أكدت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، رئيس مجلس أمناء بنك الإمارات للطعام، أن بنك الإمارات للطعام يمثل إحدى أهم قيم العطاء لدى شعب الإمارات وهو ماضٍ قدماً كي يكون إحدى أكبر المؤسسات الإنسانية في الدولة، على نحو يترجم أهداف القيادة الإماراتية في تعميم الخير وترسيخ ثقافة العطاء في إطار مشاركة رسمية ومؤسسية وشعبية كبيرة.
خطوات
وأشادت سمو الشيخة هند بالخطوات التي تم اتخاذها حتى الآن لضمان إنجاح منظومة بنك الإمارات للطعام، وثمّنت جهود المخلصين من أبناء الإمارات القائمين على البنك الساعين إلى تجسيد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كي يكون بنك الإمارات للطعام منظومة إنسانية متكاملة لإطعام الطعام ضمن إطار مؤسسي مستدام، بحيث يكون جميع أبناء الوطن جزءاً فاعلاً في هذا الحراك الخيري والإنساني، سباقين إلى نجدة المحتاجين والمحرومين.
جاء ذلك بمناسبة تدشين الموقع التشغيلي الأول لبنك الإمارات للطعام في منطقة القوز بدبي، حيث أعربت سموها عن سعادتها بتدشين هذا الموقع خلال شهور قليلة من إطلاق بنك الإمارات للطعام في مطلع يناير الماضي، لافتة إلى أن الموقع بما رُصدت له من إمكانيات فنية ولوجستية وبما توفّر له من دعم كبير سيكون الخطوة الأولى لانطلاق عمليات البنك. وأشارت سموها إلى أن البنك سيكون فرصة حقيقية للإسهام في مأسسة عمل الخير في الدولة عبر توظيف كافة الجهود والطاقات لإرساء مفاهيم المشاركة والعطاء ببعده الإنساني متعدد الجوانب.
استقطاب
وحرصت سموها على أن توضح ضرورة العمل على تحويل مواقع وفروع بنك الإمارات للطعام إلى مؤسسات تستقطب المتطوعين من الشباب لتدريبهم على تجميع وفرز وإعادة تغليف الأطعمة ضمن معايير السلامة المعتمدة، للمساهمة في خلق جيل يعي قيمة العمل الإنساني ويتبناه، ضمن مسعى لمراكمة إرث توعوي يسهم في تجذير ثقافة العمل التطوعي والإنساني في المجتمع، وتنشئة أجيال جديدة تواصل إرث الآباء المؤسسين في ترسيخ مكانة الإمارات كعاصمة للعطاء في العالم.
قيمة إنسانية
ومن جانبه، قال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي ونائب رئيس مجلس أمناء بنك الإمارات للطعام، إن بنك الإمارات للطعام الذي يندرج تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ينطوي على أهمية خاصة كقيمة إنسانية واجتماعية وحضارية تسعى إلى إرساء قيم الالتزام والمسؤولية المجتمعية وتعزيز العمل التطوعي من خلال تشجيع المؤسسات والناس على الانخراط في أنشطة البنك الخاصة بجمع فائض الطعام من الجهات المعنية وتوزيعه على المحتاجين والجهات المستحقة.
وأشار لوتاه إلى أن بنك الإمارات للطعام يعتبر منظومة إنسانية متكاملة لترسيخ قيمة إطعام الطعام، حيث سيتعامل بشكل احترافي مع فائض الطعام الطازج والمعلب بإشراف الجهات المعنية المختصة والقيام بتوزيعه داخل وخارج الدولة بالتعاون مع شبكة من المؤسسات الإنسانية والخيرية المحلية والدولية.
مؤشر
وذكر لوتاه أن الموقع التشغيلي الأول لبنك الإمارات للطعام سيكون مؤشراً رئيسياً لأداء منظومة البنك ككل، بحيث ستتم متابعة عمله عن كثب وتقييم الآلية التشغيلية ومراجعتها بما يوفر مرجعية يمكن البناء عليها مستقبلاً عند تدشين مواقع جديدة للبنك في مختلف أنحاء الإمارات، في مرحلة الإطلاق الأولى، ومن ثم تدشين فروع ومواقع له في دول أخرى حسب الخطة المستقبلية.
