أجمع عدد من الخبراء المشاركين في فعاليات مؤتمر عجمان للتخطيط العمراني الثامن، الذي نظمته دائرة البلدية والتخطيط مؤخراً، تحت شعار «نحو مدن سعيدة لشعوب متسامحة»، أن دولة الإمارات العربية المتحدة نموذج مثالي نجح في مزج الثقافات ونشر ثقافة التسامح بقبول الآخر.
«البيان» استطلعت آراء بعض المشاركين في المؤتمر حول مقومات المدينة السعيدة؟، ودور الجهات المعنية في تحقيق السعادة للمقيمين في المدن؟، وكيف يمكن نشر ثقافة التسامح بين السكان في جميع المدن العالمية؟.
اشتراطات فنية
وأكد الدكتور مهندس محمد بن عمير المهيري، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الفنية والهندسية بدائرة البلدية والتخطيط في عجمان، على أهمية وجود مقومات أساسية لتحقيق السعادة لسكان المدن، منها التخطيط العمراني للمدينة، ووجود اشتراطات فنية تحقق الراحة ووجود تخطيط استراتيجي للمدينة، يحقق في المقدمة الأمان والسلامة للسكان وتوفير سهولة الانتقال والحركة، مع توفر وسائل النقل العــام بين جميع مناطــق المدينــة مع توفــر الخدمــات اللوجستيــة التــي تخــدم السكــان.
مدن متكاملة
وقالت المهندسة عائشة الشحي نائبة مدير إدارة تخطيط المشاريع بوزارة تطوير البنية التحتية، مقومات المدن السعيدة هي توفير الخدمات المتكاملة التي تجعل من المجتمع العيش في سعادة من وجود بنية تحتية متطورة ومبانٍ سكنية ومرافق خدمية للتعليم والخدمات المتنوعة التي يحتاجها الإنسان في حياته اليومية، مشيرة إلى وجود نماذج لمدن تعكف عليها الآن وزارة تطوير البنية التحتية، مثل مدين الرقايب 2 في إمارة عجمان وفي الفجيرة، ويتم في هذه المدن الجديدة توفير جميع الخدمات، وعندما تم التخطيط لهذه المدن، تم أخذ رأى جميع الجهات المعنية في تقديم الخدمات للخروج بمدينة سعيدة، يشعر فيها السكان بالراحـة وسهولــة الحركة.
تحقيق السعادة للجميع
ومن جانبه، ذكر مروان المهيري مدير إدارة المشاريع، الرئيس التنفيذي للسعادة الإيجابية في دائرة البلدية والتخطيط ورئيس اللجنة العليا المنظمة لمؤتمر عجمان للتخطيط العمراني، أن أهمية المؤتمر تكمن في بالخروج بتوصيات ساهمت على مدار السنوات الماضية في وضع المخطط الحضري لإمارة عجمان، مشيراً إلى أن هذا العام تم التركيز عرض نماذج للمدن السعيدة والشعوب المتسامحة، وذلك لتعزيز مسيرة التطور العمراني في الدولة والعمل وفق رؤية القيادة الرشيدة في الدولة، لتحقيق السعادة لجميع السكان من مواطنين ومقيمين على أرض زايد الخير.
البنية التحتية
ومن جانبه، أفاد المهندس محمد عثمان بلولة نائب مدير مركز جامعة عجمان للابتكار، بأن البنية التحتية هي أهم مقومات المدن السعيدة التي تتميز بسهولة الحركة المرورية، وتنقل الناس وتواصلهم داخل وخارج المدينة، وضرورة دمج المؤسسات البحثية بالدوائر المعنية بالتخطيط الحضري لوضع خطط استراتيجية، تسهم في تحقيق السعادة لسكان المدينة، وأهمية استخدام الطاقة المتجددة، والعمل على تقليل نسبة الكربون ومكافحة جميع أنواع التلوث البيئي.



