عشقت الألبانية أوريلا سوكو مديرة صالة «ارتيسيما» لعرض الأعمال الفنية جميع أنواع الفنون وجذبتها اللوحات الراقصة والأغنيات الفلكلورية في بلدها والتي كانت نافذتها المشرعة على روائع فنون العالم انطلاقا من إيطاليا، لتغذي شغفها العميق بجميع أشكالها من موسيقى، شعر، فيلم وغيرها في أي مكان وزمان فهي الوحيدة التي تمتلك القدرة على التأثير وترتقي بمشاعرنا الإنسانية.

وفى السياق تقول سوكو: ولدت في موطني ألبانيا حيث انتمي إلى الشعب (الاليري) هندو اوروبي الذي استقر في منطقة البلقان خلال العهود القديمة، حيث نقسم إلى مجموعتين لغويا وعرقيا، أولاهما المجموعة الشمالية، التي اختلط أبناؤها بعناصر من الشعب السلافي.

وهم ينطقون بلهجة (الغيغ) والمجموعة الثانية هي المجموعة الألبانية الجنوبية، التي اختلط أبناؤها بعناصر يونانية وتركية، وهم ينطقون بلهجة (التوسك) حيث تتميز ألبانيا بتنوع ثقافي وحضاري كبير تتضح آثاره في عادات وتقاليد شعب هذه المناطق.

وفيما يتعلق بمجال عملها في قطاع الفنون في الإمارات تؤكد سوكو أن المؤسسات الفنية والقائمة على إدارة الحراك الثقافي الفني والأكثر احتكاكا بالجمهور العادي في المواسم المتعددة والأفكار المبتكرة التي تقرها الحكومة على دراية تامة بالمجتمع المحلي، الذي يتميز باهتمامه بتراثه وبيئته.

ويحرص على أن تنعكس عاداته وتقاليده في تصرفاته، وحتى في مقتنياته، وتخلق روح المبادرة لدى المتلقي لمشاركة الفنان في لوحته، كما تولّد الرغبة في التحدي والإصرار للوصول إلى مستوى الفنان، وهذه المنافسة مشروعة في ظل وجود الورش الفنية المتعددة لتطوير المواهب وتشجيعها.

وتؤكد سوكو: أن الإمارات تعد مركزا لفنون العالم ويعتبر حي القوز موطنا للساحة الفنية المتنامية في دبي، حيث تم تشييد مشهد فني معاصر يضم العديد من المعارض الفنية في شارع السركال، وهو يُعد واحدا من أهم محاور الفن المعاصر في الإمارات.

ويضم الحي أيضا منطقة القمر الصناعي، وهي مساحة للفن البديل تدعم الفنانين القاطنين في المنطقة من خلال دعوة الفنانين المحليين والإقليميين والدوليين إلى المعرض مع توفير الفرص والوقت والمساحة لهم ليستطيعوا تقديم أعمال فنية أصيلة وجديدة، بالإضافة إلى منظمة ذا فريدج وهي منظمة للفنون التعبيرية ترعى الموسيقيين والفنانين التعبيريين في المنطقة.

والتي تستقبل الزوار بحكم موقعه الاستراتيجي الذي يعد وجهة سياحية عالمية، ولأنه يضم عدداً كبيراً من الفنانين المبدعين الذين يتفاعلون مع الجمهور، الذي دائماً ما يبحث عن الجديد، دون التردد في المشاركة فيه.

وهذا كان أول حافز لأحياء القوز الفنية لإخراج اللؤلؤة من صدفتها، واحتواء كل الزوايا الجمالية التي تبهر المشاهد، ولهذا يتم إعداد خطة زمنية لإبراز الفنان الإماراتي أيضا في الفعاليات الوطنية في الدولة على مدار العام، سواء في الحي أو في غيره من المواقع التي تشهد الفعاليات الكبيرة.