«دانة التطوعي»..ولادة الفرح من رحم الألم

منال المسلم شابة كويتية، أمٌّ وزوجةٌ لم تكن تتوقع أن تفقد طفلتها دانة ذات السنوات الخمس في حادث غرق أليم، ما كادت الوالدة المكلومة أن تجفف دمعها حتى قررت العمل على تخليد ذكرى طفلتها من خلال تأسيس فريق تطوعي حمل اسم الطفلة «دانة»، وعكس أحاسيس الطفولة بأعمال نبيلة يشهد لها. فقام فريق دانة التطوعي بكفالة مدرسة تضم 800 طالب من الأبناء السوريين في بلاد اللجوء، كما قام الفريق منذ عام 2013 بتنفيذ برنامج إغاثي تحت عنوان «رحلة روح الأمل»، تحت إشراف الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية. وشمل البرنامج زيارات عديدة لمجموعة من دول المنطقة لتقديم العون للمحتاجين وخصوصاً الأطفال الأيتام.

اليوم شعار الفريق لوحة رسمتها دانة بأنامل البراءة، قبل أسبوع من وفاتها، لطفلة يتيمة تحمل بالوناً ملوناً في أجمل تشبيه للحب والشعور بالسعادة والأمل والإيجابية، وجسّد الفريق شعاره برسم الابتسامة على شفاه آلاف الأطفال خلال السنوات الأربع الماضية، وأدخل السعادة على قلوب المرضى وخفف حزن الناس على حالهم.

دانة الطفلة الجميلة المفعمة بمشاعر الحب والعطف والرحمة والأمل غادرت الدنيا لتبقى ذكراها حاضرة في أذهان الناس من خلال فريق لم يحمل اسمها فقط، بل كرس من خلال عمله النبيل مقولة «السعادة ليست بالحصول على ما لا نملك، بل هي أن نفهم وندرك قيمة ما نملكه». والأمل بحياة أفضل الذي زرعه الفريق لدى مئات العائلات يبقى حاضراً اليوم في قلوبهم التي لامست الأيادي البيضاء. ويبقى الأمل محفوراً في وجدانهم وذاكرتهم على امتداد العمر.

تعليقات

تعليقات