نوه تقرير لجنة الشؤون الصحية والبيئية في المجلس الوطني الاتحادي حول موضوع «حماية وتعزيز الإنتاج الغذائي والبحري» إلى أن الدولة تعاني من عجز في الميزان التجاري الخاص بالأسماك بما يزيد على 1.3 مليار درهم، وانخفاض في المخزون السمكي، ما أدى الى استيراد المنتجات السمكية من الخارج لتغطية احتياجات أسواق الدولة، خاصة وأن الإنتاج المحلي من الأسماك بالدولة لا يغطي سوى 30% من الاستهلاك.

وانتقد التقرير الذي ناقشه المجلس في جلسته الاخيرة، خطط وزارة التغير المناخي والبيئة التشغيلية، لعدم توافقها مع الاعتماد الدولي لإدارة سلامة الغذاء، مشيرا في الوقت نفسه الى تدني نسبة الاكتفاء الذاتي من الغذاء في الدولة، حيث بلغ معدل العجز الغذائي ما نسبته 64% حسب البيانات الدولية، في ظل ازدياد أعداد السكان وتراجع نسبة المساحات المزروعة.

ضعف

ولفت إلى ضعف المؤشرات والمعايير المحددة في الخطة الاستراتيجية للوزارة 2017-2021 ذات الارتباط برؤية الإمارات خاصة فيما يتعلق بوضع نظام عالمي للسلامة الغذائية وتأثيرها على خطط الوزارة القادمة بشأن ربط مؤشراتها ومعاييرها مع مئوية الإمارات 2071.

ونوه التقرير الى انخفاض مؤشر جودة سلامة الأغذية للدولة ضمن معايير الأمن الغذائي في عام 2016، نتيجة عدم نشر أية استراتيجية وطنية على المستوى الاتحادي لتحسين نوعية الغذاء بالدولة، وانتشار عمليات الصيد الجائر وعدم تقيد الصيادين باشتراطات الوزارة في شأن عمليات الصيد.

انخفاض

وبين التقرير عدم وجود هيئة اتحادية متخصصة في قضايا الأمن الغذائي في الدولة، وانخفاض الميزانية المخصصة لمبادرات الأبحاث الزراعية والبحرية من 5 ملايين و123 ألف درهم في عام 2015 الى 4 ملايين و689 ألف درهم خلال عام 2016 بنسبة 5% وغياب البيانات والمعلومات والإحصاءات الدقيقة عن عدد السكان، وقياس كميات الغذاء الضرورية لهم، مشيرا الى أن غياب لائحة تنفيذية للقانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2015 بشأن سلامة الغذاء ادى الى تعدد الإجراءات المتعلقة بتسجيل وتصنيف الأغذية على المستوى المحلي.

واستنتج تقرير اللجنة انخفاض مؤشر الأمن الغذائي للدولة خلال الخمس سنوات السابقة بسبب تراجع معيار «مدى توفر الغذاء في الدولة»، وانخفاض المخزون السمكي في الدولة، مما أدى الى زيادة استيراد المنتجات السمكية من الخارج لتغطية احتياجات سوق الدولة.

ولفتت التقرير الى تراجع المساحات الزراعية في الدولة في السنوات العشر الأخيرة بحوالي 4.5%، وإغراق أسواق الدولة بمنتجات زراعية مستوردة، وغياب مؤسسات تسوقية وطنية تدعم المنتجات الزراعية والسمكية المحلية بالدولة وحمايتها من المنتجات المستوردة.

توصية

أوصت اللجنة بوضع سياسة عامة وتطوير الاستراتيجية القائمة في الأمن الغذائي والمائي بما يحقق تطلعات رؤية الإمارات 2021، وسرعة إصدار اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2015 بشأن سلامة الغذاء، ووضع آليات عمل محددة لدعم وتشجيع المزارع التقليدية، وإعادة التخطيط والنظر في الاستثمارات الزراعية في الخارج بهدف التغلب على المشكلات ومراجعة الأطر التشريعية والقانونية لإدارة موارد المياه في الدولة ووضع البرامج التوعية اللازمة لترشيد استخدام المياه. كما دعت الى وضع خطة وطنية لتوطين وتأهيل الكادر التفتيشي في الوزارة.