قال الدكتور أمين بن حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لسياسات الصحة العامة والتراخيص رئيس لجنة اليقظة الدوائية في الدولة، إن التفاعلات الدوائية الضارة ADRS على مستوى العالم هي من بين الأسباب العشرة الأولى للوفيات حول العالم، وأن حوالي 5٪ من المرضى الذين يدخلون المستشفى سببها التفاعلات الدوائية الضارة و 6-10٪ من المرضى يواجهون عواقب خطيرة أثناء العلاج في المستشفى.
وتتسبب آثار التفاعلات الدوائية الضارة ADRS بتكاليف اقتصادية قد تصل إلى 487 مليار درهم ( 136 مليار دولار سنوياً (حسب إدارة الغذاء والدواء 2016)، وقد تزيد التكاليف البديلة للدواء بسبب زيادة الاستشفاء وإطالة فترة الإقامة في المستشفى وإجراء فحوصات سريرية إضافية. والخبر السار هو أن حوالي 50٪ من التفاعلات الدوائية الضارة ADRS يمكن الوقاية منها.
جاءت تصريحات الدكتور الأميري أمس على هامش مؤتمر الإمارات السادس لليقظة الدوائية الذي يقام تحت رعاية معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع وبالتعاون مع رابطة بحوث ومصنعي الأدوية في الخليج (فرماج) يومي 19-20 أبريل في فندق رافلز بدبي.
يقظة دوائية
وذكر الأميري أن الأهداف الرئيسية لليقظة الدوائية هي الكشف المبكر عن مشكلات السلامة والتحقق من الزيادات في وتيرة الاستخدام وتحديد عوامل الخطر والاستخدام الرشيد والمأمون للأدوية والحد من معاناة المرضى وتقليل التكاليف المالية على النظم الصحية وعلى المريض، حيث يبدأ التيقظ الدوائي من المرحلة السريرية ويستمر طوال سريان مفعول الدواء أثناء مرحلة ما قبل التسويق وبعد التسويق.
وتطرق الدكتور أمين لدور إدارة الدواء في تعزيز اليقظة الدوائية من خلال تنظيم وترخيص الأدوية والمنتجات الصيدلانية في دولة الإمارات خلال لجنة وطنية مع الجهات الصحية والجامعات الإماراتية، إضافة إلى السيطرة على استيراد وتوزيع جميع المنتجات الصيدلانية وتحليل وتقييم جودة المنتجات الصيدلانية.
فضلاً عن تقييم السلامة ورصد المنتجات الصيدلانية، وإصدار التحذيرات بشأن سلامة الأدوية وفعاليتها وجودتها في دولة الإمارات، وتقارير التفاعلات الدوائية الضارة ADRS في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، ومراقبة الأدوية ما بعد التسويق لضمان الامتثال وفحص أي مواد دون المستوى أو المغشوشة أو المزيفة في سوق الإمارات.
تنامي الوعي
كما أكد الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص رئيس اللجنة العليا لليقظة الدوائية تنامي الوعي بنطاق التيقظ الدوائي على مستوى العالم، وقد أدت العديد من التغييرات إلى أنواع جديدة من المخاوف المتعلقة بالسلامة الدوائية مثل؛ زيادة ممارسات العلاج الذاتي والعولمة والتوسع في التجارة الحرة وتسهيل الاتصالات عبر الحدود، والبيع غير القانوني للأدوية عبر الإنترنت.
