يواصل مجتمع ورجال الأعمال في دولة الإمارات التأكيد على مسؤولياتهم الاجتماعية والتعبير عن عمق ولائهم وحرصهم على الاستثمار في مستقبل مستدام، وذلك من خلال المساهمة الفاعلة في دعم صندوق الوطن خططه الرامية إلى دعم مسيرة التقدم والنمو والازدهار في الدولة، حيث كشف الصندوق أمس عن تلقيه دفعة جديدة من المساهمات التي قدمها مجموعة من الشركات ونخبة من رجال الأعمال في الدولة، حيث تتجاوز قيمة هذه المساهمات 20 مليون درهم.
وتوزعت الدفعة الجديدة من المساهمات التي تلقاها صندوق الوطن على مساهمة مالية قدرها 3 ملايين درهم قدمها رجل الأعمال الإماراتي قاسم عبدالرحمن الشرفي. ومساهمة أخرى بقيمة 5 ملايين درهم قدمها الشيخ زايد عبدالعزيز الشامسي. كما تلقى الصندوق مساهمة مالية بقيمة 5 ملايين درهم قدمها رجل أعمال فاعل للخير.
تخصيص أرباح
وتلقى الصندوق مساهمة مالية أخرى بقيمة مليون درهم قدمتها شركة السعود المحدودة. كما كشفت شركة ساينو الخليج للاستثمار عن تقديمها مساهمة تتمثل بتخصيص 5% من الأرباح السنوية لدعم مبادرات الصندوق. وقدم رجل أعمال عربي دعماً بقيمة 1 مليون درهم ليكون أول داعم غير إماراتي للصندوق، وتجسد هذه المساهمة أهمية استراتيجية الصندوق في دعم التنمية في الدولة والمنطقة والمسؤولية الكبيرة على كل رجال الأعمال سواء كانوا مواطنين أو مقيمين في دولة الإمارات في توفير الدعم لصندوق الوطن لضمان استمرار مسيرته.
مساهمة فاعلة
وأعرب مجلس إدارة صندوق الوطن عن فخره واعتزازه برجال الأعمال في الدولة، وحرصهم على المساهمة الفاعلة وتقديم الدعم للصندوق في تحقيق أهدافه الاستراتيجية الرامية إلى دفع عجلة التنمية والتقدم في الدولة.
وقال المجلس: هذه المساهمات هي تجسيد واضح للوحدة والتلاحم بين فئات المجتمع وأطيافه وشرائحه المختلفة في العمل على تحقيق المصلحة العامة ودعم مسيرة التنمية والبناء وصناعة المستقبل المزدهر للأجيال القادمة.
دور إستراتيجي
من جانبه، قال حسين صالح بن فريد العولقي، رئيس مجلس إدارة شركة ساينو الخليج: صندوق الوطن رسالة وفاء من رواد القطاع الخاص إلى وطننا الحبيب، نبرز فيه الدور الإستراتيجي الذي يمكن إضافته كواجب وطني لشعب الإمارات الغالي. ويكفينا فخراً وسام التقدير والتشجيع الذي منحه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لصندوق الوطن ومساهميه ونعاهده على وفاء الصندوق ومساهميه بالدور التنموي الذي أقسمنا على تنفيذه.
وأضاف: ساينو الخليج للاستثمارات العقارية لم تكن لتقوم أو تنجح منذ تأسيسها في عام 2003 لولا توفيق من الله تعالى ومن ثم بيئة العمل المثالية في وطني الإمارات، والتشجيع والإمكانيات والتسهيلات التي سخرت لنا من قمة هرم دولة الإمارات العربية المتحدة ومن ثم مؤسساتها في مختلف القطاعات. ونعتز بمساهمتنا في أداء الواجب ورد الجميل تجاه هذا الوطن المعطاء بتسخير 5% من صافي الأرباح الموزعة سنوياً وذلك لخدمة أهداف صندوق الوطن.
وحدة وتلاحم
ويعتبر صندوق الوطن مبادرة تتجسد فيها أسمى معاني الوحدة والتلاحم في خدمة الوطن، والحفاظ على منجزاته ودفع مسيرة تقدمه وازدهاره. وسيوجه صندوق الوطن موارده لإيجاد حلول للتحديات التي تواجه مجتمعاتنا تماشياً مع رؤى قيادتنا في الاستعداد لمرحلة ما بعد النفط.
استراتيجية
يذكر أن استراتيجية «صندوق الوطن» تركز على رعاية للموهوبين، وتطوير الكفاءات الشابة المواطنة وتحفيزهم على الابتكار واختيار مسارات مهنية تلبي تطلعاتهم لدعم التنمية، وتقديم الإرشاد المهني لتطوير الكفاءات وتشجيع المشروعات التجارية الناشئة ذات الأثر الاجتماعي، ودعم الأبحاث التطبيقية والابتكارات.
كما تعمل على تحقيق الاستفادة الأمثل من قدرات الشباب وإطلاق طاقاتهم الكامنة لتفعيل دورهم في مسيرة التنمية المستدامة، حيث تتضمن توفير بيئة مثالية لأصحاب المواهب وروّاد الأعمال الشباب، للمشاركة بفاعلية لتحقيق مزيد من النمو والازدهار والرخاء للمجتمع الإماراتي، من خلال توفير أوجه الدعم اللازم التي تتيح للمبتكرين الشباب من أبناء الوطن تحقيق آمالهم وطموحاتهم، وتحويل ابتكاراتهم إلى مشروعات قائمة تكون ركناً أساسياً في صناعة مستقبل أفضل لأجيالنا الحالية والمقبلة.
مسؤولية اجتماعية
تعبر مبادرة صندوق الوطن عن المسؤولية الاجتماعية لشركات القطاع الخاص والدور الإيجابي لرجال الأعمال الإماراتيين في دعم مسيرة التنمية وبناء الوطن وتمكين مواهبه وشبابه، وذلك من خلال توفير الدعم اللازم لهم ورعايتهم وتبني الأفكار والمشاريع الريادية والمبتكرة التي تضمن الاستدامة لعملية التنمية في دولة الإمارات، وسيشارك في العمل في مجال الابتكار، إذ تهدف المشروعات، التي يعمل على تنفيذها، إلى تسريع جهود التنويع الاقتصادي التي تبذلها الحكومة، وبناء مجتمع قوي ومتماسك، قادر على مواجهة الأزمات، من خلال وضع برامج تعالج القضايا المحلية مثل السمنة، وداء السكري، وندرة المياه والطاقة النظيفة والزراعة.
