أكد كتاب وصحفيون سعوديون أن الإمارات تفردت بقوانينها في حماية حقوق الإنسان وحرياته ، كما أنها وفرت لصحافتها المحلية وقنواتها الفضائية فرصة جيدة للتفرد والإبداع وممارسة النقد البناء ما جعلها تصبح بمثابة رافعة من رافعات التنمية، ولعبت أدواراً مهمة في مواكبة عمليات التحديث والتطور المتسارع الذي شهدته الدولة طوال السنوات الماضية.
وقال المدير الإقليمي السابق لصحيفة الوطن السعودية سليمان العقيلي إن الإمارات وفرت مساحة من الحريات الإعلامية وكذلك حقوق الإنسان جعلتها متميزة على مستوى المنطقة، وأصبحت لوسائل الاعلام الإماراتية حضور مؤثر في المشهد الإعلامي العربي، واستقطبت كبار الكتاب والمحللين السياسيين العرب والأجانب، مما أعطى القارئ لصحفها الورقية والمتابع لفضائياتها فرصاً مهمة لقراءة الأحداث السياسية والأمنية والاقتصادية في المنطقة من زوايا متعددة.
انضباط
وأضاف أن حرية الإعلام لا بد أن تكون منضبطة بمجموعة من النظم والقيم، كما أنها لا بد أن تكون ذات مسؤولية، لأن الحرية ليست غاية، بل هي وسيلة للتعبير وكشف الخلل، سواء كان سياسياً أو اجتماعياً أو اقتصادياً أو خدمياً، مشيراً إلى أن الجمهور الخليجي والعربي اليوم أكثر وعياً من ذي قبل، ودولنا لديها فرصة كي تجعل من الوسائل الحديثة والثورة التكنولوجية فضاء حقيقيا لحرية الرأي والتعبير.
ومن جهته أكد أحمد عبد الله السجيني باحث متخصص في الحريات الإعلامية أن الامارات هيأت بيئة إعلامية مواتية لاستثمار الثورة الإعلامية، فاستطاعت أن تستقطب معظم وسائل الإعلام الدولية من فضائيات وصحف وغيرها في مدينة دبي للإعلام التي بلغت استثماراتها نحو ملياري دولار في إطار سياسة المناطق الحرة في الامارة، ما جعل منها منصة إعلامية إقليمية ودولية بفضل المساحة الواسعة من الحريات الصحفية وحقوق الإنسان التي تتوفر في الدولة.
وأوضح ان حرية الإعلام من أهم فروع الحريات العامة وتشمل كل مادة ذات صفة إعلامية مقروءة أو مسموعة أو مرئية عبر إحدى وسائل الاتصال الجماهيري (مطبوعات، وإذاعات، وتلفزيونات)، لافتاً إلى أن الإمارات رائدة في تطبيق الحريات خصوصاً الحرية الصحافية والإعلامية، وهذه الحرية ولدت فيها طبقة من المثقفين والأدباء والصحافيين والفنانين.
أما الصحفية السعودية منيرة السليمان فقد أكدت أن الإمارات لديها إعلام يتحلى بروح المسؤولية الوطنية، ولم ينسَق يوما وراء المهاترات التي نراها في بعض الدول العربية التي سبقت الامارات تاريخياً في مجال الإعلام ولكنها سقطت بفعل انجرافها وراء الإثارة وافتعال الأزمات، مشيرة إلى أن الامارات ظلت تتميز برصانة إعلامها وتفوقها المهني، ما جعلها ترسم لنفسها مكانة مميزة على المشهد الإعلامي العربي والإقليمي والدولي.


