مستهلكون يشترون صحتهم بأثمان مضاعفة

أكد عدد من موردي الخضراوات ومسؤولي المزارع زيادة الطلب على الخضراوات المحلية بنسبة 80%، خاصة مع حالة الانتعاش التي تشهدها السوق، نتيجة توافر منتجات الموسم المحلي العضوية من الخضراوات، التي باتت تنافس المستوردة، في ظل تراجع الأسعار بنسبة تراوح بين 50-100% في بعض الأصناف. وأوضح عدد من الموردين أن الطلب على هذه المنتجات سيتواصل في الزيادة، حتى مايو المقبل، خاصة مع ارتفاع وعي المستهلكين بفوائد هذه المنتجات، لكونها لا تتعرض للمبيدات الكيماوية، وأن المنتجات العضوية باتت موئل المستهلك رغم ارتفاع أسعارها بحثاً عن الفوائد الصحية.

مذاق مختلف

وفى السياق، تؤكد تمارا محمد، ربة منزل، أن المنتجات العضوية الطازجة، وخاصة الخضراوات والفواكه لها مذاق وطعم مختلف، وتفضل أيضاً تناول الطعام في العديد من المطاعم التي تقدم وجبات بمكونات عضوية، وهي منتشرة في مناطق متعددة في الدولة، وبات المستهلكون على درجة كبيرة لأهميتها الصحية وقيمتها الغذائية بغض النظر عن أسعارها، في ظل حملات التوعية بأهمية تناول الأغذية الصحية التي لا تتعرض للكيماويات أو لم يتم تعديلها وراثياً لزيادة حجمها، وغيرها من مستجدات الهندسة الوراثية الزراعية.

صديقة للبيئة

ويؤكد وليد شيخ الدين، طبيب، أن المنتجات العضوية تساعد على الممارسات الزراعية الصديقة للبيئة، وخفض التعرض للمبيدات الصناعية، وليس معنى أنها عضوية أنها لم تتعرض لمبيدات، ولكن القليل منها فقط، وهي أيضاً خالية من المواد المعدلة وراثياً، وبالنسبة إلى الحوم، يجب أن تكون الحيوانات تتغذى على 100% تغذية عضوية، مثل الأعلاف، وليس المضادات الحيوية أو الهرمونات، ولا داعي إلى للقلق إذا تم تناول لحوم غير عضوية، لأن المضادات الحيوية لا توجد في اللحوم بعد ذبحها، والتسمية العضوية لا تجعل الغذاء صحياً من تلقاء نفسه، وليس معناها أن الصحة بالضرورة ستكون جيدة، نحن نقلل من المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية التي تدخل جسدنا فقط، كما أن تلك الأغذية لا تحتوي على مواد حافظة.

منتجات أمانة

ويرى خالد الزين أنه لا يوجد أي دليل على إثبات أن الأغذية العضوية أكثر صحة من المواد الغذائية غير العضوية، فالناس يفضلون الأغذية العضوية لأنهم يشعرون بأنها أكثر أماناً من الأغذية التقليدية، لأنها لا تستخدم المواد الكيميائية في إنتاجها، إلا أن العمر الافتراضي للإلغاء العضوي أطول، مما يعني أنه يمكنك تخزينه بأمان لمدة أطول، حيث تتوافر وتباع في كل محلات السوبر ماركت الكبرى تقريباً، بل هناك المتاجر المتخصصة ببيع المواد الغذائية العضوية وحدها.

وتوضح ولاء البيطري، موظفة، أن معظم الناس ليست لديهم فكرة عن الأغذية العضوية أو فوائدها ومميزاتها، وبالتالي فإنهم لا يفضلونها على الأغذية الاعتيادية. ويعزى السبب الرئيس لهذه الظاهرة إلى ارتفاع أسعار الأغذية العضوية، وعدم توافرها بشكل واسع في الأسواق المحلية، على الرغم من أن محال بيع الأغذية العضوية قد بدأت تظهر في أسواق الإمارات حالياً، ولكنها لن تحل محل أسواق الأغذية الاعتيادية في المستقبل القريب، على الرغم من اكتسابها شعبية أكبر مع افتتاح عدد من محال الأغذية العضوية.

