شرعت بلدية مدينة أبوظبي، في إنشاء سوق منظم جديد للعمال بمنطقة مصفح الصناعية في أبوظبي، بتكلفة بلغت نحو 30 مليون درهم، وذلك للتصدي لظاهرة البيع العشوائي التي انتشرت في تلك المنطقة، وتحويلها إلى سوق نظامي مرخص، يوفر الخدمات والشروط الصحية اللازمة لحماية المستهلك، ويتيح لهؤلاء الباعة الجائلين، مزاولة أنشطتهم في بيئة إيجابية.

ومن المزمع تسليم المشروع خلال شهر أبريل الجاري، لتقوم بالافتتاح التجريبي لمدة أسبوع، ومن ثم الافتتاح الرسمي، وقد يخصص السوق لممارسة نشاطه يوم الجمعة.

جهود

ويأتي ذلك انعكاساً للجهود المستمرة التي تبذلها بلدية مدينة أبوظبي، والهادفة إلى الحفاظ على المظهر الحضاري للمدن، وإزالة كافة أشكال المشوهات للمنظر العام، بالإضافة إلى حرص النظام البلدي على صحة وسلامة أفراد المجتمع، من خلال توفير أعلى المعايير البيئة والصحية الخاصة بتداول البضائع وحماية المستهلكين من أخطار المواد التي يتم تسويقها عبر الأسواق العشوائية الطارئة غير النظامية.

ويوفر المشروع ما يزيد على 100 منصة لبيع المنتجات، ويهدف إلى القضاء على ظاهرة البيع العشوائي، التي تسعى البلدية جاهدة في القضاء عليها، وتحويلها إلى أنشطة مشروعة تحت أعين الرقابة.

ارتياح

وعبرت شريحة واسعة من العاملين بمنطقة مصفح الصناعية، عن ارتياحها لإنشاء السوق الجديد، الذي يدعم سلامتهم، ويوفر لهم السلع الاستهلاكية، وفقاً لاشتراطات الصحة والعامة والسلامة، وبالقرب من مكان عملهم وسكنهم.

وقال دلوار حسين، كنت أواجه عدة مشكلات من الأسواق العشوائية القديمة، ولكني كنت مضطراً إلى التعامل معها لقربها من مقر سكني، ولبعد الأسواق التجارية الأخرى التي تخاطب المستوى المادي الخاص بي، ولكن بعد السوق الجديد، سأتمتع بخدمة جيدة وقريبة، وهذا أمر نشكر الجهات المختصة عليه.

وقال محمد أكبر: «أقوم بتخزين المواد الغذائية لعدم الاحتياج للأسواق العشوائية، إذ اشتريت قبل ذلك بعض المواد الغذائية، وتسببت لي في وعكة صحية، ومن وقتها، علمت بأنها غير سليمة، والأمر الأهم أنني لم أجد الشخص الذي باع لي هذه المواد.

وأعرب عبد الجليل، عن سعادته بفكرة إنشاء سوق للعمال بالقرب من مقار سكنهم لبيع لهم السلع التي يحتاجونها، دون تكبد تكاليف التنقل إلى الأسواق الأخرى.

بلدية أبوظبي تخالف 2085 شخصاً في 40 حملة

صرحت بلدية مدينة أبوظبي لـ «البيان» بأنها حررت مخالفات بحق 2085 شخصاً ضبطوا خلال 40 حملة نفذتها لمكافحة البيع العشوائي خلال العام الماضي، والربع الأول من العام الجاري، مشيرة إلى أن الأنشطة التي يمارسونها، شملت بيع المواد الغذائية والخضراوات والفواكه والملابس والأجهزة الإلكترونية، وأبرزها بيع مادة «النسوار»، وكذلك بيع المواد الغذائية «دجاج ولحوم وسمك»، بشكل غير متطابق مع المواصفات والمعايير الصحية المعمول لها في أبوظبي، وخصوصاً العرض والتخزين.

وأوضحت البلدية أن المواد المضبوطة، تقدر بالأطنان، وتم إتلافها بالكامل، بالتعاون مع مركز أبوظبي لإدارة النفايات، حسب الإجراءات المتبعة، مؤكدة حرصها على الاستمرار في تنظيم الحملات، بالتنسيق مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي، بخصوص الباعة بدون ترخيص، وتكثيف هذه الحملات بشكل منظم، وفقاً لجدول زيارات بين الشركاء الاستراتيجيين «الشرطة ومركز أبوظبي لإدارة النفايات - تدوير»، وغيرهما من الشركاء.

مظهر

وأكدت البلدية أنها تعمل على مكافحة كل الظواهر السلبية التي تؤثر في المظهر العام، وتتعارض مع قانون السكينة، بما فيها ظاهرة الباعة الجائلين، وبالوقت ذاته، تبحث عن بدائل تؤمن المعايير المطلوبة لدى مزاولة البيع، ومن هذا المنطلق، سيتم افتتاح السوق المخصص للعمالة بشكل عام، وبشكل نظامي ومنسق، بهدف الحد من ظاهرة الباعة الجائلين غير المرخصين، وجمعهم في مكان نظامي مرخص، يحتوي على الخدمات والشروط الصحية اللازمة لحماية المستهلك، ويتيح لهؤلاء الباعة مزاولة أنشطتهم في بيئة إيجابية.

وأشارت إلى نجاح الحملات دون أي معوقات، وتمت مصادرة جميع المواد المختلفة، كما يعتزم منظمو الحملة والشركاء الاستراتيجيون، الاستمرار في تنظيم هذه الحملات بشكل دوري، حتى يتم القضاء على هذه الظاهرة بجميع المناطق في مدينة أبوظبي وضواحيها.

وأهابت بلدية مدينة أبوظبي، بجميع أفراد المجتمع، أهمية التقيد بالقوانين المعمول بها بشأن تنظيم تداول المواد الغذائية، وممارسة المهن والحرف التي تستوجب الترخيص من الجهات المختصة، وذلك ضمن إطار حرص البلدية وشركائها الاستراتيجيين على حماية صحة وسلامة أفراد المجتمع، من خلال المساهمة بعدم ارتياد الأسواق العشوائية، نظراً لافتقارها إلى اشتراطات الصحة والعامة والسلامة، وعدم معرفة مصدر المواد المعروضة، بالإضافة إلى كونها تتسبب بمشكلات صحية، وتشكيل خطر على سلامة مستهلكي هذه السلع، داعية إلى أهمية الاعتماد على المراكز التجارية الموثوقة والرسمية للحصول على السلع، وخاصة في ما يتعلق بالمواد الغذائية، مثل الأسماك والخضراوات والدجاج وغيرها.