أوصى المشاركون في مؤتمر الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية الذي اختتم فعالياته، أمس، في مركز دبي التجاري العالمي بضرورة إعطاء جيل الشباب أهمية كبيرة، لجهة الجذب والاستقطاب والدعم والتحفيز والتطوير، والمحافظة عليهم واستثمار طاقاتهم وقدراتهم الإبداعية، وتلبية احتياجاتهم وتحقيق تطلعاتهم وطموحاتهم المهنية.

كما دعوا المؤسسات وقادة الأعمال إلى توفير بيئة عمل جاذبةٍ للشباب، ووسائل تقنية تساعدهم في أداء مهامهم على أكمل وجه، وكذلك إلى تطوير سياسات ومبادرات وأساليب وأدوات إدارة رأس المال البشري، ومراعاة الاختلاف بين الأجيال في أنماط التفكير والعمل والقدرات وآليات العمل.

برامج

وأكد المشاركون في المؤتمر السابع على ضرورة تبني وتطبيق برامج تدريبية مبتكرة تراعي احتياجات الأجيال، وتستشرف المستقبل، وتساعد في خلق التطور المهني والتعلم النوعي المطلوب للموظفين.

كما أكدوا أهمية المرونة في العمل، والاهتمام بصحة الموظفين النفسية والجسدية، والحفاظ على سعادتهم، وخلق بيئة عمل محفزة وإيجابية، وإشراك الشباب في اتخاذ القرار، والحفاظ على رفاهيتهم، والتركيز على تطوير المهارات الاجتماعية للموظفين الشباب بشكل خاص واليافعين عموماً، نظراً لأهميتها في صقل شخصياتهم.

وتأثيرها على قدراتهم المهنية، وطالبوا بخلق بيئات عمل مرنة، وبتطوير مهارات الشباب المهنية، واستثمارها بشكل كامل، وتحول المؤسسات والقادة نحو العمل الرقمي، الذي يسهل التواصل مع جيل الشباب، وإنشاء مختبرات للابتكار في المؤسسات، تولد الأفكار الإبداعية المبتكرة، وتطوير البرامج والمبادرات التحفيزية.

وخلق نوع من التقارب بين الأجيال المختلفة من الموظفين، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على إنتاجية الموظفين ورضا المتعاملين، والتواصل مع المؤسسات التعليمية لتحديد مسارات الطلاب واحتياجات سوق العمل.

تمكين

وناقش المؤتمر على مدى يومين، كيفية تنمية وتطوير رأس المال البشري، على اعتباره الركيزة الأساسية للمؤسسات وأحد أهم أصولها.

مؤكدين أن دولة الإمارات تقدم نموذجاً رائداً لجهة الاهتمام برأسمالها البشري وتطويره، وتمكين أفراد جيل الشباب من خلال التدريب والتطوير، والاستماع إلى أصواتهم، والأخذ بمرئياتهم ومقترحاتهم التي من شأنها أن تعزز ريادة الدولة وتنافسيتها العالمية.

وقدم دوج كيركباتريك مدير عام الجمعية الأميركية لتطوير المواهب في الولايات المتحدة الأميركية (ATD) 3 نصائح للمؤسسات وأرباب العمل والقادة بخصوص استثمار طاقة الشباب على الوجه الأمثل وهي: (المرونة أي خلق بيئة عمل مرنة بعيداً عن البيروقراطية، وتطوير مهارات الشباب المهنية وقدراتهم، واستثمارها بشكل كامل.

حيث يشعر 63% منهم أن مهاراتهم القيادية غير مستثمرة بشكل كامل، وأخيرا إشراك الشباب في اتخاذ القرارات والاستماع إلى أصواتهم ومقترحاتهم). وأشار إلى أن 60% من أفراد جيل الشباب حول العالم يميلون إلى ترك وظائفهم خلال السنوات الثلاث الأولى من مدة خدمتهم إذا لم يجدوا بيئة العمل المناسبة، التي تستثير طاقاتهم الكامنة.

وتتحدى قدراتهم وإمكانياتهم، وتنمي مواهبهم ومعارفهم، لافتاً إلى أن المؤسسات التي تمنح موظفيها مرونة كبيرة في بيئة العمل ترتفع إنتاجيتها، وتحقق مستويات عالية من الرضا الوظيفي تصل إلى حدود 76%.

استثمار

من جهتها أكدت ساندهيا ناجي، مدير إدارة المواهب والتطوير في مجموعة تومسون رويترز العالمية، على أهمية استثمار رغبة الموظفين الشباب في التعلم والانخراط في العمل على أن يكون ذلك وفق إمكانياتهم وحسب الأدوات المحببة لهم، لافتةً إلى أهمية تقييم جهات العمل لمخزون المواهب.

ودعت المديرين، إلى استخدام التكنولوجيا بشكل أكبر؛ لتلبية التواصل السريع مع الموظفين الشباب والرد على استفساراتهم والتجاوب مع مقترحاتهم. وإنشاء مختبرات للابتكار، سواء بشكل فعلي أو افتراضي، لتمكن الموظفين من الاطلاع على التكنولوجيا وقضاء وقت للتأمل والتفكر.

وشدد ريكي سومال مدير المساواة والتنوع مؤسسة الخدمات الصحية الوطنية NHS في المملكة المتحدة، على أهمية المقابلة الشخصية للموظف عند الالتحاق بالعمل أو مغادرته للتعرف على أسباب الالتحاق أو ترك العمل، مشيراً إلى تطويره وفريق عمله برنامجاً إلكترونياً للموظفين الجدد الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و 25 عاماً يختص بمساعدتهم في تطوير مهاراتهم، فضلاً عن اتخاذ القرارات الصحيحة.

عماد

من جانبها بينت رائدة الأعمال والكاتبة الإماراتية منار محمد طالب الهنائي، إن دولة الإمارات تعتبر من أكثر دول العالم اهتماماً بالشباب، ومنحهم فرصاً كافية من التدريب والتأهيل؛ لصقل مواهبهم وقدراتهم، حيث إنهم سيشكلون ما نسبته 75% من قوة العمل عالمياً بحلول العام 2025، وبالتالي يجب توفير ما يشجعهم ويحفزهم على العمل والإنتاجية.

تدريب

نظمت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية على هامش المؤتمر معرضاً لعدد من مزودي خدمات التدريب ومنظمات وبيوت خبرة عالمية في مجال الموارد البشرية، وشركات منتجة ومزودة لأنظمة وبرامج الموارد البشرية، ورعاة المؤتمر. وتفقد اللواء عبدالله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي وعدد من قيادات شرطة دبي أروقة المعرض، واطلعوا على أبرز مبادرات الهيئة الاستراتيجية.