المنتج المحلي

وتضيف نبراس خليل، أن شراء الأطعمة العضوية لا يكون لمجرد فوائدها الصحية فحسب، بل من الممكن أن تتمتع الأطعمة العضوية بمذاق أفضل، إضافة أن أساليب إنتاج الأطعمة العضوية بشكل عام يكون أفضل للبيئة، وأن إنتاج الأطعمة العضوية محلياً سيدعم المزارعين والمؤسسات التجارية، على الرغم من أن الأطعمة العضوية قد تكون أكثر تكلفة من المواد الغذائية التي تتم زراعتها بالطرائق التقليدية، لأنها تتطلب وقتاً وجهداً أكثر للنمو، ولكن شراء الأطعمة الموسمية من المزارعين يمكن أن يخفض هذه التكلفة.

اعرف حقوقك

ثقافة التسوق الإلكتروني

يوجد نحو 6 ملايين موقع تسوق على مستوى العالم، وكن بعضها عبارة عن مواقع تصيد إلكتروني، وبعضها الآخر يعتمد على البضائع المزيفة.

وفي المقابل هناك مواقع عالمية شهيرة وجديرة بالثقة، خاصة تلك التي تمنح المستخدم إمكانية الـ«Refund» أو استرداد المبلغ الذي دفعه المستهلك في حال عدم تطابق الصورة مع المنتج الذي تلقاه.

إضافة إلى ذلك، تؤكد تلك المواقع على المستهلكين أهمية قراءة وصف المنتج أكثر من اعتماد المستهلك على الصورة فقط، وتلك هي ثقافة الشراء الصحيحة والواجب اتباعها دائماً، لأن الصورة لا يمكن أن تعطي المعلومات الدقيقة من حيث نوعية المواد المستخدمة أو القياسات الخاصة بالملابس.

ألواح الشكولاتة مهددة بالمقاطعة

تُخاطر شركات الأطعمة بخسارة أكثر من ثلث مستهلكيها إن لجأت إلى تصغير حجم منتجاتها، وفقاً لدراسة جديدة عن تأثير ما يُدعى بـ«تضخّم التقليص» Shrinkflation. وجدت دراسة أجرتها شركة YouGov البريطانية التي اكدت أن 35% من المستهلكين قالوا: إنهم سيتوقفون عن شراء لوح الشوكولاتة المفضل لديهم في حال قلّص المصنّعون حجمه بنسبة 15%، ووجد الاستطلاع أن نحو 1 من كل 5 22% على استعدادٍ لهجر ماركة تجارية إن قلصت منتجاتها بنسبة 10%. أما 13% من المستهلكين فقالوا: إنّهم سيتوقّفون عن شراء المنتجات حتى وإن تقلّصت بنسبة 5% فقط.

وكشفت الدراسة أن الشركات تُخاطر بخسارة جزء كبير من المستهلكين في حال استمرت في تقليل أحجام الحصص. بدلاً من ذلك، يفضّل قرابة النصف من المتسوقين دفع المزيد على رؤية منتجهم المفضل يتقلّص، بينما أبدى 36% سعادتهم بدفع المزيد مُقابل الحجم نفسه، حيث أكد 38% من المستهلكين أنّهم استمروا في شراء منتجٍ على الرغم من معرفتهم بأنّ حجمه قد صغر، إلا أنّ 1 من كل 5 توقفوا عن شرائه عندما ارتفع السعر، وقلّت المنافع. ونحو 17% توقفوا عن شراء منتجٍ عندما غلا ثمنه وصغر حجمه.

وقد لجأت العديد من الماركات إلى تقليل حجم منتجاتها دون إعلام المستهلكين، ما أدّى إلى موجة غضب. أحد التغييرات الشهيرة، كان اتجاه شركة Modelez الأميركية إلى تعديل شكل قمة الجبل التقليدي لمنتجها Toblerone، ما جعله أخفّ، في ظلّ تزايد تكاليف المكونات. إلا أنّ هذا التغيير - الذي طال ألواح الشوكولاتة في بريطانيا فقط - قوبل بانتقاداتٍ واسعة من جانب المستهلكين.

التضخم

مصطلح للارتفاع المتزايد في أسعار السلع والخدمات، سواء كان هذا الارتفاع ناتجا عن زيادة كمية النقد بشكل يجعله أكبر من حجم السلع المتاحة أو العكس، أي أنه ناجم عن زيادة في الإنتاج فائضة عن الطلب الكلي، أو بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، فضلا عن الدور المغذّي لتوقعات التضخم.

 

تعليقات

تعليقات