حذرت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في تعميم صدر أخيراً من مخاطر الاستخدام الخاطئ لرذاذ كلوريد الايثيل بين أوساط الطلاب والمراهقين، مؤكدة أنه يعتبر مخدراً موضعياً يحدث تأثيراً منبهاً على الجملة العصبية المركزية، ويمكن شراؤه عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية والمتاجر المتخصصة والصيدليات الخاصة.

غاز الضحك

وأكد الدكتور أمين حسين الأميري، الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص رئيس اللجنة الوطنية العليا لليقظة الدوائية، أن الوزارة أصدرت تعميماً بعد رصدها تعاطي رذاذ كلوريد الايثيل وسط المراهقين من خلال استنشاق المركب بعد رشه في قطعة من القماش، حيث يتسبب في موجة من الضحك أو البكاء تتبعها حالة من الهلوسة والذي يسمى حركياً عند المراهقين بغاز الضحك.

وأضاف «ما ساعد في إساءة استخدام هذا الصنف وسط المراهقين، السعر الرخيص بالمقارنة مع أصناف المخدرات الأخرى وسهولة الحصول عليه، ما أدى لإقبال بعض الشباب الذي يسعى خلف هذه الآفات الضارة، حيث لوحظ في الآونة الأخيرة وفي العديد من الحالات سوء الممارسة وسط طلبة المدارس».

تدابير إجرائية

وأوضح الأميري أن الوزارة رفعت درجة الأهمية إلى مستوى عالٍ، واستنفرت كوادرها لاتخاذ تدابير إجرائية واحترازية بالتنسيق مع الجهات المعنية، لتطويق منعكسات هذه الممارسة المؤثرة صحياً واجتماعياً، وبناء عليه أرسلت خطابات إلى كل من وزارة التربية والتعليم ومجالس التعليم في أبوظبي ودبي والإدارة العامة لمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية وإدارات الشرطة بالدولة، وذلك لتقصي الأمر وبيان الحالات المضبوطة والعمل على رصدها وتحليلها وتوفير الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية أبنائنا من هذه السلوكيات الخطيرة.

وأشار إلى أن رذاذ كلوريد الإيثيل يستخدم طبياً لمنع الألم الناجم عن الحقن والإجراءات الجراحية البسيطة، كما يستخدم للإغاثة المؤقتة للإصابات الرياضية البسيطة، ويساعد أيضاً على تخفيف آلام العضلات العميقة عند استخدامها مع تقنيات تشنج العضلات، ويعتبر كلوريد الإيثيل مخدراً موضعياً ينتمي لمجموعة مركبات دوائية تحدث حصاراً في الناقلات العصبية وشللاً في العضلات الهيكلية والتنفسية عند الاستنشاق، كما أنها تحدث شللاً في الأعصاب المغذية للأوعية الدموية، مما يؤدي إلى ارتخاء العضلات الملساء في جدرها، الأمر الذي يحدث توسعاً وعائياً يؤدي بالتالي إلى هبوط في الضغط وقد تنتهي الحالات الشديدة إلى مضاعفات خطيرة.

ممارسات خاطئة

وذكر الأميري أن الوزارة تنبه وتحذر من استنشاق هذه المواد وأصدرت تعميماً بهذا الخصوص علماً بأن الهدف من وراء إصدار هذا التعميم هو ظهور ممارسات خاطئة بين فئة الشباب من 12 الى 16 عاماً، مما أدى إلى حدوث بعض المضاعفات التي ادخل بسببها بعض الشباب الى المستشفيات، ومن هذا المنطلق فإن على جميع الصيدليات الخاصة الامتناع عن بيع هذه المنتجات للفئة العمرية أقل من 18 عاماً، وفي حال حدوث أي أعراض جانبية يرجى ملء الاستمارة الخاصة بالآثار الجانبية للدواء ADR والمتوفرة على البريد الإلكتروني http://www.cpd-pharma.ae، أو الاتصال على العناوين التالية: هاتف: 2301448 -04 أو فاكس2301947 -04 أو البريد الإلكتروني pv@moh.gov.ae

رسالة

وخاطبت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وزارة التربية والتعليم ومجالس التعليم في أبوظبي ودبي، مطالبة بالتعميم على المعنيين على مستوى المؤسسات التربوية بهدف زيادة وعي الطلاب وأولياء الأمور بخطورة تعاطي هذه المنتجات ورصد سلوك الطلبة في المؤسسات التعليمية، وإبلاغ وزارة الصحة ووقاية المجتمع في حالة ملاحظة أي ممارسة منتشرة تخص هذه الشأن، وتضمنت التأكيد على أهمية تنظيم برامج توعية وإبراز دور الأخصائي النفسي بين صفوف الطلبة.

كما خاطبت الوزارة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية وتضمن الخطاب إيجاد قنوات للتواصل مع إدارة مكافحة المخدرات وجميع إدارات الشرطة على مستوى الدولة والجهات الأمنية لتطويق هذه الظاهرة المنذرة بمخاطر، مطالبين بأهمية رصد مثل هذه الممارسة والعمل على التنسيق مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع للدراسة ومناقشة الموضوع في اللجنة العليا لجداول المخدرات والمؤثرات العقلية.

مسبب للسرطان

أكدت وكالة حماية البيئة الأميركية أن الآثار الجانبية على المدى القصير من استنشاق كلوريد الإيثيل تشمل الشعور بالسكر، وعدم التنسيق وفقدان الوعي، كما يمكن أن يؤدي التعرض طويل الأجل لكميات عالية من المادة الكيميائية إلى العديد من الآثار الجانبية العصبية مثل ردود الفعل البطيئة، وترنح، وصعوبة الكلام، والهزات، وحركة لاإرادية للعين والهلوسة، كما أن استنشاق الرذاذ قد يستنزف الجسم من الأوكسجين، ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، وقد أدرجت ولاية كاليفورنيا هذا المنتج بأنه يحتوي على مادة كيميائية معروفة بأنها تسبب السرطان.