في سابقة تعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة تمكن فريق طبي برئاسة الدكتور عبدالله النقي استشاري جراحة العيون في مستشفى دبي من إعادة البصر إلى مريض كاد يصبح ضريراً مقعداً بعد عدة عمليات سابقة باءت بالفشل عن طريق قسطرة العين عن طريق المجهر الجراحي وزرع دعامة صغيرة ودقيقة لا ترى بالعين المجردة لتخفيض الضغط على عصب العين، تمكن بعدها المريض من استعادة النظر بنسبة 80%.

وتفصيلاً قال الدكتور عبدالله النقي لـ«البيان»، إن العملية تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الدولة، والتي يتم فيها قسطرة العين وزراعة هذا النوع من الدعامات في الدولة حسب ما أفادت الشركة المصنعة، لافتاً إلى أن هذا النوع من العمليات يعتبر نقلة نوعية في جراحة ضغط العين.

20 دقيقة

وأضاف إن «العملية استغرقت 20 دقيقة فقط ومن دون الحاجة للتخدير أو الخياطة»، لافتاً إلى أن نسبة النجاح تقدر بـ80% وهي نسبة ممتازة إذا تم اختيار المريض المناسب.

وأفاد بأن المريض حضر إلى عيادة العيون في مستشفى دبي قادماً من السودان، حيث تبين أنه فقد عينه اليمنى من مضاعفات عملية أجريت له في تلك العين، ومن خوف المريض على عينه اليسرى لم يعمل أي عملية إلى أن أصبح لا يرى إلا أشباح الناس، وأصبح ضريراً مقعداً.

شكوى

وتابع: «بعد الفحص تبين أن المريض يشكو من الكاتراكت الماء الأبيض و الجلوكوما ارتفاع ضغط العين»، لافتاً إلى أن المريض كان يرى في عين واحدة فقط نتيجة كثافة الماء الأبيض وصعوبة تقييم العصب.

حيث تم التواصل مع شركة جلاوكوس الأمريكية وشرح حالة المريض الصحية، وتم الاتفاق على توفير الدعامات التي تم استخدامها للمرة الأولى في الدولة. وذكر النقي: خلال العملية تمت قسطرة العين عن طريق المجهر الجراحي وزرع الدعامة لتخفيض الضغط على عصب العين، ومن ثم تم سحب الماء الأبيض من دون خطر، وتكللت العملية بفضل الله بالنجاح وتحسن النظر لدى المريض وأصبح بصيراً، وانخفض ضغط العين ليصل إلى 10 ميلليمتر زئبقي.

شكر

وأعرب المريض إبراهيم علي آدم البالغ من العمر 64 عاماً، عن شكره وتقديره لإدارة وأطباء العيون في مستشفى دبي على كل قاموا به، لافتاً إلى أن نعمة البصر لا تقدر بثمن حيث عانى لسنوات طويلة من المرض ولم يكن يجرؤ على إجراء أي عملية خوفاً من أن يصبح كفيفاً وخاصة بعد فشل العمليات السابقة التي أجريت له في السودان.

وأضاف إن كفاءة الأطباء وتوفير التقنيات الحديثة في مستشفيات صحة دبي أكسبها شهرة وسمعة عالمية واسعة.

إنجازات

بدوره أكد الدكتور عبدالرحمن الجسمي المدير التنفيذي لمستشفى دبي أن هذا الإنجاز الجديد يضاف إلى سلسلة النجاحات والإنجازات التي حققها أطباء الهيئة بشكل عام ومستشفى دبي بشكل خاص أظهرت خلال العامين الماضيين تطوراً لافتاً وملحوظاً، من خلال مواكبتهم للتطورات العالمية واتباع نظم حديثة مبتكرة لعلاج مختلف الأمراض، وإجراء العديد من العمليات الجراحية، والتي أثبتت قدرة الكوادر الطبية على المضي في طريق الابتكار.

مكانة

وقال إن مستشفى دبي حقق مكانة مرموقة على الساحة الطبية المحلية والإقليمية وله تواجده بقوة وريادته المشهودة في أكثر من 26 تخصصاً دقيقاً من التخصصات الطبية، إذ نجح أطباء المستشفى في وضع بصمتهم الخاصة على تطور الممارسات الطبية في مختلف التخصصات،.

وفي مقدمتها ما تحقق على مستوى علاج الأورام السرطانية، التي يجريها المستشفى عن طريق أساليب مبتكرة فريدة من نوعها، وبالتحديد في قسم القسطرة.