قال الدكتور عبد الرحمن العور مدير الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، إن العديد من الجهات الاتحادية تدرس بالتعاون مع الهيئة، وضع نظام للعمل عن بعد والسماح بإنجاز المهام الوظيفية دون الحاجة إلى الحضور لمقر العمل، مشيراً إلى أنه يتم حالياً دراسة الوظائف التي يمكن أن يطبق عليها هذه النوع من العمل.
ولفت العور إلى أنه سيتم إطلاق مبادرة العمل عن بعد قريباً، وسيكون هناك العديد من الضوابط والمعايير التي تحكم العمل، وخاصة بالنسبة للأجر المحتسب للموظف وطريقة العمل والأداء للمهام الوظيفية.
تحفيز
وأكد العور أهمية المبادرة ومساهمتها في تحفيز الموظفين على الابتكار والإبداع والريادة في تقديم الخدمات، منوهاً بأهمية التطبيق الأمثل للمبادرة التي تتيح مرونة كبيرة من خلال ساعات العمل غير المقيدة وهو الأمر الذي من شأنه مساعدة الموظفين وخاصة النساء منهم على تحقيق التوازن بين المهام الوظيفية والالتزامات الأسرية.
إشادة
وأشاد مواطنون بفكرة العمل عن بعد التي يتم دراستها حالياً، مؤكدين أن قراراً من هذا النوع سيشجع المتميزين من الموظفين على الإبداع والابتكار، وأن تطبيق قرار من هذا النوع سيكون سابقة على مستوى دول المنطقة وسيعود بمردودات إيجابية كبيرة على شريحة كبيرة من الموظفين ممن سينطبق عليهم القرار.
وعلى المؤسسات التي يعملون بها، لأن الهدف الأول والأخير سيكون إسعاد الموظف وطالما تحققت له السعادة فسيكون عطاؤه مضاعفاً.
وأضافوا أن هناك الكثير من المهن التي لا تستدعي الحضور اليومي للمكتب وإنما يمكن إنجازها من البيت بمهنية وحرفية أكثر من الوجود في المكتب لأنها ربما تحتاج إلى صمت وتفكير، كما أنها ستوفر عليهم ساعات يوميا تذهب على الطرقات خاصة إذا كان مقر عمله يبعد عن السكن.
نتائج
وقال عيسى بن رضا رئيس قسم شؤون الموظفين في إسعاف دبي إن الفكرة موجودة ومعمول بها من قبل بعض مؤسسات القطاع الخاص، وحققت نتائج إيجابية خاصة وأن 80% من الأعمال المكتبية أصبحت لا تستدعي حضور الموظف اليومي وإنما يتم إنجازها من البيت عن طريق الكمبيوتر ثم إرسالها إلى المكتب.
تجربة
بدوره قال أحمد محرابي: إن الدوام عن بعد أو الدوام المرن لا يتناسب مع بعض المهن مثل الكوادر الطبية والمهندسين التي تقتضي طبيعة عملهم الحضور إلى مواقع العمل حتى قبل بدء الدوام الرسمي.
ولكن في المقابل هناك مهن يمكن أن تدار وتمارس من المنازل دون الحاجة للمكتب وهناك تجربة محلية في إحدى الوسائل الإعلامية التي طبقت مثل هذا القرار من فترة وبالعكس ارتاح الموظفون وما زال العمل يسير على نفس وتيرة النظام السابق.

