أظهر مسح أجرته «البيان» في معرض الإمارات للوظائف في نسخته السابعة عشرة شمل 40 مؤسسة عارضة تقدم 1334 وظيفة بعد أن اعتذرت مجموعة من المؤسسات خاصة عن الإفصاح عن عدد الوظائف التي تقدمها والخوض في تفاصيل التخصصات المطلوبة.
أن حظوظ ذوي الإعاقة في التوظيف ما زالت ضعيفة على الرغم من حرص الدولة على دمج هذه الفئة في المجتمع، حيث خصصت لهم جهات محددة ما نسبته 2 إلى 3% من إجمالي الوظائف المعروضة وكان أغلبها في القطاع الحكومي، فيما تحفظت مؤسسات أخرى على نسبة الوظائف المخصصة لهذه الفئة.
مقابلات فورية
وأظهر المسح قلة المقابلات والتعيينات الفورية لدى أغلب العارضين على الرغم من نجاح فكرتها في الدورات السابقة ومطالبة الزوار بتعميمها نظراً لما تقدمه لهم من معلومات وخبرة في التعامل مع المقابلات الشخصية خصوصاً لمن هم حديثو التخرج، ولم تتجاوز نسبة المؤسسات التي قدمت المقابلات والتعيين الفوري 5% من إجمالي المؤسسات التي تم استطلاعها وكان الجزء الأكبر منها مؤسسات حكومية.
وكشف المسح أن هناك تباينا بين القطاع الخاص والحكومي في عدد الوظائف التي تخصص لحملة الثانوية العامة، حيث لم تتجاوز حظوظ حملة الشهادة الثانوية في القطاع الحكومي أكثر من 10%.
فيما حملت مؤسسات القطاع الخاص على عاتقها تخصيص نسبة أكبر لحملة الشهادات الثانوية العامة، حيث كانت من بين 15 مؤسسة استطلعت من القطاع الخاص 5 مؤسسات وفرت 80 وظيفة من أصل 586 وظيفة لهذه الفئة التي كان من ضمنها دورات تدريبية أو صقل خبراتهم العلمية من خلال تدريسهم في المؤسسات التعليمية العليا داخل الدولة وخارجها.
الذكاء الاصطناعي
وأوضح المسح أن هناك وظائف مستحدثة أعلنت عنها المؤسسات لأول مرة في معرض الإمارات للوظائف في نسخته السابعة عشرة وبلغ عددها 50 شاغراً في تخصصات مختلفة منها وظيفة الذكاء الاصطناعي وإنسان آلي وطباعة ثلاثية الأبعاد، ووظيفة خدمة ما بعد البيع وهو ما يظهر محدودية في تغير مسار الوظائف الناتج عن تطور نمط الحياة ومواكبة المؤسسات لاحتياجات السوق الداخلي والخارجي.
وبينت الاشتراطات المصاحبة للتقدم للوظائف إنه لازالت مخرجات التعليم الحالية قادرة على العمل تلبية احتياجات هذه التخصصات من خلال تكيَفها عبر البرامج والدورات التدريبية، ولكنه بحسب العارضين قد يكون تكيّف الوظائف المستحدثة مع المخرجات المعروضة في المستقبل أمراً صعباً، لما قد تطلبه من تخصصات دقيقة تختلف تفاصيلها عما يدرس الطلبة في هذه المرحلة.
وأوضح المسح أن الوظائف الحكومية شهدت إقبالاً أكبر من الباحثين عن عمل مقارنة بوظائف القطاع الخاص خلال اليومين الماضيين من المعرض، حيث استقبلت منصة حكومة دبي الذكية أكثر من 5000 طلب على 600 وظيفة مقدمة من دوائرها.
فيما استقبلت مؤسسة خاصة عرضت 200 وظيفة في تخصصات مختلفة حوالي 300 طلب من قبل الباحثين عن عمل، وهو بحسب العارضين، فإن الباحثين عن عمل مازالوا بحاجة إلى توعية أكبر بالعمل في القطاع الخاص الذي توجد فيه فرص حقيقية يمكن اكتشافها من خلال التجارب الناجحة التي حققتها الكوادر المواطنة في القطاع الخاص.
وظائف إدارية
وبالمقارنة بين وظائف القطاعين الحكومي والخاص أوضح المسح أن الوظائف الإدارية بلغت 346 واستحوذت على 50% من الوظائف الحكومية والتي من ضمنها تخصصات الموارد البشرية والوظائف الاشرافية وخدمة العملاء، تلتها التخصصات التكنولوجية التي تتعلق بتكنولوجيا المعلومات والأنظمة والحاسب الآلي بـ120 وظيفة.
فيما كانت التخصصات القانونية والوظائف المالية والمصرفية أقل الوظائف المعروضة في القطاع الحكومي إلى جانب الفنية والهندسة والتمريض وكذلك المخصصة لخريجي الثانوية العامة.
أما في القطاع الخاص فقد استحوذت الوظائف الهندسية على النسبة الأعلى من المؤسسات التي تم استطلاعها في المسح الذي أجرته «البيان».
حيث بلغت 196 شاغراً في مختلف التخصصات الهندسية وتشكل نسبتها 33.4% من الوظائف المعروضة التي يقدر عددها 586 شاغرا ومنحة دراسية، وجاءت بعدها وظائف خدمة العملاء التي قدر عدد شواغرها بـ 103 وظائف، وتلتها المؤسسات المصرفية والمالية بـ100 وظيفة بعد رفض عدد كبير منها الإفصاح عن الشواغر التي قدمتها.
برامج تدريبية
وجاءت الوظائف المتخصصة بالتكنولوجيا في المركز الرابع، تلاها وظائف مدخلي البيانات والأمن والسلامة والمخصصة للثانوية العامة والتي تتضمن برامج تدريبية.
وبين المسح أن بعض المؤسسات لا تقدم معلومة للباحثين عن عمل حول شواغرها، وإنما تكتفي بالإجابة عن الاستفسارات التي يقدمها بذكر التخصصات التي تقبل بها وتطلب منه ترك سيرته الذاتية في المكان المخصص دون إجابة شافية أو استقبال صادق يشعره بجدية المؤسسة في التوظيف.
