أكد الدكتور أمين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص أن الأمراض غير السارية بما في ذلك عدم توفير السلامة المهنية للموظفين، تؤدي إلى عبء مالي مباشر على الدول بنسبة 55%.
بينما يؤدي الى ضعف في إنتاجية الموظفين والعاملين إلى عبء بنسبة 45 %، لافتاً إلى منظمة الصحة العالمية قدرت الخسائر المالية عالمياً جراء علاج الأمراض غير السارية بنحو 823 مليار دولار وفقاً لإحصائيات العام 2015.
حاءت تصريحات الأميري على هامش ورشة عمل عن «تطوير النظام الوطني لتوثيق حوادث وإصابات العمل والأمراض المهنية» التي تستضيفها الدولة بالتعاون مع منظمة العمل العربية ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية وبالتنسيق مع وزارة الموارد البشرية والتوطين والهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، بالتزامن مع اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية.
وقال الأميري إن قيادة دولة الإمارات سنت أفضل التشريعات والقوانين وتبنت استراتيجيات وقائية مستدامة لتكوين بيئة عمل تتبع أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية انطلاقاً من حرصها الدؤوب على حقوق العمال والموظفين المواطنين والمقيمين بنفس الدرجة.
في إطار توجيهات عليا لاستقطاب العمالة الماهرة وضمان حقوقها الكاملة من الناحية الإنسانية والحقوقية وتوفير بيئة عمل آمنة وصحية من خلال نظام راسخ من الحقوق والمسؤوليات المحددة والواجبات، وفق معايير منظمتي الصحة العالمية والعمل الدولية.
الأمر الذي ينعكس على دفع عجلة التنمية المستدامة وفتح قنوات الاتصال بين الجهات المعنية والإدارات وبالتالي تعزيز صحة العاملين في المنشآت سواء الجسدية او النفسية وصولاً لدرجة السعادة المهنية.
محاور
وتضمنت محاور عمل الورشة معايير الصحة والسلامة المهنية الدولية والعربية، وعبء وتكلفة الأمراض المهنية والحوادث.
وتقييم الوضع الراهن (الإبلاغ عن إصابات العمل والأمراض المهنية وجمع البيانات وطرق تحليلها)، دور الجهات المعنية على المستوى الوطني في تطوير النظام الوطني للتوثيق (الجهات الحكومية ذات الصلة – أصحاب العمل – الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية ( اللجنة العليا للصحة والسلامة المهنية)، مراجعة التشريعات الناظمة لتوثيق الحوادث والأمراض المهنية، والآليات الفعالة للإبلاغ وجمع البيانات وتحليلها بطرق منهجية.
وقال الدكتور الأميري، مع ارتفاع وتيرة النمو والإنجازات الكبيرة التي تشهدها كل قطاعات الدولة، حرصت الإمارات على تكريس الاستقرار في سوق العمل من أجل خدمة أهداف التنمية الشاملة، وتطوير سياسات استقدام العمالة الوافدة، واستقطاب ذوي الكفاءات والمهارات والخبرات الدولية للعمل في منشآت الدولة.
تطوير
وبدوره شدد الدكتور عبد الرحمن العور مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية على أهمية ورشة العمل عن تطوير النظام الوطني لتوثيق حوادث وإصابات العمل والأمراض المهنية، معتبراً إياها منصة مثالية لتسليط الضوء على أفضل الخبرات والتجارب والممارسات العالمية في مجال الصحة .
فرق صحية في المؤسسات
أوضحت عائشة السويدي المدير التنفيذي لقطاع سياسات الموارد البشرية في الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية ان الهيئة قامت بتشكيل فرق صحة وسلامة مهنية في جميع الوزارات والجهات الاتحادية، تحمل الشهادات التخصصية من منظمات عالمية في هذا المجال.
ودربنا 60 منسقاً للصحة والسلامة المهنية ينشرون المعرفة في مؤسساتهم، ملمين بحيثيات وأسس الصحة والسلامة المهنية، ومؤمنين بأهمية ترسيخ مبادئ ومعايير الصحة والسلامة المهنية.
