نظمت كلية الإمارات للتطوير التربوي أمس بالتعاون مع جمعية الإمارات للتوحد الملتقى السنوي الثالث للتوحد. ويهدف الملتقى إلى تفعيل دور المؤسسات التعليمية في نشر الوعي عن التوحد وتبادل الخبرات الهادفة والتجارب من خلال تنفيذ عدد من الأنشطة والمحاضرات التثقيفية حول اضطراب طيف التوحد، وشرح استراتيجيات التعامل معه والإسهام في تحسين الخدمات المقدمة لذوي التوحد. وتضمّن الملتقى حضور مشاركين من مراكز مختلفة معنية بالتوحد في الدولة، وأولياء أمور أطفال التوحد ومجموعة من طلاب وطالبات الكلية وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية.
نشر التوعية
وقالت الدكتورة خولة الساعدي رئيسة مجلس إدارة جمعية الإمارات للتوحد - في كلمتها بافتتاح الملتقى: إن الدور الذي تقدمه المؤسسات التعليمية في نشر التوعية عن التوحد من خلال المحاضرات والحلقات النقاشية المختصة هو دور حيوي، وتعتبر كلية الإمارات للتطوير التربوي أحد الشركاء الرئيسيين لجمعية الإمارات للتوحد لرفع مستوى الوعي باضطراب التوحد وتقديم الدعم اللازم لذوي التوحد وأسرهم، من خلال التخصصات المختلفة المتوفرة بالكلية وخصوصاً تخصص تحليل السلوك التطبيقي الذي يعتبر من أقوى البرامج العالمية التطبيقية لتعديل سلوك الأطفال من ذوي الإعاقة وخصوصاً التوحد إضافة إلى تزويدهم بالمهارات الاجتماعية ومهارات التواصل الفعال.
مسؤولية وطنية
وأوضحت أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أكد في توجيهات سموه أن توفير الدعم لذوي الإعاقة ليس مقصوراً على الأسرة ومراكز التأهيل فحسب، بل هي مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع مكونات المجتمع ومؤسساته، العام منها والخاص، مؤكدة أن هذا ما تسعى له جمعية الإمارات للتوحد من خلال مجموعة من الشراكات مع مختلف القطاعات بهدف الريادة في تمكين ذوي اضطراب التوحد في المجتمع ورفع جودة الخدمات المقدمة لهم.
وتوجهت الساعدي بجزيل الشكر إلى إدارة وطلاب كلية الإمارات للتطوير التربوي وفريق العمل الذي قام بتنظيم المؤتمر ولجنة تحليل السلوك التطبيقي التابعة لجمعية الإمارات للتوحد وجميع المتطوعين.
أنشطة مجتمعية
وتناولت المحاضرة الأولى التي ألقتها شريفة يتيم أول إماراتية متخصصة في التحليل السلوكي لأطفال التوحد كيفية إشراك أطفال التوحد بالأنشطة المجتمعية، مشيرة إلى أن الدمج في المجتمع حق لكل طفل وأنه لا يقتصر فقط على توفير مكان في الصف الدراسي في المدرسة، كما نادت بضرورة أن تشارك في تنفيذ هذا الدمج كافة المؤسسات الاجتماعية في الدولة.
واستعرضت المحاضرة الثانية التي ألقتها تسنيم أبو روزا من مركز نيو انجلاند للأطفال في أبوظبي، ملخصاً عن اضطراب طيف التوحد وكيفية تشخيصه وأفضل الأدوات المستخدمة في ذلك، إضافة إلى أشهر برامج التدخل لاضطراب طيف التوحد ودور تعديل السلوك في علاجه.
وأكد البروفيسور ستيفن بوسيرت، نائب مدير الكلية والعميد الأكاديمي، أهمية تفاعل الكلية مع اليوم العالمي للتوحد، وذلك لزيادة الوعي المجتمعي بالتوحد وتفعيل دور البرامج التعليمية لما لها من أثر إيجابي على أطفال التوحد وأسرهم.
وأشارت الدكتورة ميشيل كيلي، محلل معتمد في مجلس المحللين السلوكيين، أن الكلية تُقدّم للطلاب تدريباً خاصاً في تحليل السلوك التطبيقي الذي أثبتت الدراسات والبحوث فاعليته في تحسين نتائج التعلّم للأفراد الذين يعانون من التوحد.

