سارة كمال الدين شابة سودانية تهوى التطوع وتعشق مساعدة الآخرين. بدأت مسيرتها التطوعية خلال فترة دراستها في كلية الصيدلية بجامعة الأحفاد للبنات. أسست كمال الدين وبالتعاون مع مجموعة من زميلاتها الطالبات «جمعية محبة الخير» وهي جمعية تطوعية خيرية ناشطة في برامج الجامعة المختلفة، وللجمعية مبادرتان رئيسيتان؛ الأولى بعنوان الغارمات تحت شعار «تسوق وتصدق» وجاءت فكرتها بعد زيارة لسجن دار التائبات.

الغارمات

وتهدف المبادرة إلى إطلاق سراح نساء غارمات بالدعم المالي أو من خلال التمكين المهني، حيث لاحظت الجمعية لدى زيارتها السجن أن بعض السجينات يقمن بعمل مشغولات يدوية «شنط، إكسسوارات، أدوات منزلية» ولكن التحدي كان بعدم تخطي تلك المنتجات نطاق السجن، من هنا جاءت فكرة تسويق تلك المنتجات عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي لتدر عائداً مالياً يمثل باب رزق للسجينات يمكنهن من توفير دخل ثابت لهن ولأسرهن خارج السجن.

وامتد نطاق تسويق المبادرة خارج منصات التواصل الاجتماعي حيث قامت سارة وزملاؤها بتنفيذ العديد من المعارض للمنتجات اليدوية التي صنعتها الغارمات. وشهدت تلك المعارض إقبالاً كبيراً نظراً لتنفيذها في مواقع ذات جماهيرية عالية إلى جانب أحداث مهمة كأسبوع المرأة.

ورشة

ولم تنته المبادرة عند هذا الحد بل ذهبت إلى إنشاء مشغل للمنتجات اليدوية ليستوعب السجينات اللاتي تم إطلاق سراحهن. وتقوم الجمعية بمنح السجينات نسبة 70% من أرباح المبيعات، في حين يذهب الجزء المتبقي من الأرباح لدعم التأمين الصحي للأسر الفقيرة وهي المبادرة الثانية للجمعية «التأمين الصحي للأسر».