نظّمت وحدة الاستشارات والعلاج النفسي في مستشفى رأس الخيمة، سلسلة فعاليات مجانية خلال شهر أبريل، الذي يُحتفل خلاله بالشهر العالمي للتوعية بمرض التوحّد، وذلك للتأكيد على أهمية صون حقوق ورفاه الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، لا سيما الأطفال الذين يعانون من اضطرابات النمو والتعلّم، حيث يقم المستشفى فحوصات مجانية، تشمل المراقبة السريرية، والتقييم النفسي، بالإضافة إلى إجراء مقابلات مع الآباء والأمهات الذين يشتبهون بإصابة أبنائهم بالتوحّد، وغيره من الاضطرابات العصبية ومشاكل النمو، كما سيتاح للأهالي الذين تم تشخيص أطفالهم بالتوحّد، الحصول على إرشادات الخبراء حول أساليب وطرق تربية أطفالهم، وستسهم ورش العمل والندوات والجلسات الإرشادية المنتظمة طوال شهر أبريل، في تزويد الأهالي بالأدوات اللازمة للتعامل مع مختلف حالات التوحّد بطريقة فعالة وعالية الكفاءة.

اضطراب في النمو

وأوضح ماردي ديزون، الطبيب والمعالج النفسي في مستشفى رأس الخيمة، أن مرض التوحد يشير إلى اضطراب في النمو العصبي، تبدأ ملامحه بالظهور خلال الأشهر الثلاثين الأولى من عمر الطفل، وهو يتسبب بضعف التواصل وتدني مستوى التفاعل مع الوسط الاجتماعي المحيط، إضافة إلى لجوء الأطفال المصابين به لأنماط سلوكيّة متكررة أو مقيّدة، ويسجل مرض التوحد مستويات مرتفعة في مختلف المناطق حول العالم، وإن الافتقار لفهم عميق حوله، سينطوي على تأثيرات سلبية كبيرة، تطال الأفراد وأسرهم ومجتمعاتهم على حد سواء.

وأشار إلى أن النهج الذي يتبعه الأهالي للتعامل مع أطفالهم المصابين بمشاكل النمو، يرتبط بشكل مباشر مع مدى تعاون وتجاوب واستقلالية أطفالهم، واعتمادهم على ذاتهم، ولذلك، ينبغي تبنّي أساليب تربوية إيجابية، يمكنها لعب دور فعال، تساعد الأطفال الصغار الذين يعانون من اضطرابات النمو، على التحلي بقدر أكبر من الاستقلالية والتجاوب، وبالتوازي مع تطبيق تلك الأساليب، سيُظهر الأطفال مستويات أكبر من الاستقلالية، والمهارات اللغوية، والتعبير العاطفي، والتفاعل الاجتماعي مع الكبار والأقران، فضلاً عن تحسّن حالتهم المزاجيّة، وزيادة مستوى نموّهم.

معدلات

وقال رضا صديقي، المدير التنفيذي لمستشفى رأس الخيمة: كشفت العديد من الإحصاءات الصادرة مؤخراً، عن تشخيص الإصابة بالتوحد لدى 1 من بين كل 88 طفلاً في الدولة.