أكدت فعاليات في أبوظبي أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإطلاق برنامج الإمارات الوطني للفضاء بعقول وكوادر مواطنة، وتأسيس برنامج متكامل لتصنيع الأقمار الصناعية وكذلك إطلاق برنامج لإعداد رواد فضاء من الشباب المواطنين يمثل خطوات رائدة تعزز السياسات الوطنية لقطاع الفضاء، وتدعم جهود الدولة في السباق العالمي لاستكشاف الفضاء.

وقالوا إن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات تهدف بهذه القرارات إلى وضع الأجيال المقبلة في مضمار السباق العالمي لعصر الفضاء، من خلال توفير جميع العناصر والإمكانات اللازمة لهذا العصر من معاهد وأبحاث وصناعات وتكنولوجيا تقودها عقول وكوادر مواطنة شابة، مؤكدين أن قيادتنا الرشيدة تراهن على جيل الشباب الذي يمتلك كل مقومات العصر الحديث.

خطوة رائدة

وأكد الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا أن إطلاق برنامج الإمارات الوطني للفضاء من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يمثل خطوة رائدة تدعم رؤية الدولة وجهودها في السباق العالمي لاستكشاف الفضاء، ودخولها بقوة في هذه الصناعة العالمية، لافتاً إلى أن التوجيه بإنشاء برنامج متكامل لتصنيع الأقمار الصناعية بالكامل داخل دولة الإمارات وبعقول وكوادر مواطنة سيعزز من جهود إعداد وتنمية الموارد البشرية والكفاءات الوطنية المؤهلة لقيادة هذه الصناعة والإبداع فيها مستقبلاً.

وأضاف الدكتور الشامسي أن كليات التقنية العليا كأكبر مؤسسة للتعليم العالي بالدولة، تسعى دائماً لمواكبة الاستراتيجيات الوطنية وتحرص على أن تكون جزءاً فاعلاً في تحقيقها، من خلال إعداد الشباب وتأهيلهم في مجالات العلوم والتكنولوجيا.

مشيراً إلى أن برامج كليات التقنية وتخصصاتها المختلفة تتمتع بالمرونة والقدرة على التطوير بما يتماشى مع خطط التنمية الوطنية المستقبلية، منوهاً الى أن الكليات وقّعت العام الأكاديمي الماضي مذكرة تفاهم مع وكالة الإمارات للفضاء والتي يتم بموجبها تنمية الكوادر البشرية واستقطاب الكفاءات الوطنية للعمل في القطاع الفضائي.

حيث تمثل برامج كليات التقنية التي تركز على المجالات العلمية والتكنولوجية الحديثة أساساً جيداً لتطوير برامج أكاديمية لخدمة قطاع الفضاء، في ظل بيئة تعليمية تعنى كثيراً بالجانب التطبيقي وتحفز طلبتها على الإبداع والابتكار العلمي.

خطى ثابتة

بدورها، أكدت شيخة المسكري الرئيس التنفيذي للابتكار في وكالة الإمارات للفضاء، أن إطلاق البرنامج الوطني للفضاء، يعتبر تأكيداً على أن دولة الإمارات تسير بخطى ثابتة نحو الفضاء، وعازمة على تحقيق تطلعاتها ومستهدفاتها وفق رؤية قيادة رشيدة وتوجيهات حكيمة.

وأشارت المسكري إلى أن استمرار التركيز على ترسيخ مكانة المشروعات الفضائية لدولة الإمارات، يدعم مهمتها في خوض غمار السباق العلمي والعالمي نحو الفضاء، مستعينين بالكفاءات الإماراتية الواعدة، والمواهب والقدرات التي تحتاج إلى التمكين والتطوير والمتابعة المستمرين والتوجيه؛ فالإنسان الإماراتي متمكن وقادر على التغلب على الصعوبات وتخطي التحديات بسبب دعم القيادة وإلهامها المستمر.

ونوهت بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي تضع نصب أعينها مهمة بناء المهارات والخبرات من خلال مشاريع استراتيجية وحيوية تستند إلى خطط علمية متكاملة وحيوية، والتي تعتبر المدينة العلمية لمحاكاة الحياة على كوكب المريخ مثالاً حقيقياً على هذا التوجه.

واعتبرت المسكري أن إطلاق البرنامج، جاء في سياق الجهود التي بذلتها وكالة الإمارات للفضاء متوجة بإطلاق السياسة الوطنية لقطاع الفضاء، التي تتماشى مع رؤى وسياسات الدولة وخططها الاستراتيجية لمختلف القطاعات، بما يدعم النمو والتنوع الاقتصادي والمصلحة الوطنية ويعزز ريادة الدولة إقليمياً وعالمياً في مجال الاستخدام السلمي للفضاء وتطوير القدرات الفضائية.

وأضافت: «إن مشروع المريخ 2117 يتجاوز حدود رؤية الإمارات 2021، ويؤسس لحقبة جديدة بالكامل وفق مستهدفات ومعايير لم تكن على قائمة التوقعات أو مدرجة ضمن خطط وكالات الفضاء العالمية، ما يسهم بالتالي في تحفيزنا للعمل على استعادة أمجاد أمتنا، والوفاء بعهدنا لقيادتنا الرشيدة لنمضي قدماً في طليعة دول المنطقة، والسعي الدؤوب لنحلق في فضاء العالم».

يشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة أطلقت مبادرتها التاريخية من خلال إعلانها عن إنشاء وكالة للفضاء من شأنها أن تشارك الدول الأخرى في تعزيز استكشاف الفضاء والمساهمة في مجتمع الفضاء العلمي العالمي، ووضعت وكالة الفضاء إطاراً استراتيجياً لتوجيه جهودها نحو تنفيذ مهامها وفقاً لما ورد في مرسوم تأسيسها الصادر في شهر يوليو من العام 2014.

وتشتمل هذه الصلاحيات تطوير قطاع الفضاء الوطني، وصياغة سياسات ونظم الفضاء ودعم بناء جيل من المهندسين والعلماء فضلاً عن توجيه البرامج الفضائية الوطنية التي من شأنها أن تعود بالفوائد المباشرة على اقتصاد الدولة.

قرارات حكيمة

وقال الدكتور أحمد عبد المنان العور مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية، التابع لمركز أبوظبي للتعليم التقني والمهني، إن هذه القرارات الحكيمة تعزز السياسة الوطنية لقطاع الفضاء في دولة الإمارات وتعمل على بناء قطاع فضائي إمارتي قوي ومستدام، يدعم ويحمي المصالح الوطنية والقطاعات الحيوية، ويسهم في تنويع الاقتصاد ونموه، ويعزز الكفاءات الإماراتية المتخصصة، ويطور القدرات العلمية والتقنية العالية، ويؤصل ثقافة الابتكار والاعتزاز القومي.