تعاون
وفي السياق ذاته، قال خالد محمد شريف العوضي مساعد المدير العام لقطاع رقابة البيئة والصحة والسلامة ورئيس اللجنة التحضيرية لتنفيذ مبادرة بنك الإمارات للطعام، إن البنك يعمل وفق منظومة احترافية متكاملة، ذات آلية تنسيق متعددة الأطراف، تعتمد تعاون عدة شركاء لضمان أقصى درجات الكفاءة، بحيث يبدأ البنك عملياته في مرحلة الإطلاق الأولى في دبي، ووفق الخطة الاستراتيجية المعتمدة سوف يتم تدشين فروع ومراكز أخرى للبنك داخل وخارج الدولة، وذلك ضمن رسالة دولة الإمارات في توسيع خريطة نشاطها الخيري والإغاثي والإنساني في العالم.
وأوضح العوضي في هذا الخصوص أن تدشين الموقع التشغيلي الأول لبنك الإمارات للطعام رسمياً سبقته عملية إطلاق تجريبية، تم خلالها ضبط كافة الجوانب التقنية والفنية واللوجستية.
حجر الأساس
ويشكل إطلاق الموقع التشغيلي الأول لبنك الإمارات للطعام حجر الأساس الأول لانطلاق العمليات التشغيلية للبنك، وبمثابة الفرع الأول له سوف تتبعه فروع ومواقع تشغيلية أخرى في مناطق مختلفة في دبي، خلال العام الجاري، ومن ثم إقامة فروع ومواقع عدة في مختلف أنحاء الدولة، قبل تدشين مراكز ومواقع للبنك خارج الدولة، ضمن جدول زمني مدروس، بحيث تخدم المجتمعات المنكوبة والأقل حظاً وتجمعات اللاجئين ونازحي الحروب والكوارث الطبيعية.
إطلاق
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أطلق بنك الإمارات للطعام في مطلع يناير الماضي بالتزامن مع الاحتفالات الخاصة بالذكرى الـ 11 ليوم جلوسه، حيث يهدف البنك إلى جمع فائض الأطعمة من مؤسسات القطاع الفندقي والضيافة والمطاعم ومحلات السوبرماركت وأسواق بيع المنتجات الغذائية ومصانع الأغذية والمزارع وتوزيعها على المحتاجين، داخل الدولة وخارجها، بالتعاون مع شبكة من المؤسسات الإنسانية والخيرية المحلية والدولية.
240
وخلال شهور قليلة فقط من إطلاقه، نجح بنك الإمارات للطعام في تدعيم منظومته الإنسانية الشاملة عبر عقد شراكات واتفاقيات مع عدد كبير من المؤسسات والشركات والمحلات، تشمل 96 مؤسسة كبرى في القطاع الفندق وفي قطاع الضيافة، إلى جانب 240 محلاً من محلات البيع بالتجزئة، وبناء آلية تعاون وتنسيق مع 7 جهات مستفيدة من الجمعيات الخيرية في الدولة التي ستقوم بدورها بتوزيع وجبات الطعام على المحتاجين داخل الدولة، من أسر متعففة وعمّال وغيرهم.
ويطمح بنك الإمارات للطعام إلى تطوير شبكته بحيث تضم عدداً أكبر من الشركات إلى جانب بناء شراكات إقليمية ودولية ترفد مراكز وفروع البنك خارج الدولة بفائض الأطعمة وفق الشروط الخاصة التي يضعها البنك.
إشراف
تقوم بلدية دبي بالإشراف على العمليات التشغيلية لبنك الإمارات للطعام عبر متابعة عملية جمع الطعام وحفظه وتخزينه بما يتفق وأعلى معايير السلامة والصحة الغذائية المتّبع. كما ستقوم البلدية بتطوير برامج تدريبية للمتطوعين بشأن حفظ وتعليب الأطعمة وفق الضوابط والشروط المحددة.

