يعد مركز الشيخ خليفة للأبحاث البحرية في أم القيوين من المشاريع المهمة التي تم إنشاؤها ضمن مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حرصاً من سموه على تطوير العمل في الأبحاث والدراسات التي يجريها المركز لحماية الثروة السمكية والحفاظ على البيئة البحرية نظيفة خالية من التلوث، إضافة إلى إعداد قادة من الأجيال الشابة الوطنية للتعامل مع متطلبات العصر من التقنيات الجديدة بمجال الحد من تأثيرات التغير المناخي على البيئة البحرية والريادة الإقليمية والعالمية واستشراف المستقبل بمجال الأبحاث البحرية.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أطلق المركز في فبراير عام 2011 بكلفة مالية بلغت 75 مليون درهم بمبادرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
ويعتبر المركز الأول من نوعه على مستوى المنطقة ويضم عدة مرافق منها مفقس بطاقة إنتاجية تجارية ومزود بأحدث التقنيات ومجمع للمختبرات التخصصية يهدف لاستخدام أنجح الممارسات العالمية والتقنيات المتطورة لريادة المعرفية الاقتصادية بتنمية وحماية النظم البيئية والموارد البحرية الطبيعية ولتحقيق الاستدامة.
تقنية متطورة
وقالت المهندسة مريم محمد سعيد حارب المهيري الوكيل المساعد لقطاع الشؤون البيئية والمحافظة على الطبيعة في وزارة التغير المناخي والبيئة، إن مركز الشيخ خليفة للأبحاث البحرية يهدف إلى استخدام المعرفة الحديثة والتقنية المتطورة والابتكار والإبداع في مجال إجراء الدراسات والأبحاث المتعلقة بالبيئة البحرية.
وذلك لتنمية وصون مواردها وموائلها واستدامتها للأجيال القادمة فيما يختص بوضع وتطوير إستراتيجية إدارة أبحاث البيئة البحرية والقيام بالدراسات المشتركة مع الجهات المحلية والإقليمية والدولية في مجال البيئة البحرية وإجراء الدراسات والأبحاث المتعلقة بالمصايد السمكية والموائل البحرية وخواص المياه البحرية البيولوجية والكيماوية والفيزيائية، وكذلك نشر نتائج الأبحاث والدراسات والعمل على إيصال نتائجها والتعاون والتنسيق مع الجهات المحلية والإقليمية والدولية في مجال تنمية البيئة البحرية.
وأضافت المهيري أن تلك المهام والأنشطة الخاصة بالإدارة تصب ضمن أهداف استراتيجية الوزارة بتعزيز سلامة الغذاء واستدامة الإنتاج المحلي ضمن برنامج البحث العلمي في مجال الثروات النباتية والحيوانية والسمكية وربطها مع تأقلم حول تداعيات التغيرات المناخية على مكونات البيئة البحرية وموائلها ومواردها، حيث قامت إدارة أبحاث البيئة البحرية بإجراء الأبحاث والدراسات المتعلقة بالبيئة والموارد والموائل والمصايد البحرية.
والتي تشمل دراسات تحديد أنواع المرجان المقاوم للتغيرات المناخية بمياه الدولة وتحديد مناطق التكاثر والحضانة للأسماك الرئيسية في المياه البحرية للدولة وتقييم المخزون السمكي للأسماك الرئيسية ومسح المخزون السمكي لمياه الصيد التابعة للدولة على بحر عمان والخليج العربي كذلك رصد التنوع والكتلة الحيوية للهائمات النباتية في المياه البحرية للدولة وتحديد مناطق إطلاق صغار الأسماك المحلية المستزرعة في المياه الساحلية للإمارات.
كما أفادت المهندسة المهيري بأن الوزارة تقوم بإعداد وتنفيذ الدراسات والأبحاث في مجال حماية وتنمية المخزون السمكي لتوفير الأساس العالمي، والذي يبنى عليه تطوير الاستراتيجيات للإدارة المستدامة ووضع برامج الرصد والمتابعة بهدف تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد البحرية.