في بلد السعادة والايجابية تنسج حكايات تشبه قصص ألف ليلة وليلة، وقد أصبحت دولة الإمارات نموذجاً فريداً في السعادة وإدخال البسمة والفرحة إلى نفوس الجميع، مواطنين ومقيمين وزائرين.. حتى في المرض تجد السعادة حاضرة؛ ففي مخيم البسمة لأطفال السكري المقام في رأس الخيمة، جمع القدر مريض السكري محمد الحجاج رئيس الجمعية المغربية لمرضى السكري، وليلى المساوي مشرفة التغذية ورئيسة العلاقات الخارجية في الجمعية ذاتها، وقد التقيا منذ وقت في رحلة مع مرض السكري، بدأت بصداقة امتدت أكثر من 12 عاماً أثناء العمل في الجمعية.

ثم أخذت القصة منحى سعيداً هنا في الإمارات، حيث احتفى المشاركون في المخيم بهما عروسين تحت مظلة «الألم والأمل»، وذلك بعد إعلان المريض وطبيبته ارتباطهما رسمياً خلال مشاركتهما في مخيم البسمة، وإتمام الزفاف في المملكة المغربية الشقيقة.

محمد الحجاج أكد أن ارتباطه مع «ليلى» مشرفة التغذية في الجمعية والتي يعمل تحت مظلتها 36 فرعاً وترعى أكثر من مليوني عضو، لم يكن السبب الوحيد، حيث إن إصابتي بمرض السكري لعبت دوراً كبيراً في توطيد العلاقة بيننا، لتتحول «ليلى» من مشرفة التغذية إلى الزوجة والطبيبة التي تسهر على تنظيم حياتي وعلاجي.

وأضاف الحجاج، أعلنا ارتباطنا خلال الدورة التاسعة من مخيم البسمة العام الماضي أمام الوفود المشاركة من مختلف بلداننا العربية والذين حرصوا على تنظيم عرس مغربي تقليدي احتفالاً بهذه المناسبة التي احتفل بها الجميع كأسرة واحدة ولم نشعر خلالها بأننا خارج وطننا، وبعد عودتنا للمغرب تم العرس الرسمي والذي لم يقل فرحة وسعادة عن عرس مخيم البسمة.

وقالت ليلى: إن انخفاض مستوى السكر عند زوجي محمد تسبب في تأخير مشاركتنا بمخيم البسمة لثلاثة أيام، حيث فوجئنا بانخفاض مستوى السكر قبل الصعود للطائرة ما اضطرنا للذهاب إلى المستشفى للحصول على الرعاية الطبية.

وأشارت إلى أن إعلان الارتباط أمام الوفود المشاركة في مخيم البسمة برأس الخيمة يؤكد أهداف المخيم الذي يسعى إلى الالتقاء بأصدقاء جدد من مختلف بلدان وطننا العربي وبث السعادة داخل المشاركين فيه، حيث تحول المخيم إلى احتفال كبير بعد إعلان الارتباط أمام المشاركين الذين أقاموا عرساً مغربياً احتفالاً بهذه المناسبة لتتحول رحلتي مع «محمد» من مشرفة على مرضى السكري إلى طبيبة وزوجة والاهتمام ببرنامجه الغذائي والعلاجي.