قال الدكتور توماس بارتل، رئيس شعبة طب القلب والأوعية الدموية وطب القلب التداخلي، في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي لـ «البيان» إن المستشفى استخدم تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في الجراحة لأول مرة في فبراير من العام الماضي.

وقال: «استخدمنا الطباعة ثلاثية الأبعاد للمساعدة بالعمليات الجراحية وتدخلات قسطرة القلب والأوعية الدموية، في 8 جراحات حتى الآن في المستشفى 6 منها لمرضى من داخل المستشفى وحالتان تم تحويلهما من أوروبا، وكان لمستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» دوراً في إنجازها خلال العام 2016».

بيانات

وتعد هذه التقنية فريدة من نوعها حيث تستخدم الطابعة بيانات عن المرضى لإنتاج نسخة مطابقة من أعضائهم تكشف الإصابات المرضية، وتنتج هذه الطابعة صوراً عن طريق التصوير المقطعي أو الموجات فوق الصوتية ليتم ترجمة المعلومات على طبقات رقيقة من البلاستيك ومن ثم جمعها لتكون مجسماً ثلاثي الأبعاد مطابقة تماما طبق للقلب الحقيقي.

وأضاف: «لم تعد الإجراءات الطبية بسيطة كما كانت من قبل، وذلك بسبب عوامل متعددة مثل سن المريض وأمراض القلب السابقة والأمراض الأخرى المتزامنة حيث أصبحت الطباعة ثلاثية الأبعاد تساعد على تقديم رعاية تلبي الاحتياجات الخاصة للمريض وتفيد في الحد من عوامل الخطورة وزيادة فرص نجاح العملية يمكن تصنيف مزايا وإيجابيات استخدام هذه التقنية في ثلاث فئات هي: التخطيط للعملية، ضمان الجودة، وتوفير مرشد مباشر يستنير به الأطباء أثناء إجراء الجراحة.

وأضاف الدكتور بارتل من المعروف أن لكل فرد بنية تشريحية فريدة، وعند إجراء عمليات معقدة تتطلب تدخلا جراحياً في الأماكن التي يصعب الوصول إليها في محيط القلب، يكون من المفيد استخدام النسخ ثلاثية الأبعاد لأنها بالغة الدقة وتساعد في التخطيط للعملية تتضمن هذه التقنية فصل الأنسجة القلبية والوعائية عن الأنسجة المحيطة، وهذا ما يتيح للطبيب الحصول على رؤية واضحة للمنطقة المستهدفة وتمنحه القدرة على توقع ما يمكن أن يواجهه في غرفة العمليات».

ويضيف: «بعد الجراحة، وفي حال لم يُزرع الصمام بشكل صحيح أو لم يكن الطبيب راضيا تماماً عن نتائج العملية، يُمكن استخدام نماذج ثلاثية الأبعاد كأساس لضمان جودة العملية وتحديد أسباب حدوث أي نتائج عكسية».

رعاية

أكد الدكتور بارتل حرص مستشفى كليفلاند كلينك ـ أبو ظبي على استكشاف الفرص لتزويد المرضى بالرعاية الجديدة والمبتكرة.

وقال: «تتوفر الطباعة ثلاثية الأبعاد بشكل محدود في المستشفيات، كما أن هناك حاجة كبيرة وماسة للتدريب على إنتاج النماذج، ونشهد ازدياداً في استخدام الأطباء لنماذج الطباعة».