بعد نحو شهر تقريباً، يبدأ موسم شهر رمضان الكريم، الذي يرافقه سباق التجار والموردين في محاولات لاستغلال اللذة المقدسة لدى المستهلكين في هذا الشهر للحصول على ما في جيوبهم بالتلاعب في أسعار المواد الغذائية ذات الطابع الرمضاني، وهو الأمر الذي بات يرهق ميزانيات الأسر ويثقل كاهلهم ويسرق فرحتهم بالشهر الكريم.
نرى ونسمع في وسائل الإعلام كافة تصريحات قوية من إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والمتاجر الكبرى، يعدون بتخفيضات تصل إلى 50% على عدد من المنتجات الأساسية، ونجد في النهاية أنها لا تلبي متطلبات المستهلك العادي، إذ إنها تكون غالباً منتجات ضعيفة المستوى ولا تباع لدى التجار فأدخلوها تحت بند عروض وسلال رمضانية واستغلال ذلك الأمر في إحداث ضجات إعلامية كاذبة.
كل عام يأتي الشهر الكريم بارتفاع أسعار تزيد على الذي سبقه وسط تحايل التجار ومنافذ البيع لتحقيق ربح وعائد قياسي في شهر رمضان، حتى أصبح الشهر أشبه بالموسم السنوي لزيادة الأسعار.
ويصل التلاعب إلى حد ارتفاع الأسعار بين الأسبوع الأول من رمضان والأسبوع الثاني، وغالباً يرتفع مؤشر الأسعار في الأسبوع الثالث والرابع بشكل ملحوظ عن الأسبوعين الأولين من الشهر الكريم مع قدوم عيد الفطر وحاجة الأسر إلى مزيداً من المواد الغذائية.
