أوصى باحثون أكاديميون في جامعة الإمارات بتغذية المياه الجوفية في وادي حام بالمياه المحلاة، وكذلك الاستفادة من مياه الأمطار بإعادة حقن الآبار وإيجاد آلية لمراقبة توزع المياه الجوفية في مدينة العين والتخلص من درجات الملوحة نتيجة الترسبات، لاستخدامها وقت الحاجة. جاء ذلك خلال المشاركة في أعمال مؤتمر الخليج الثاني عشر للمياه، ممثلة بالمركز الوطني للمياه، وكلية العلوم بالجامعة.
وأكد الدكتور محسن شريف مدير المركز الوطني للمياه بالجامعة، إمكانية تغذية المياه الجوفية في منطقة وادي حام بإمارة الفجيرة بالمياه المحلاة وإعادة استخدامها وقت الحاجة، مستعرضا العوامل المختلفة التي قد تؤثر في تحقيق نتائج إيجابية لإعادة سحب المياه التي تم حقنها بحيث يمكن استخدامها كمصدر أمن ذي تركيز أملاح لا يزيد على 700 جزء في المليون، لزيادة كفاءة النظام مع استمرار التشغيل.
وعرض الدكتور أحمد مراد عميد كلية العلوم ورقتين الأولى بعنوان «الاستدامة للمياه الجوفية في منطقة سد وادي البيح برأس الخيمة، باستخدام الطرق الجيوفيزيائية»، والمجسات الكهربائية الرأسية، وهي من التقنيات والطرق الجيوفيزيائية الفعّالة لاستكشاف تراكمات المياه الجوفية في موقع السد، وتم بهذه الطريقة الحصول على العمق، وبالتالي قياس مستوى المياه الجوفية.
والورقة الثانية ناقشت مراقبة مستوى المياه الجوفية للخزان الرباعي للمياه الجوفية في مدينة العين، والتي تهدف إلى مراقبة مستوى المياه الجوفية، وتشير النتائج إلى 3 مناطق مختلفة، وهي الطبقات غير المشبعة والمشبعة جزئيا، ويتراوح عمق المياه بها ما بين 2-7 أمتار، وبمراقبة تكرار القياسات لمستوى المياه الجوفية خلال الأعوام 2014-2016 تبين أن مستوى المياه ارتفع من 12 إلى19 مترا وفي بعض الآبار من 9.5 إلى 13.5 مترا، مما يشير الى ارتفاع ملحوظ بمنسوب المياه بالآبار يتراوح بين المترين والـ3 أمتار.
وتوصي الدراسة بالمتابعة والمراقبة المستمرتين لمناسيب المياه الجوفية لحماية المنطقة من أي ارتفاع مفاجئ للمياه، عبر إنشاء شبكة مراقبة مستمرة، تدار بطريقة أوتوماتيكية، بالإضافة إلى دراسة أية آبار قابلة لإعادة الشحن الاصطناعي، لتعزيز إنتاجية المياه الجوفية وزيادة المياه الجوفية والادارة الصحيحة للمياه الجوفية والحفاظ على استدامتها.
مشاركة
شاركت هيئة كهرباء ومياه الشارقة في مؤتمر ومعرض الخليج الثاني عشر للمياه. وأكد الدكتور المهندس راشد الليم رئيس هيئة كهرباء ومياه الشارقة أن الهيئة تحرص على التفاعل والمشاركة في كافة الفعاليات والأنشطة الخاصة بإدارة وترشيد المياه بهدف تحقيق التجانس والتكامل المنشود للسياسات المائية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومعالجة التحديات الملحة التي يواجهها هذا المورد المهم ويأتي على رأسها خطر الشح والندرة والنضوب الناتجة عن الطلب المتزايد على المياه بفعل النمو السكاني المتسارع والتوسع الحضري، وتغير المناخ وارتفاع متوسط درجات الحرارة، والاعتماد على تحلية مياه البحر.
