أكدت موزة سيف مطر الشامسي رئيس اتحاد الكيميائيين العرب، الأمين العام المساعد لاتحاد الكيميائيين العرب، رئيس الجمعية الكيميائية الإماراتية، أن دولة الإمارات خطت خطوات متقدمة في البحث العلمي الكيميائي بالمجالات الصناعية والبيئية والزراعية، وأصبحت تتبوأ دوراً قيادياً في تعزيز البحث العلمي، بعد تبني واستقطاب العلماء العرب والعقول الشابة التي كانت تهاجر سابقاً للدول الغربية، مشيرة إلى أن مراكز الأبحاث العربية الحالية، لا تتناسب مع مساهمات الحضارة العربية والإسلامية على مر العصور، كون العلماء العرب هم من وضعوا أسس معظم العلوم، مثل الكيمياء والطب والفيزياء وغيرها.

وأشارت إلى أن الغرب لا يزال يحتفي بالعقول العربية، والدليل على ذلك، الوجود الكبير للعلماء العرب في المراكز البحثية المرموقة على مستوى العالم، مؤكدة أن المنطقة العربية بحاجة إلى المزيد من الأبحاث في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، والطاقة النووية للأغراض السلمية، كونها الحل المثالي لتحديات المستقبل.

الاتحاد العربي

وأوضحت الشامسي لـ «البيان»، أن الجمعية الكيميائية الإماراتية، بدأت خلال الفترة الماضية، مخاطبة غرفة تجارة وصناعة دبي لاستضافة وتسجيل مقر الاتحاد العربي للكيميائيين في دولة، مشيرة إلى أن ضعف الانتساب بعضوية الجمعية، يعد أبرز التحديات التي تواجه مجلس الإدارة في افتتاح فروع جديدة بمناطق الدولة، وذلك على الرغم من وجود آلاف المتخصصين والكيميائيين في مجالات الكيمياء بمختلف فروعها، وخاصة الجامعات التي تضم أكثر من 50 أستاذاً.

وأكدت أن الإمارات حباها الله بقيادة حكيمة ورشيدة، تضع العلم في مقدم الأولويات، وتذليل كافة التحديات التي كانت تقف أمام عمل الجمعية الكيميائية الإماراتية، في المقابل، فإن الجمعيات العربية للكيمياء لا تحظى بالدعم الكافي حكومياً، وهذه الصورة تكشف حجم الهوة الكبيرة بين الواقع والمأمول من هذه الجمعيات التي تعاني كثيراً من قلة الدعم.

معوقات

وأشارت إلى أن أبرز التحديات التي تعوق عمل جمعيات النفع العام والبحث العلمي في وطننا العربي، تتمثل في عدم وجود تمويل كافٍ للمراكز البحثية، لأن الميزانيات المرصودة لها لا تلبي الطموحات، وبعيدة كل البعد عن حجم الإنفاق على البحث العلمي العالمي، بالإضافة لغياب القطاع الخاص عن القيام بدوره المجتمعي في دعم هذه المراكز، عكس ما يحدث في الكثير من الدول الغربية، الأمر الذي انعكس سلباً على عدد العاملين في المراكز العربية، ونوعية الأبحاث المقدمة.

وأوضحت الشامسي، أن العرب هم أول من برعوا في جميع العلوم، خاصة علم الكيمياء، ولا يزال هذا العلم مديناً لما قدمه العلماء العرب الأوائل، لكن الواقع الآن مخالف، ذلك كون الأبحاث العلمية مكلفة، ولا تجد الدعم الكافي من الحكومات أو القطاع الخاص، الذي يجب عليه القيام بدوره في دعم تلك المراكز، وبصفة عامة، فإن أهم ما ينقص المنطقة العربية، هو التخطيط للنهوض بالبحث العلمي، والذي تداركته دولة الإمارات، بتبني قاعدة كبيرة من العلماء العرب.

صناعة المستقبل

وأشارت إلى أن تواصل الأفكار والمشاركة في صناعة المستقبل، يجعلنا أكثر قدرة على استشراف مستقبلنا ورسم السيناريو المناسب لتحقيق نتائج إيجابية، مشيرة إلى أن القيام بدراسة المستقبل، لا يعني فصل حلقات الزمن الثلاث «الماضي والحاضر والمستقبل» عن بعضها، والتركيز فقط على المستقبل، بل يتم النظر للزمن بشكل متوازن لتحقيق النتائج المرجوة.

وأضافت إنه ومن أجل استشراف مستقبل أفضل لكيمياء الغد، استضافت دولة الإمارات، ممثلة في الجمعية الكيميائية برأس الخيمة، مؤتمر اتحاد الكيميائيين العرب «استشراف كيمياء المستقبل»، الذي اختتمت فعالياته نهاية شهر مارس الماضي، بمشاركة 20 جمعية من 17 دولة عربية ونخبة من الباحثين.