجانبان أهمية تصحيح وتوضيح الصورة الحقيقة للإسلام في المجتمعات الغربية التي عملت التنظيمات الإرهابية على تشويهها عن طريق مشاهد القتل والترويع باسم الدين الإسلامي، وشددا على أن الأعمال التي تعمد التنظيمات الإرهابية إلى ممارستها لا تمثل الإسلام أبداً وتناقض تعاليمه السمحة.

وتم خلال اللقاء بحث آلية تعزيز التعاون بين البرلمانات والأزهر الشريف في نشر الفكر الوسطي ومحاربة التطرف والإرهاب وإرساء دعائم السلام في المنطقة، باعتبار أن البرلمانات صوت الشعوب ويمكنها نشر الفكر الصحيح بين الشعوب، وأن تعمل وفق اختصاصاتها في جميع المجالات على التصدي للمفاهيم المغلوطة التي تشوه حقيقة الدين، من خلال تصحيح الأفكار الخاطئة المنافية لسماحة الدين الإسلامي.

نموذج

من جهة أخرى، التقت معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، القس أولاف فيكس تفانيت، الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، خلال مشاركتها في أعمال مؤتمر الأزهر العالمي.

وأشاد الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، في بداية اللقاء، بالفكر المستنير والمنفتح على العالم لدولة الإمارات، وبوجود أكثر من 200 جنسية يعيشون على هذه الأرض الطيبة، واصفاً الإمارات بأنها نموذج يحتذى في التعايش والتسامح والانفتاح على الآخر.

وقال إن كلمة معالي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أوضحت الكثير من المفاهيم، وبعثت بكثير من الرسائل الإيجابية، وكان وقعها كبيراً ومؤثراً، وتحتاج إلى أن نعمل على تحويلها إلى ممارسات على أرض الواقع.من جهتها، أكدت القبيسي أهمية مؤتمر الأزهر العالمي للسلام، ودوره في الفترة الراهنة التي تشهد العديد من التوترات على مختلف الصُّعُد.