رجل في السابعة والأربعين من عمره، لم يفكر يوماً منذ كان شاباً يافعاً والتحق بالعمل التطوعي بأن يتقدم لأي جائزة، لأنه لا يزال حتى اللحظة يضيء الشموع ولا يلعن الظلام، يعمل مع الأطفال والأيتام الذين يعيشون واقعاً مزعجاً وقاهراً في مخيمات اللجوء الفلسطيني، كان فادي عادل شاباً يافعاً في العام 1989 ولا يزال حتى اللحظة مؤمناً ومنحازاً للأيتام الذين تطوع معهم، كبروا وتعمقوا وأصبحوا متطوعين وزملاء منتمين لأهلهم وشعبهم.
فادي الذي تم وضع اسمه في ترشيحات صناع الأمل يطلق عليه في محيطه «أبو الأيتام»، فهو مرشد متطوع مع الأطفال الأيتام في نادي مخيم البقعة 1988 - 1993م وهو مرشد ومشرف متطوع حاسوب للأعوام 1991 - 1992 - 1993، ومن مؤسسي جمعية رعاية اليتيم الخيرية في مخيم البقعة ولواء عين الباشا - شمال عمان، وقد حصلت الجمعية على أفضل جمعية في محافظة البلقاء وإقليم الوسط، ومنذ العام 1994 ويشغل عضو هيئة إدارية فيها منذ التأسيس حتى اللحظة.
يقول: إن مهمته الإدارية في الجمعية رئيس متطوع لبرنامج سواعد الطوعي العامل في جمعية رعاية اليتيم الخيرية؛ حيث إن عدد المتطوعين في البرنامج أربعون من العرب والأجانب، ويعمل مع الأطفال الأيتام ويقدم لهم مختلف أشكال الدعم النفسي والبرامجي يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع.
وتتضمن وفقاً له برامج وأندية فريق سواعد الطوعي المقدمة لأطفال الأيتام ( نادي الموسيقى - نادي التصوير الفوتوغرافي - نادي اللغة الكورية - نادي الكاراتيه - نادي التنس - نادي الشطرنج - نادي صناعة الأفلام - نادي البراعم - نادي اللغة العربية - نادي اللغة الانجليزية - نادي السباحة - نادي مفاهيم أخلاقية ومهارات حياتية) - (المتطوعون في البرنامج من لبنان المهندس مارون زاخور والذي يعلم الأطفال الحاسوب - من كوريا سمير تشي والذي يعلم الأطفال نادي الصحفي الصغير وزوجته التي تعلم الأطفال الأيتام اللغة الكورية - المتطوعة الأميركية جولي وكاتر والتي تعلم الأطفال اللغة الانجليزية وعلمها الأطفال اللغة العربية التي باتت تتحدثها بطلاقة وهي قصة نجاح أطلقنا عليها (قصة نجاح متبادلة).
أيتام مبدعون
روضة ومدارس السواعد التي فكر في تشييدها فادي وقام من أجلها بمخاطبة الهيئة الإدارية للجمعية وطرح عليهم مشروع إنشاء مدرسة تقدم التعليم الخاص للأطفال الأيتام المبدعين مجاناً، حققت نجاحاً مذهلاً من خلال تدريس 400 طالب في المدرسة (51 طالباً منهم أيتام مجاناً)، حيث يحقق عائداً يقارب الـ 200 ألف دينار سنوياً ومكتفٍ ذاتياً.
يقول فادي: المخيم الصيفي وطن واحد؛ فعندما تجتمع مخيمات الأمعري والعروب وبلاطة من فلسطين مع مخيمات اليرموك والرمل وجرمانا من سوريا وأطفالنا من مخيمات البقعة والوحدات وشلنر، فالمخيم الصيفي هو الوطن الذي نحلم به، فهؤلاء لا يحلمون إلا بالعودة، نحن نحيا الأمل لأطفالنا.
