تستهدف مؤسسات القطاع الخاص المشاركة في معرض الإمارات للوظائف استقطاب أكبر شريحة من الباحثين عن العمل وجذب الكفاءات وأصحاب الطموح، ولذلك ابتكرت أساليب وأفكاراً جديدة لإقناع الزوار بالعمل فيها، والتي كان منها توفير كوادر إماراتية خاضت تجربة العمل في القطاع الخاص وحققت قفزات متسارعة على الصعيد الوظيفي في فترة قصيرة لاستقبال طلبات الباحثين عن عمل والإجابة عن تساؤلاتهم بهدف منحهم التحفيز والثقة في الوظيفية التي يقدمون عليها.

تجربة

وقال مبارك خالد الخاجة أحد الأشخاص الذي كان يستقبل الباحثين عن عمل ليحدثهم عن تجربته التي بدأها في مجموعة الفطيم، إنه زار معرض الإمارات للوظائف العام الماضي وكان جل تركيزه منصباً على وظيفة حكومية في تخصص الموارد البشرية، ولكن بعد جولاته في المعرض اطلع على تجربة العمل في مجموعة الفطيم وتعرف إليها أكثر، وفي خضم تساؤلاته والتعريف بالمزايا التي وجدها أصبح أكثر ميولاً للعمل في القطاع الخاص، حيث تم قبوله للعمل في المجموعة ومنحه دورات تدريبية ليكون مديراً في الموارد البشرية في إحدى المؤسسات التابعة للمجموعة خلال عامين.

تخصص مختلف

من جانبها قالت ليلى علي خريجة العلاقات الدولية إنها زارت معرض الإمارات للوظائف العام الماضي بحثاً عن وظيفة في تخصصها، ونظراً لشح الشواغر في تخصصها، وجدت فرصة للعمل في إحدى مؤسسات القطاع الخاص، لافتة إلى أنه بعد قبولها العمل في وظيفة لخدمة العملاء بدأت عملها بوتيرة متسارعة وخضعت لدورات في مختلف المستويات، وبعد مرور مدة زمنية قصيرة اكتشفت أنه يتم تأهيلها لتكون إحدى القيادات المختصة في مجال خدمة العملاء. وأوضحت أن لوجودها في معرض الإمارات للوظائف وعلى منصة في القطاع الخاص أتاح لها الحديث عن تجربتها القصيرة والغنية أمام زوار المعرض الذين لمست فيهم شغف الانضمام للعمل في القطاع الخاص خصوصاً بعد معايشتهم لتجارب نجاح واقعية.

أساليب مبتكرة

تلك الطريقة المبتكرة في استقطاب الباحثين عن عمل للانضمام في المؤسسات وجدت قبولاً من قبل الزوار، حيث قال محمد هادي إن الباحث عن عمل بحاجة إلى إجابات شافية وتفاصيل كثيرة تتعلق بالوظيفة التي يرغب في الانضمام لها وخصوصاً في مؤسسات القطاع الخاص، مشيراً إلى أن طريقة العمل في القطاع الحكومي قد يدركها الجميع ولكن في القطاع الخاص بحاجة إلى تجارب واقعية وتفاصيل من أشخاص حققوا نجاحات كبعض الأشخاص الذين اعتمدت عليهم بعض المؤسسات في القطاع الخاص لاستقبال الباحثين عن عمل.

وأيده في ذلك عبد الرحمن ناصر الذي قال إن عدم إلمام بعض المتواجدين في منصة المؤسسات بتفاصيل العمل وآليته في مؤسساتهم يشكل عقبة أمام الباحث عن عمل الذي يحرص على معرفة أدق التفاصيل، مطالباً بتعميم تجربة بعض المؤسسات التي حرصت على إيجاد كوادر إماراتية لتقديم خبراتها عن الشواغر وساعات العمل والعلاوات والفرص التدريبية.

تأثير

حقق وجود كوادر تعرف بوظائف القطاع الخاص أثراً كبيراً في نفوس الباحثين عن عمل الذين حرصوا على الالتقاء بأصحاب التجارب، والحديث معهم بشكل ودي في تفاصيل تتعلق بطبيعة الوظيفة والعلاوات المستحقة.