أشاد العميد الدكتور عبد الله عبد الرحمن يوسف بن سلطان، مدير مركز استشراف المستقبل ودعم اتخاذ القرار بالوكالة، بالنشرة البحثية المترجمة التي تم إعدادها بمعرفة الأستاذة أمل فاضل المزروعي، إحدى خبراء المركز، والتي تضمنت ترجمة لملخص كتاب ذكاء المستقبل.. إدارة اتجاهات قواعد اللعبة التي من شأنها تغيير العالم.
وأكد العميد الدكتور عبد الله يوسف أن النشرة تناولت وصف المستقبل بخصائص التغير المتفجر والمتسارع والآني، وما يفرضه ذكاء المستقبل من تبني ابتكارات جذرية تحل النظم البيئية الإبداعية فائقة السرعة محل نظم الأبحاث والتطوير والتجارة البطيئة، وزيادة تمكين القوة الحسوبية، والتغير المناخي والهندسة المناخية، إلى جانب ضرورة العثور على مصادر طاقة بديلة وقوداً للمستقبل، في ظل التحديات الهائلة التي منها فرص السلام، والازدهار، وارتفاع معدل عمر الإنسان.
ابتكار
وأشارت النشرة البحثية إلى أنه بحلول عام 2025 سيحول «نظام بيئي ابتكاري متعدد الاتصالات» الأفكار إلى قيم بسرعة مدهشة، وستخلق البيانات الكبيرة كميات هائلة من المعلومات المعقدة لإنتاج تحليلات تنبؤية مدعومة «بحوسبة إدراكية» على شكل عقل بشري.
وأكدت الدراسة بانه في المستقبل ستكون هناك وظائف مختلفة، وستنبثق أدوار جديدة مثيرة عن النظام البيئي الابتكاري مثل وظائف مطور أغذية النانو، ومدير الآلات الذكية، ومعالج الجينوم، وستعزز صناعات وخدمات جديدة مثل: صناعة الروبوت للروبوت، والسياحة الفضائية، وزراعة الدماغ، وغيرها.
وأوضحت النشرة أن الطب اليوم تفاعلي حيث يعالج الأطباء المرض بعد ظهور أعراضه، في حين أن الطب سيغير من هذا الواقع بحلول عام 2025، وستنقل المعالجات التجديدية للتركيز من الصحة مدى الحياة إلى صحة المدى البعيد، وستتضمن المعالجات الجديدة الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد، وعلم الجينوم الشخصي والعلاج بالخلايا الجذعية لاستعادة الأجسام التي أصابتها الشيخوخة.
وأثنى العميد الدكتور عبد الله عبد الرحمن يوسف على النشرة البحثية وتناولها موضوع غاية في الأهمية وأمر بتوزيع النشرة البحثية على مختلف أجهزة الشرطة بالدولة، وعلى مكتبات وأكاديميات وكليات الشرطة في العالم العربي، حتى يتمكن المسؤولون والباحثون والمخططون من الاطلاع عليها، والتعرف الى ما جاء بها من معلومات ومعارف وتجارب، يمكن الاستفادة بها في العمل الأمني والشرطي.
حلول
أوضحت النشرة بأنه على الجميع بذل الجهد في التخفيف من حدة تغير المناخ الناجم سواء من أعمال بشرية أو طبيعية، وإيجاد حلول يمكنها الحد من وقوع صراعات وجفاف ومجاعة، والحد من الانبعاثات الضارة والاستثمار في الهندسة المناخية. بالإضافة إلى التأكيد على الواقعية التفاؤلية وأن المستقبل قادم لا محالة وسيكون هناك نهضة عالمية جديدة حيث إن الابتكار الذكي والسريع هو الطريق للتقدم نحو الأمام.