دبي - فادية هاني

انتصار عيسى خبيرة تجارب الأداء التمثيلية مدير عام شركة ترجمان للإنتاج الفني، ابتدأت مسيرتها عندما كانت في التاسعة عشرة من عمرها من خلال العمل في مجال الإدارة، انتقلت بعدها للعمل في إحدى شركات الإنتاج الأردنية، طورت نفسها إلى أن اكتشفت قدرتها على «إدارة الممثلين».

تشير انتصار إلى أن فن إدارة الممثلين عمل لا يعرف عنه كثيرون في الوطن العربي، حيث لا يؤمن المخرج العربي بأهميته ودوره، وهو عكس ما يفعله المخرجون في السينما العالمية الذين يقدرون قيمة هذا العمل وتأثيره على خط إنتاج أي عمل درامي أو سينمائي أو حتى إعلان تلفزيوني، وتضيف: «بما أن الجو العام في دراما وسينما الوطن العربي يحتاج وبشدة لتقوية وصقل الكوادر وفرق عمل الإنتاج السينمائي والتلفزيوني الفنية، قررت التخصص لإتقان واحتراف «إدارة تجارب الأداء التمثيلية» وتحديداً من الجيل الجديد من الشباب الذي يحتاج الأخذ بيده لتوصيله لما يريد، ولتحقيق حلمه كممثل صاحب ثقافة وعلم ورسالة».

بعد عملها لما يقارب 12 عاماً في هذا التخصص ما بين أفلام سينمائية، ووثائقية، وإعلانات، ودراما تلفزيونية، ومن خلال عملها في هذا المجال عامة وهذا التخصص تحديداً كخبيرة تجارب الأداء التمثيلية ( Casting Director ) رأت أنه يتوجب عليها العمل على مشروع يفيد الجيل الجديد في قطاع التلفزيون والتمثيل، لوجود أخطاء شائعة ومكررة يقع فيها الكثير من العاملين في هذا القطاع الضخم، ونفذت بالفعل فكرة جديدة في المنطقة العربية ومقرها الإمارات لأهميتها كموقع استراتيجي، ولسهولة الخدمات التي تقدمها، ولوجود اكبر عدد ممكن من الجنسيات العربية والأجنبية.

بدأت مشروعها مع نهاية العام الماضي، وهو الأول من نوعه على الساحة العربية والشرق الأوسط عموماً، ولم تكن مجرد شركة للقيام بالإنتاج الفني المتعارف عليه في المنطقة، إنما العمل على تطوير الرؤية الإنتاجية من خلال تنظيم ورشات عمل سنوية لكافة فئات المجتمع، تحت إشراف كِبار نجوم الشاشة والمخرجين والخبراء في المجالات التقنية والفنية المشهورين في المجال الفني عربياً وعالمياً للاستفادة من خبراتهم، مما يؤهلهم للمنافسة العالمية في هذا المجال، وإنجاح الأعمال التي سيشارك بها الكادر العربي سواء عربياً أو عالمياً.

وقالت: «هذا المشروع الأول هو من نوعه، ويعد حالة تطورية لعملية الإنتاج الفني الغاية منها إعداد أجيال متمكنة من تطوير مواهبها الفنية ضمن إطار احترافي في العملية الفنية، وسيكون له تأثير واسع على الفئات الشبابية بالإضافة إلى أنه سيجري عملية تغيير جذري في مفاهيم الإنتاج التلفزيوني عموماً ليؤهلنا للدخول في مجال المنافسة العالمية في صناعة السينما والبرامج التلفزيونية حيث سيتم إعداد كوادر قادرة على التعامل مع كافة المستجدات والتطورات على الساحة الفنية لزيادة عدد الكوادر الفنية في المنطقة العربية لنكون جاهزين لتغطية طلبات المنتجين، ومنذ البدء بالمشروع ساعدت بتحقيق الكثير من أمنيات الشباب في هذا المجال من خلال ورشات العمل والتعامل والتواصل معهم كأننا أسرة واحدة، وما زالوا يتواصلون معي، حيث إنني أؤمن بالعمل بطاقات إيجابية تجلب السعادة لمن يدخل في نطاقها، وأشعر بكل واحد منهم، ومن خلال خبرتي بهذا المجال وما لي به باع في جعلهم إطلاق طاقاتهم من خلال هذه الورشات والتي تعد عالمياً وفي علم النفس أنها أفضل أنواع العلاج في تغيير السلوك للإنسان وفي علاج بعض الحالات النفسية».

ومن خلال الورشات تم قبول أحد الشباب الذين يعانون من صعوبة في النطق، ولديه حلم في أن يصبح ممثلاً وصاحب رسالة، ومنذ أول ورشة شارك بها تم تشجيعه وتدريبه والتركيز عليه في بعض التدريبات الخاصة بالصوت والتنفس، مما ساهم في تطور نطقه، مشيرة إلى أنها وصلت لمرحله ترى العديد من الشباب ممن زادت ثقتهم بأنفسهم، ويشاركون خبراء من نجوم العرب والخليج.

كما تم تطوير الورشات التدريبية بعيداً عن الفن ثم التوجه للشركات والدوائر الحكومية وعمل ورشات تدريبية على فن الإلقاء والخطابة وتأثير الصوت على أداء الإنسان وما يجلبه من سعادة من خلال تقنيات متميزة في التأثير على حياة الإنسان عندما يفرغ ما بداخله من طاقات، ومعرفة ما يحب وما يريد تحقيقه بإيجابية، فيصبح أكثر إنتاجاً في عمله وحياته الاجتماعية.