أطلقت الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي حملة الانحراف المفاجئ التي تهدف إلى تقليل نسب الوفيات والحوادث المرورية بسبب هذا النوع من المخالفة، حيث بلغت نسبتها في الثلث الأول من العام الجاري (23.2%) من أسباب وقوع وفيات حوادث السير في دبي.

وأوضح العميد سيف مهيّر المزروعي، مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، أن الحملة تعد من الحملات الرئيسية التي تقوم الإدارة العامة للمرور بإطلاقها سنوياً، مشيراً إلى أنها تهدف إلى رفع مستوى الالتزام بالأنظمة والقوانين المرورية لدى مستخدمي الطريق، إضافة إلى توعية مرتكبي تلك النوع من المخالفات بخطورة ارتكابها والعواقب التي تنتج عنها من خسار في الأرواح والممتلكات.

ونوه المزروعي بأن المواطنين تصدروا في العام الماضي قائمة السائقين غير الملتزمين على الطرقات والذين ينحرفون بخطورة وأغلبهم غير ملتزم بالإشارات الجانبية قبل الانحراف أو الانطلاق من حارة لأخرى وأنهم تسببوا في وفاة 11 شخصاً، يليهم الهنود الذين تسببوا في وقوع 9 وفيات ويليهم الباكستانيون تسببوا في وقوع 7 وفيات يليهم السائقون من الجنسية المصرية مسببين ثلاث وفيات.

وأشار إلى أن مخالفة الانحراف المفاجئ تصنف من المخالفات الخطرة التي تتسبب غالباً في وفيات وإصابات بالغة، مبيناً أن الإدارة العامة للمرور سجلت وفيات الانحراف المفاجئ في الثلث الأول من العام الجاري 5 حالات وفاة في 169 حادثاً فيما سجلت في الفترة نفسها من العام الماضي 5 وفيات فقط في 137 حادثاً.

وأضاف أن شارع الشيخ محمد بن زايد تصدر مجموع وفيات الحوادث بسبب الانحراف المفاجئ في العام الماضي، حيث بلغ عدد الوفيات 8 حالات، تلاه شارع الخيل 4 حالات وفاة، ثم شارع الإمارات ودبي العين 3 حالات لكل منهما، وأخيراً شارع الشيخ زايد حالتي وفاة.

وقال المزروعي إن البعض قد لا يعطي أهمية لخطورة الانحراف المفاجئ، لافتاً إلى أنه من المخالفات التي تصنف بالخطرة، خاصة على الطرقات السريعة والشوارع الرئيسة، لافتاً إلى أن السرعة تفاقم من خطورة الحادث لأن أي شخص يحتاج إلى ثوان للتصرف حيال وقوع أمر طارئ أمامه. وأضاف أن العام الماضي شهد تسجيل 43 ألفاً و430 مخالفة تم تحريرها ضد سائقين غير ملتزمين بهذا النوع من المخالفات.

وكشف عن أن سائقي الحافلات الصغيرة هم الأكثر تورطاً في ارتكاب هذا النوع من المخالفات، لذا ستكثف الإدارة من حملاتها على الشركات التي يعمل بها عدد كبير من هؤلاء العمال لتوعيتهم في أماكن عملهم، لافتاً إلى أن الإشكالية في هذه الحافلات أنها تنقل عادة عدداً كبيراً من الركاب، وإذا تعرضت لأي حادث ولو كان بسيطاً فإنه يؤدي إلى سقوط الكثير من الضحايا.