شاركت نورا السعيد، الطالبة الإماراتية المنتسبة الى «برنامج أبحاث علوم الفضاء للطلبة الجامعيين»، الذي أطلقه مركز محمد بن راشد للفضاء، كعضو في الفريق العلمي لمهمة «مايفن» التابعة لوكالة ناسا التي تدرس العوامل الخارجية المسببة في تآكل الغلاف الجوي للكوكب.

وأظهرت نتائج جديدة أعلنتها وكالة ناسا أخيراً، أن معظم الغلاف الجوي المريخي تسرب إلى الفضاء، والرياح والإشعاعات الشمسية هي المسؤولة عن تجريد المريخ من غلافه الجوي، وتحويله من كوكب كان يمكن أن يدعم مقومات الحياة قبل مليارات السنين إلى آخر بارد وقاحل.

وشاركت السعيد في فريق البحث العلمي للمهمة حيث قامت بالبِدء بعملية التحليل، تحت توجيهات الدكتور بروس جاكوسكي كبير الباحثين في مهمة «مايفن»، التي أدت إلى نتائج مهمة كما ورد في التقرير العلمي. وأكملت السعيد المراحل الأولى من البحث من خلال دراسة البيانات التي التقطها الجهاز العلمي «مطياف كتلة الأيون والغاز المحايد - NGIMS» في مسبار «مايفن».

وكذلك، قامت السعيد بفحص تركيبة الغلاف الجوي العلوي للمريخ من خلال دراسة نسبة غاز الأرغون، ما يوضح كميات الغاز التي تسربت إلى الفضاء عبر الزمن، إذ أظهرت النتائج الجديدة لمهمة «مايفن» أن نسبة 65% من الأرغون الذي كان موجوداً في الغلاف الجوي المريخي تسرب إلى الفضاء.

وأُطلقت مهمة «مايفن» في نوفمبر 2013 لاستكشاف تأثير الشمس والرياح الشمسية على الغلاف الجوي العلوي والغلاف الأيوني للمريخ. وسيقوم العلماء باستخدام البيانات التي توفرها المهمة لتحديد الدور الذي لعبه فقدان المواد المتطايرة من الغلاف الجوي للمريخ إلى الفضاء عبر الزمن. وتجري عمليات البحث الرئيسية لمهمة «مايفن» في مختبر الغلاف الجوي وفيزياء الفضاء في جامعة كولورادو، الشريك الأكاديمي لمركز محمد بن راشد للفضاء في «مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ» – «مسبار الأمل».

عملت نورا السعيد من خلال برنامج أبحاث علوم الفضاء للطلبة الجامعيين، في الولايات المتحدة الأميركية فصل الصيف في العامين السابقين إلى جانب جاكوسكي، وتم قبولها، في كلية الدراسات العليا في جامعة كولورادو، وستلتحق بها في خريف هذا العام إلى جانب عملها مع البروفسور جاكوسكي الذي يدرس تاريخ المريخ. يشار إلى أن السعيد تتابع دراستها حالياً في الجامعة الأميركية في الشارقة.