قال مشاركون في معرض الإمارات للوظائف في نسخته السابعة عشرة إن السيرة الذاتية قد تكون وثيقة تعريفية للباحث عن عمل، ويمكن بناءً عليها إجراء المقابلات المتتالية للتأكد من استيفاء الباحث عن عمل لاشتراطات الوظيفة.

ولكنهم في الوقت نفسه يرون أن الرغبة والطموحة للالتحاق بالوظيفة أهم من السيرة الذاتية التي قد يحمل مضمونها في بعض الأحيان مبالغات ومؤهلات غير موجودة في شخصية المترشح للعمل.

شغف

ويقول زهير الحاج مدير التوطين في مجموعة الفطيم، إنه من خلال مشاركاته المتعددة في معارض التوظيف توصل إلى قناعة بأنه يمكن اختيار الباحث عن عمل في بعض الوظائف دون مشاهدة سيرته الذاتية أو التخصص الذي تخرج منه، ويتم اختياره بناء على شغفه ورغبته في العمل، مشيراً إلى أن الإنسان كلما كان لديه طموح ورغبة صادقة نحو العمل فإنه يبدع ويقدم أفضل من المتوقع.

ويشير إلى أنه على غرار ذلك يمكن إسقاط شرط الخبرة في بعض الوظائف عن الأشخاص الذين يمتلكون شغفا وطموحا في الحصول على الوظيفة، لأنه من خلال تجارب واقعية هناك أشخاص تجاوزوا أصحاب المؤهلات والخبرات ممن عملوا معهم في نفس المجال وفي فترة وجيزة.

من جانبه يرى أحمد بن مسحار الأمين العام للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، أن سياسة التوظيف معتمدة في الدائرة بصورة أكبر على رغبة الباحث عن عمل ومدى قابلتيه للتطوير والذي يمكن اكتشافه من خلال معايير بسيطة ومقابلات فورية.

مشيراً إلى أن هناك من يتقدم للحصول على وظيفة ولديه خبرة ومؤهلات عالية، وفي نفس الوقت يتقدم باحث عن عمل آخر للوظيفة وهو حديث التخرج ولا يملك في جعبته سوى الحصيلة النظرية التي اكتسبها في مرحلة الدراسة، حينها تكون المفاضلة بعيدة عن السيرة الذاتية، وإنما تعتمد على الرغبة والطموح الذي يظهره الباحث عن عمل والقدرات التي يجدها في نفسه لتطور في أقل مدة زمنية.

إقناع

أما خميس المهيري مدير أول توظيف في جمارك دبي فيلفت إلى أنه ومن خلال مشاركته في معارض التوظيف لاحظ أن أغلب طالبي الوظائف يضعون جل تركيزهم على إخراج السيرة الذاتية وتدعيمها بالتفاصيل ويهملون التحضير للمقابلة الشخصية وتقديم أنفسهم بصورة مقنعة للجهات العارضة للوظائف، موضحا أن ذلك من الأخطاء الكبيرة، والتي قد تأخر حصول الشخص على الوظيفة المناسبة كون السيرة الذاتية وثيقة تعريفية ولا يمكن التعويل عليها بنسبة أكثر من 30% في عملية التوظيف.