قال عيسى الملا رئيس الكوادر الوطنية في برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية (كوادر): إن مسار الوظائف في الوقت الحالي اختلف عما كان عليه في السابق من حيث الوظائف التي تطرحها المؤسسات في معارض التوظيف ومنها معرض الإمارات للوظائف الذي يعد أكبر المنصات الرئيسية لاستقطاب الباحثين عن عمل.

لافتاً إلى أن شكل الوظائف أصبح أكثر ميولاً لتلك التي تختص بالقطاعات المصرفية والمالية والضيافة واستشراف المستقبل، حيث تتصدر المؤسسات المالية والمصرفية في صدارة المؤسسات الباحثة عن عمل، يأتي بعده قطاع السياحة الذي يقدم فرصاً وامتيازات للعاملين في وظائفه، ومن ثم التجارة والهندسة والتي تعتمد في مجملها على أهداف واستشراف للمستقبل.

وأوضح أن التخصصات التي أخرجتها مؤسسات التعليم قد تكون غير كافية لتلبية الكم الكبير من الشواغر في هذه المجالات التي سوف تزداد عاماً بعد آخر، وهو ما يعني أن مؤسسات التعليم مطالبة بتوجيه مساراتها نحو وظائف المستقبل حتى تكون هناك جدوى من تكرار معارض التوظيف واستغلال الكفاءات، لافتاً إلى أن التعليم يجب أن يكون من أجل التوظيف وليس التعليم من أجل التعليم.

خصوصاً وأن حملة الشهادة الجامعية يشكلون 44% من إجمالي الباحثين عن عمل في الدولة، وهو ما يعطي مؤشراً متميزاً ولكن يجب توزيع بصورة تلبي الاحتياجات وإبعاد الطاقات عن التمركز حول تخصصات معينة.

وأشار الملا إلى أن معرض الإمارات للوظائف سوف يكون في دورته الجديدة أكثر جدية في توظيف الباحثين عن عمل لأن هناك اهتماماً كبيراً من القيادة الرشيدة بملف التوطين وخصوصاً في القطاع الخاص الذي يضم فرصاً حقيقة وواعدة للخريجين، وسوف تكون هناك متابعة لنتائجه من كافة المستويات، ومحاسبة المؤسسات التي تشارك في المعرض من أجل إثبات الوجود أو التسويق لعلامتها واسمها.