باحثون عن عمل: الراتب ليس الخيار الأول دائماً

صورة

يتطلع الباحثون عن عمل لمعايير مختلفة في الوظيفة، فهناك من ينظر لساعات العمل والراتب الذي يتقاضاه دون النظر إلى الخبرة التي سيكتسبها، وآخرون ينصب تركيزهم على فرص التطور المتاحة في تخصص دراسته بصرف النظر عن الراتب، فيما يقبل البعض العمل في الوظيفة التي تلبي تطلعاته مهما ابتعدت عن نوع التخصص الذي درسه، وذلك وفق عدد من زوار معرض الإمارات للوظائف الذين استطلعت «البيان» آراءهم عن معايير الوظيفة التي يطمحون لها.

وقال صالح إبراهيم المتخصص في إدارة الأعمال إن الراتب وساعات العمل لا يشكلان معياراً أساسياً لاختياره الوظيفة، كما أنه لا يمانع أن يلتحق بوظيفة تختلف عن مجال تخصصه، مشيراً إلى أنه ينظر للوظيفة من جوانب أخرى منها مدى فرص التطوير التي سوف يحظى بها خلال سنوات عمله، وما هي المسؤوليات والعلاوات التي سيحصل عليها في المستقبل، ليقارن بين التخلي عن التخصص الذي اختاره في دراسته الجامعية والالتحاق بوظيفة أخرى. وأشار إلى أن الوظائف متنوعة، ويختلف المعروض في بعض التخصصات عن سائرها، لذلك يكون الباحث عن عمل خياره الأمثل القبول بالمتاح واستغلال سنوات العمر في اكتساب مهارات وظيفية جديدة دون وضع خطوط حمراء لطبيعة العمل وحصر العمل على مجال أو جهة معينة.

من جانبه قال حمد مبارك ثاني إن الراتب ومكان العمل هما المعيار الأساسي في وظيفته المستقبلية، حيث يطمح براتب مجز ومؤسسة ذي سمعة متميزة، لافتاً إلى أنه لا يكترث بساعات العمل الطويلة وبعد المكان وقربه من مكان إقامته أو طبيعة العمل الذي سوف يمارسه، لأنه على يقين أنه من خلال التدريب وحبه لبيئة العمل سوف يقدم أداءً متميزاً وهو الأساس في الوظيفة.

فائدة مرتقبة

وأوضح عيسى الشحي خريج هندسة كهربائية، أنه لا يمانع مطلقاً في العمل براتب أقل وساعات عمل أطول، إذا كان هناك فائدة مرتقبة من وراء ذلك، خاصة أنه مقتنع بأن الفترات الأولى في أي عمل يجب أن تقترن بمجهود كبير للحصول على الخبرات اللازمة التي تفيد في المستقبل المهني لأي شخص، لافتاً إلى أنه قد يذهب أبعد من ذلك في العمل بتخصص جديد له علاقة بمؤهله، إذا كان له فرصة أفضل مستقبلاً من حيث التميز والخبرة. وبين أن العمل بهذه المواصفات بنظره يعتمد على أهمية وتميز مكان العمل الذي سيلتحق به، حيث إن هناك مؤسسات تضمن لمنتسبيها تطوراً مهنياً ووظيفياً جيداً، وأنه إذا توفر ذلك فإن من الجيد بذل بعض المجهود بهدف الوصول لمراحل أفضل في تخصصه الهندسي.

تحديات

من ناحيته ذكر الشاب مسعود العلماء أن العمل براتب أقل مع ساعات عمل أطول لا يعتبر أمراً سلبياً، بسبب أن البدايات دائماً ما تحمل معها بعض التحديات، وأنه ليس مطلوباً من الشباب الوصول لمميزات مهنية عالية وهم ما زالوا في أول الطريق، بل العكس هو الصحيح، حيث إنه من المفضل أن يتنقل الشخص في أكثر من مكان وتخصص، لتجميع بعض الخبرات التي تتيح له تميزاً مهنياً، أما عن الراتب فإن ارتفاعه يعتمد على كمية الخبرات والاحترافية المتوفرة في المتقدم للعمل. وأبان أنه يجب على أي شخص يريد مستقبلاً طموحاً ومتميزاً له اكتساب المهارات اللازمة أولاً لفترة زمنية معينة، بحيث تكون الانطلاقة نحو الاختيار بين الوظائف فيما يخص المميز منها.

وأوضح الشاب حمد أحمد حاصل على الثانوية العامة، أنه حضر إلى معرض الوظائف للمفاضلة بين الوظائف المتميزة من حيث الراتب والمكانة الاجتماعية، مشيراً إلى أنه لا يعتقد أنه سيوافق على الالتحاق بعمل عدد ساعاته طويلة، وراتب قليل، مشيراً إلى أنه يرغب في الحصول على الدورات التدريبية التي توفرها الجهات الراغبة في التعيين من أجل تطوير مستواه المهني.

تعليقات

تعليقات